أموال التعويضات.. ما حقيقة اشتباك أمن الحشد مع العصائب في الموصل؟

أموال التعويضات.. ما حقيقة اشتباك أمن الحشد مع العصائب في الموصل؟

وقعت 6 إصابات على الأقل باشتباك مسلح داخل مبنى رسمي (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

وقعت إصابات، الأربعاء، باشتباك مسلح بين عناصر من الأمن الحشد الشعبي ومسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى حركة عصائب أهل الحق، داخل مبنى دائرة التعويضات في مدينة الموصل.

ويقول مصدر شهد الحادثة في حديث لـ "الترا عراق"، 7 نيسان/أبريل، إنّ "مسلحين من حركة عصائب أهل الحق قدموا صباحًا إلى دائرة التعويضات في منطقة المنصور، جنوبي المدينة، وطلبوا من المسؤول هناك إضافة قائمة أسماء إلى البيانات الخاصة بالمشمولين بالتعويضات التي أطلقت للمتضررين من الإرهاب والعمليات العسكرية بموجب قانون الموازنة".

ويضيف المصدر شريطة عدم كشف هويته، إنّ "المسؤول رفض إدراج الأسماء خارج السياقات القانونية التي تشترط إجراء كشف وتدقيق قبل إضافة أي اسم، ما دفع عناصر الحركة إلى التهجم عليه وافتعال شجار".

ويبيّن المصدر أيضًا، أنّ "العناصر الأمنية المكلفة بحماية المبنى حاولت التدخل، لكن عناصر الحركة منعوهم بالتهديد والترهيب، ما استدعى الاتصال بمديرية أمن الحشد الشعبي من قبل موظف في الدائرة"، مشيرًا إلى أنّ "عناصر من أمن الحشد قدموا إلى المبنى وطلبوا من عناصر حركة العصائب الانسحاب".

ويظهر مقطع مصور اطلع عليه "الترا عراق"، جانبًا من الاشتباك المسلح، حيث يظهر مسلح بزي الحشد الشعبي وهو يحمل سلاحًا رشاشًا، مع أصوات إطلاق نار، وسط أشخاص مدنيين يحاولون الاختباء.

ويوضح المصدر، أنّ "عناصر العصائب تشاجروا مع عناصر أمن الحشد الشعبي واشتبكوا معهم بالأيدي قبل أن يتطور الأمر إلى تبادل إطلاق نار داخل مبنى الدائرة الرسمية، ما أسفر عن إصابات بين الطرفين وأخرى في صفوف الموظفين"، مبينًا أنّ "حركة العصائب تحاول الاستيلاء، كما يبدو، على جزء من أموال التعويضات الحكومية عبر قائمة أسماء تعود إلى أشخاص على صلة بالحركة".

فيما يقول مصدر طبي لـ "الترا عراق"، إنّ "ستة أشخاص على الأقل أصيبوا بالمواجهة المسلحة داخل مبنى دائرة التعويضات في الموصل".

بدورها، قالت هيئة الحشد الشعبي في بيان، إنّ "مجموعة تدعي الانتماء للحشد الشعبي قامت بدخول دائرة التعويضات في مدينة الموصل، حيث أحدثت شجارًا وفوضى داخل المبنى قبل أن تقوم مديرية أمن الحشد الشعبي باعتقالهم والتحقيقات جارية لغاية الآن".

وتوعد البيان، "بقطع يد كل من يحاول انتحال صفة الحشد وتشويه سمعته، بالأخص في داخل المدن المحررة".

وتنقسم الموصل إلى جانبين في كل جانب توجد عشرات الأحياء المدمرة، ففي الجانب الغربي يوجد نحو 43 حيًا، وفي الجانب الشرقي يوجد نحو 94 حيًا.

وتضم الموصل أكثر من 664.221 شخص حسب تعداد محلي أجري في 2015 من أصل أكثر من مليوني شخص يسكنون عموم محافظة نينوى وهي تعد ثاني أكبر محافظات العراق من حيث تعداد السكان تليها محافظة البصرة، وتسبقهما محافظة بغداد العاصمة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

من "الإرهاب" إلى "المكاتب الاقتصادية".. أين تختفي سجلات وأضابير أراضي الموصل؟