أرقام صادمة عن عدد المعتقلين في العراق.. ابتزاز مالي وطائفي للسجناء

أرقام صادمة عن عدد المعتقلين في العراق.. ابتزاز مالي وطائفي للسجناء

في السجون العراقية المكتظة هناك الكثير من الأبرياء (رايتس ووتش)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

كشف نائب رئيس مفوضية حقوق الإنسان في العراق، علي ميزر الجربا، عن وجود أكثر من 35 ألف محكوم داخل السجون وموقوفين قيد التحقيق، لافتًا إلى أن 200 شخص داخل السجون فارقوا الحياة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

 حقوق الإنسان: هناك أكثر من 35 ألف محكوم وموقوف في العراق وهذا العدد كبير جدًا

قال الجربا، في تصريحات تلفزيونية تابعها "ألترا عراق"، إن "هناك أكثر من 35 ألف محكوم وموقوف في العراق وهذا العدد كبير جدًا، ويدل على أن مستوى الجريمة في العراق كبير والمخالفات القانونية كبيرة ويحتاج هذا إلى رؤية لمعرفة الأسباب وراء ذلك".

اقرأ/ي أيضًا: "الشواية" وصعق "العضو الذكري".. فضيحة تعذيب جديدة في سجون السلطة تثيرها النجف!

لفت إلى "وجود مئتي شخص داخل السجون فارقوا الحياة خلال الثلاث سنوات الماضية، مشيرًا إلى أن "وفاة مثل هذا العدد دليل واضح على أن السجون غير مواكبة للتطورات ولا تحقق الكرامة الإنسانية".

كان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، كشفا عن انتهاكات قاسية بحق المعتقلين داخل السجون العراقية تمارس من قبل الأجهزة الأمنية.

ووفقًا للمركزين الحقوقيين، في بيان لهما، صدر في 17 تموز/يوليو وتلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، فإنّ قوات الأمن العراقية "تنتهج سياسة الإذلال والاضطهاد ضد المعتقلين".

أوضح البيان أن قوات الأمن تحرم المعتقلين "من مقومات السلامة الصحية والنفسية والغذاء والتهوية؛ ما يتسبب بوفاة بعضهم داخل المعتقل، إضافة للابتزاز المالي المستمر للمعتقلين".

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: قوّات الأمن تحرم المعتقلين من مقومات السلامة الصحية والنفسية والغذاء والتهوية؛ ما يتسبّب بوفاة بعضهم داخل المعتقل، إضافة للابتزاز المالي المستمر للمعتقلين

وبحسب البيان، نقل معتقلون في "سجن التاجي" الواقع شمال بغداد، عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، مناشدة للنشطاء ووسائل الإعلام لتسليط الضوء على قضيتهم، والضغط على أصحاب القرار في الحكومة العراقية، وحدّدوا تاريخ الأمس، 17 تموز/يوليو، لإطلاق حملة تضامنية لمساندتهم، تستمر حتى الـ20 من نفس الشهر".

اقرأ/ي أيضًا: بعد ضجة "رايتس ووتش".. سجون العراق على أعتاب كارثة جديدة!

ويفتقر "سجن التاجي" -بحسب الشهادات- لأدنى صفات السجون الإصلاحية؛ حيث يقبع السجناء داخل معسكر كبير، ويعاملون دون اعتبار معايير معاملة السجناء.

ونقل البيان شهادة معتقل يدعى (ق.س)، قال فيها إن "أفراد الأمن داخل السجن يستخدمون عبارات السب والشتم والعبارات الطائفية والضرب دون مبرر، والعبث بالمتعلقات الشخصية، إضافة لإلقاء الأطعمة الفاسدة على المصاحف، في محاولة لاستفزاز السجناء".

وأفاد البيان بأن السجناء يعانون مشاكل في الحصول على الغذاء داخل السجن بالكمية والجودة المطلوبة، إذ تمتلئ مخازن السجن بأطعمة منتهية الصلاحية يتم توزيعها على السجناء، إضافة لمنع الملح عنهم، ما يؤدي إلى معاناة الكثير منهم من هبوط في ضغط الدم، ويزيد مشكلاتهم الصحية منعهم من التعرّض لأشعّة الشمس.

وفقًا لمعلومات المركزين الحقوقيين، تلصق قوّات الأمن تهمًا ملفّقة بحق السجناء عقب إخضاعهم للتحقيق والحبس الانفرادي، ثم تُبعدهم إلى سجون في محافظات أخرى.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: أفراد الأمن داخل السجن يستخدمون عبارات السب والشتم والعبارات الطائفية والضرب دون مبرر

وأكد البيان أن "إدارة السجن تمارس تعذيبًا نفسيًا على السجناء؛ ببث شائعات عن انتهاء معاناتهم واقتراب الإفراج عنهم؛ لامتصاص غضبهم، وتدخل لجانًا مزيّفة للاستماع لمطالبهم، وتعطيهم وعودًا بتحسين أوضاعهم، في الوقت الذي تشي فيه تلك اللجان لإدارة السجن بالمعتقلين المعترضين على الأوضاع العامّة؛ لإيقاع عقوبات عليهم".

اقرأ/ي أيضًا: سجون العراق تحت مجهر "رايتس ووتش": أوضاع مهينة وتهم باطلة!

كانت منظمة "رايتس ووتش" قد وصفت في مطلع تموز/يوليو الجاري أوضاع آلاف المحتجزين العراقيين في الموصل بأنها "مهينة" وترقى إلى حد سوء المعاملة، ودعت الحكومة العراقية إلى إعادة تأهيل مراكز الاحتجاز، وإبقاء المحتجزين في "مكان لائق"، وإطلاق سراح الأبرياء منه".

وفي 16 تموز/يوليو الجاري، أثيرت قضية الشاب "ماهر راضي الرماحي"، الذي قضى نحبه تحت وطأة "التعذيب الوحشي" داخل مركز شرطة الغري في النجف. فيما قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة النجف حسين وحيد، عبر حسابه في "فيسبوك"، إنه "للأسف الشديد وبسبب رعونة وجهل بعض ضباط التحقيق ومنها مكافحة الغري، كانت سببًا في وفاة البريء ماهر الرماحي، ومن خلال متابعتنا للقضية، هناك ضغوط كبيرة من بعض الضباط على الطب العدلي لتعديل التقرير".

وتكشف الصور التي ضجت بها الصفحات الناشطة وحسابات الناشطين على فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي لجثمان الشاب ماهر راضي، من غير مواربة تعرضه للتعذيب، حيث تظهر الصور آثارًا للضرب والكيّ في باطن القدم بالإضافة إلى آثار جروح عميقة في ذراعه.

وفي نيسان/أبريل 2019 كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وجود خروق وانتهاكات جسيمة في بعض سجون العراق، معربة عن قلقها إزاء ارتفاع نسبة المحكومين والمودعين الملحوظ دون وجود إجراءات حاسمة وفق معايير حقوق الإنسان.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مع امتلاء السجون في العراق.. مخاوف من نشوء "أكاديميات جهادية" جديدة!

تعذيب ومحاكمات سريعة وإعدامات.. تحديات "مرعبة" خلفها آلاف "الدواعش"!