أسعار النفط تحلق.. ماذا تعني حالة "القوة القاهرة" التي أعلنها العراق؟
20 مارس 2026
أعلنت وزارة النفط العراقية، الجمعة 20 آذار/مارس، حالة "القوة القاهرة" في حقول النفط ذات الاستثمارات الأجنبية، أي قلب الإنتاج النفطي الذي يعتمد على استثمارات وتكنولوجيا وتمويل الشركات الدولية، وبما يعني عمليًا الجزء الأكبر من صادرات العراق المرتبطة بالعقود مع الأجانب.
وجاء هذا الإعلان بعد نحو 21 يومًا من اندلاع الحرب في المنطقة، إثر العدوان الأميركي - الصهيوني على إيران، والتي امتدت نيرانها إلى معظم دول المنطقة، وأدت إلى توقف إمدادات نفط العراق ودول الخليج.
إثر ذلك، قفزت أسعار خام برنت لتلامس 113 دولارًا للبرميل الواحد، وذلك في حدود الساعة العاشرة مساءً بتوقيت بغداد، فيما أكّدت وزارة النفط أنّ حالة "القوة القاهرة" تشمل 6 حقول.
صادرات الجنوب انخفضت إلى 900 ألف برميل
في الأثناء، أعلنت وزارة النفط، نتائج اجتماع ترأسه نائب الوزير حيان عبدالغني السواد، في شركة نفط البصرة لـ "مناقشة خطة إنتاج النفط الخام في الشركة في ضوء الأحداث في المنطقة".
وبحسب بيان رسمي، قال الوزير، "منذ توقف الصادرات من الموانئ الجنوبية، تم تقليص الإنتاج في الشركة من 3 ملايين و300 ألف برميل إلى 900 ألف برميل"، مشيرًا إلى أنّ "الكميات المنتجة يتم ضخها لتشغيل المصافي".
القوة القاهرة؟
و"القوة القاهرة"، بند قانوني في العقود يسمح للطرف المتعاقد بتعليق تنفيذ التزاماته – كالتسليم أو الإنتاج – من دون تحمّل غرامات أو مسؤولية تعاقدية، إذا وقع حدث استثنائي خارج عن إرادته، مثل الحرب، الحصار، الكوارث الطبيعية، إغلاق الممرات البحرية، أو قرارات حكومية قهرية.
في سياق النفط، يُستخدم هذا البند عندما تصبح الصادرات أو الإنتاج "مستحيلة أو غير عملية بشكل معقول"، بسبب ظروف تهدد سلامة العاملين أو البنية التحتية أو تعرقل نقل النفط إلى المشترين (مثل تعطّل الملاحة في مضيق هرمز حاليًا).
الإعلان العراقي يعني أن الحكومة تقول للمشترين: "عدم قدرتنا على تسليم الكميات المتعاقد عليها ليس إخلالًا بالعقد، بل نتيجة ظروف قاهرة مرتبطة بالحرب وتعطّل الممرات البحرية".
لماذا اتخذ العراق هذا القرار الآن؟
وجاء الإعلان العراقي، إثر الهجمات الإقليمية وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز والتي أوقفت أو قلّصت مرور عدد كبير من الناقلات، ما جعل شحن النفط من الجنوب إلى الأسواق العالمية أكثر صعوبة وارتفاعًا في المخاطر والكلفة.
وكان الإنتاج العراقي قد هبط فعليًا من نحو 4.3 مليون برميل يوميًا قبل التصعيد إلى ما يقارب 1.2–1.3 مليون برميل مؤخرًا نتيجة تقليص الإنتاج وتعطل التصدير، ما وضع بغداد أمام خطر عدم الوفاء بالعقود.
وبإعلان القوة القاهرة، يمكن لوزارة النفط وشركاتها الوطنية، وكذلك الشركات الأجنبية العاملة في الحقول، تعليق التزامات تسليم الكميات المتفق عليها إلى المشترين دون أن تعتبر في حالة "إخلال بالعقد" خلال مدة الحدث الطارئ.
الكلمات المفتاحية
وزير المالية للقائم الأميركي: الحكومة العراقية ستغادر الموازنات التقليدية
أكّد وزير المالية فالح الساري، أنّ المرحلة المقبلة في العراق ستشهد "إصلاحات اقتصادية ومالية" تستهدف معالجة "جذرية للمشاكل، كما أكّد أنّ الموازنة المقبلة للبلاد لن تكون تقليدية
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
البارتي يؤكد دعم الزيدي في "مواجهة الفساد واستعادة ثروات الشعب العراقي إلى خزينة الحكومة"
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني تعقد اجتماعها الموسع برئاسة مسعود بارزاني