أزمة رواتب الإقليم تعيد الصراع بين بغداد وأربيل للواجهة

أزمة رواتب الإقليم تعيد الصراع بين بغداد وأربيل للواجهة

أشعلت أزمة رواتب إقليم كردستان حرب البيانات مجددًا (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

حرب بيانات مستعرة اندلعت مؤخرًا بين بغداد وأربيل، تخللها تراشق اتهامات متبادلة، لم تخرج عن سياقها المعتاد ضمن الصراع الدائر بين الجانبين منذ أعوام، إذ أعاد "التلكؤ" في توزيع رواتب موظفي إقليم كردستان، ذلك الصراع إلى الواجهة السياسية مجددًا. 

أصدر القضاء العراقي أمر استقدام بحق وزير المالية السابق ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين للتحقيق بتهمة هدر المال العام

وتولت وزارتا المالية الاتحادية ونظيرتها في الإقليم، إدارة "الصراع المستجد" عبر بيانات "متشنّجة" صدرت عن الجانبين، وهو ما دفع رئيس الجمهورية برهم صالح إلى الخروج عن صمته يوم الخميس الماضي 13 أغسطس/ آب، عندما حذّر من تلكؤ "المباحثات" التي كان مقرراً أن تفضي إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع الماضي، كما أبدى رفضه إزاء تأثير الخلافات المستمرة على "استحقاقات" مواطني الإقليم.

اقرأ/ي أيضًا: "الوزير العتيد" يواجه السجن.. هل "يجرُّ" عبد المهدي إلى محاكمة؟

وشهدت العلاقة بين المركز والإقليم، استقرارًا نسبيًا إبان تولي عادل عبد المهدي، الذي تصفه أطراف محلية بـ"صديق الكرد"، رئاسة الحكومة الاتحادية، فوزير ماليته فؤاد حسين، الذي ينتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، لم تشهد فترة استيزاره أي تأخير في تسليم رواتب موظفي الإقليم، على الرغم من "الإشكالات المالية" التي حذّرت منها أطراف عدة، واتهمت عبد المهدي سابقًا بـ"التغاضي عنها إرضاء للقادة الكرد"، وفقًا لسياسيين

ووفقًا لذلك، أصدر القضاء العراقي أمر استقدام بحق وزير المالية السابق ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين للتحقيق بتهمة هدر المال العام واستغلال المنصب.

وعن تلك الإشكالات يتحدث عضو اللجنة القانونية النيابية، حسين العقابي لـ"ألترا عراق"، قائلًا إنه "حينما ننتقد إقليم كردستان، فالمعنى بكل تأكيد السلطة لا الشعب"، متسائلًا "إذا كانت رواتب موظفي الإقليم التي تمثل ما نسبته 23% من موظفي العراق، تدفع من إيرادات نفط ومنافذ الجنوب، فأين تذهب إيرادات منافذ ونفط الإقليم؟".

وأكد العقابي أن "ما يحصل أؤمن بأنه أكبر عملية غش وتدليس يشهدها العراق الحديث".

وتسيطر السلطات الكردية على أكبر منفذين يربطان العراق مع تركيا وإيران، كما يشرف على إدارة مطاري أربيل والسليمانية، دون أن تكشف عن الإيرادات المالية لتلك المواقع الحيوية أو إرسالها إلى خزينة الدولة الاتحادية، وفق ما تحدث به النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم.

ويقول فدعم لـ"ألترا عراق"، إن "أموال الإقليم تسرق من قبل المسؤولين وبالمقابل يطالبون بغداد بإرسال رواتب الموظفين الذين لا تعلم الحكومة الاتحادية أعدادهم وقيمة الرواتب التي يتقاضوها".

يقول نائب إن أموال الإقليم تسرق من قبل المسؤولين هناك وبالمقابل يطالبون بغداد بإرسال رواتب الموظفين

وبين أن "بغداد اشترطت على إقليم كردستان خلال زيارة الوفود الأخيرة إرسال قاعدة بيانات موظفيه من أجل تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية، والالتزام ببنود الاتفاق النفطي، إلا أنه لم يستجب حتى الآن".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

برهم صالح على خط الأزمة الجديدة بين بغداد وأربيل: لماذا التشنج؟

المالية تشرح آلية تسليم كردستان 400 مليار: دفعة أخيرة.. واتفاق نهائي