أمنيةٌ في التصعلك

أمنيةٌ في التصعلك

(ضياء العزاوي)

نخبٌ لا يكفي

كي أنسى...

أحتاجُ لحانة خمرٍ

ونديمًا

يشبهُ (أسعدَ إنسانٍ في العالم)

نتسكعُ كالشحاذين

نولولُ

نضحكُ

نرمي في النهرِ قصائد حبٍ كاذبة

لا أحدٌ يسمعُ ما نقرأ

ليصفق حقدًا،

أو يأسفَ...

آهٍ... يا ليل الديوانية

كمْ يبدو العمر سخيفًا!

كم يبدو العمر طويلًا!

أي حياة ستكونُ

إذا ما جاءَ الموتُ،

وأية أمنية تبقى...

آهٍ، يا ليلُ الديوانية

ثانيةً لا أتمنى

غير الموت نديمًا

والحانة قبرًا

يا ليلُ.. يا أوسع سجنٍ في العالم

أتسمي هذا البؤسَ حياةً أم تمزح!

 

إن كان ولا بد

إن كان ولا بد من أن نموت هذه اللحظة

ليوقظنا الرصاصُ أولًا،

نرى القاتل جيدًا

نفطرُ سريعًا، ليكن برغيف باردةٍ

ليس سهلًا أن نلتهم الدم على الريق

ثم نفرّش الأسنان

كي لا نزعج عزرائيل برائحةِ الرفضِ

وإن كان ولا بد

ليمنحنا الموتُ وصية أخيرة:

إن كان ولابد

اقتلونا صباحًا

نخشى من الأمهات أن يسهرن في الطب العدلي

السهر ليلًا أمام ثلاجة الموتى

يؤلمهن جدًا

فقد سهرن بما يكفي

لنكون قتلى!

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

موت بصفة غير قطعية

هكذا الوحيد

:دلالات