أزمة ثقة وقرار

أزمة ثقة وقرار "قابل للطعن".. البرلمان يلعب ورقة التوقيت بوجه الكاظمي

يقول خبير إنّ قرار البرلمان غير دستوري

الترا عراق - فريق التحرير

يستمر جدل بشق قانوني وآخر سياسي حول قرار حل البرلمان في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر القادم، والذي ألقى الكرة في ملعب الحكومة لإجراء الانتخابات في الشهر ذاته.

خالف قرار حل البرلمان نصوص الدستور وقانون الانتخابات وفق خبراء ومراقبين

ويقول المختص في الشأن القانوني علي جابر، إن "هناك آليتين لإجراء الانتخابات عادية وأخرى استثنائية"، مبينًا أنّ الأولى "محددة بقانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020، وتحديد موعدها من صلاحيات مجلس الوزراء بالتشاور مع المفوضية وفق المادة 7، على أنّ يجري ذلك قبل 45 يومًا من انتهاء الدورة النيابية وفق المادة 56 دستورية".

ويضيف جابر في حديث لـ "ألترا عراق"، أنّ الآلية الثانية تتمثل بـ "الانتخابات التشريعية المبكرة التي نصت عليها المادة 64 دستورية، وتحدد بمرسوم جمهوري خلال مدة أقصاها شهرين من موعد حل البرلمان، وهذا النوع من الانتخابات لا علاقة له بمجلس الوزراء ولا مفوضية الانتخابات من حيث تحديد الموعد".

ويوضح جابر، أنّ "المواعيد التي تم حددها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لا تعدو التزامًا بالبرنامج الحكومي، فيما يترك الموعد القانوني للبرلمان ورئيس الجمهورية باعتبارها انتخابات استثنائية"، مشيرًا إلى "تداخل في الصلاحيات بما يخص قرار البرلمان والحكومة، وهي قرارات قابلة للطعن في المحكمة الاتحادية".

من جهته، يرى المحلل السياسي، علي البيدر، أنّ "البرلمان قطع أشواطًا طويلة ومهد الطريق لإجراء الانتخابات بقرار حل نفسه، ولكنه بذات الوقت تجاوز الحدود الدستورية والقانونية المحددة له"، مبينًا أنّ "قرار التوقيت بالحل كان يجب أن يكون قبل 7 تشرين الأول".

ويستبعد البيدر في حديث لـ "الترا عراق"، إجراء الانتخابات في موعدها لـ "عدم توفر بيئة انتخابية مناسبة، وعدم وجود رغبة حقيقية لدى الكتل السياسية بالنظر لعدم تصالحها مع بعضها فضلاً عن حل نزاعاتها التي تمنع وجود حالة من التوازن"، مشيرًا إلى أنّ "شرط الكتل السياسية لحل البرلمان هو إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وفي حال لم تجر فالبرلمان سيواصل ممارسة سلطته التشريعية بحال أجلت الحكومة موعد الانتخابات مجددًا".

بالمقابل، يمثل قرار البرلمان "خطوة تطمين" للمضي نحو انتخابات مبكرة على الرغم "الملاحظات على أداء حكومة الكاظمي"، كما يقول المحلل السياسي واثق الجابري.

ويؤكد الجابري في حديث لـ "الترا عراق"، أنّ "الكتل السياسية كانت تبدي مخاوف من حل البرلمان وترك مساحة للحكومة لإدارة البلاد والتنصل من موعد إجراء الانتخابات"، مبينًا أنّ هذا "السبب الأهم الذي دفع البرلمان إلى تحديد يوم قريب جدًا من موعد الانتخابات لحل نفسه، لتجنب ترك فراغ تشريعي ورقابي".

بدوره، يقول  الصحافي والناشط ذو الفقار الشريفي، أنّ "السلطات في دول العالم تتسابق مع بعضها لتقديم الخدمات للمواطنين، ولكن في العراق هناك صراع مخيف بين السلطة التنفيذية والتشريعية منذ سنوات، وما حصل بقرار البرلمان الأخير مؤشر على ذلك".

ويبيّن الشريفي في حديث لـ "الترا عراق"، أنّ "قرار حل البرلمان خالف نصوص الدستور وقانون الانتخابات، بتحديد أبعد موعد ما يسمح له وللنواب للاستفادة من النفوذ لترتيب أوراق أحزابهم تحضيرًا للانتخابات، بالتزامن مع انبثاق حركات ستشارك بالانتخابات وهي تمثل الحراك الشعبي الاحتجاجي"، مشيرًا إلى أنّ "النواب يمثلون رغبة أحزابهم داخل مجلس النواب".

ويرى الناشط والصحافي، أنّ "نفوذ النواب بصلاحياتهم الواسعة سيسخر لمجابهة الحركات السياسية الجديدة ومنها أحزاب تشرين التي قد تنافسهم لحصد المقاعد النيابية"، لافتًا إلى أنّ "هاجس الوحيد لدى البرلمان يتمثل بفقدان النفوذ، مقابل سلطة تنفيذية ستحافظ على نفوذها بينما تحضر أطرافها للدخول في الانتخابات".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

جدل حلّ البرلمان.. هل تكفي 17 ساعة لإجراء انتخابات عادلة؟