إعطاء الحصص مقابل تشكيل الحكومة.. كيف سيعصم الزرفي نفسه من مصير محمد علاوي؟

إعطاء الحصص مقابل تشكيل الحكومة.. كيف سيعصم الزرفي نفسه من مصير محمد علاوي؟

الزرفي يواجه مهمة صعبة حتى الآن (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

لا ينتظر رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، مواجهة مصير سلفه محمد توفيق علاوي، وسط الاعتراضات السياسية التي بدأت تتصاعد منذ تكليفه، خصوصًا وأنه شهد تجربة علاوي، الأمر الذي يدفعه للاستفادة من العوامل التي تسببت بإسقاط سلفه.

نائب لـ"ألترا عراق": موقف الزرفي صعب جدًا، وبدأ يلقى معارضة شديدة من قبل الكتل السياسية

ويؤكد النائب عن تحالف سائرون، بدر الزيادي أن الزرفي يواجه مهمة صعبة حتى الآن، قائلًا في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "موقف الزرفي صعب جدًا، وبدأ يلقى معارضة شديدة من قبل الكتل السياسية".

اقرأ/ي أيضًا: هل يعتبر عدنان الزرفي نقطة تلاقي إيرانية ـ أمريكية؟

أضاف الزيادي أنه "إذا تماشى مع المحاصصة سيفقد دعم بعض الكتل، وإذا لم يعطي بعض الكتل حصصها، سيفقد دعمها أيضًا لذلك موقفه صعب جدًا".

بيّن أن "الزرفي بالتأكيد ليس كعلاوي، ويعلم جيدًا الكتل السياسية ومتطلباتها"، مشيرًا إلى أن "تحالف سائرون سيسجل موقفه داخل قبة البرلمان بعد الاطلاع على كابينة الزرفي وبرنامجه الحكومي".

وتتفق الأوساط السياسية على أن الزرفي لا يشبه محمد علاوي، لأنه كان متعايشًا مع الكتل السياسية ويعلم خفاياها و"تسوياتها" جيدًا، على عكس علاوي الذي خرج "مصدومًا" لأنه لم يكن يتوقع "حجم التمسك بالمحاصصة" كما أوضح في تصريحات فور انسحابه من التكليف، فيما تسببت عدم إحاطته بحقيقة الواقع السياسي، فشله في خطف مقبولية القوى السياسية، فضلًا عن إصرار هذه القوى بـ"حصصها"، كما يرى مراقبون.

وعلى عكس علاوي، لم يركّز الزرفي في برنامجه الحكومي المكوّن من 12 نقطة بشكلٍ أولي، على محور "الاستقلالية" وعدم التحزب في تسليم الوزارات والمناصب، المحور الذي فتح علاوي بسببه جبهة صريحة ضد جميع القوى السياسية، حيث أن الزرفي أعطى "أولويات" أخرى مساحة في برنامجه الحكومي.

محلّل سياسي: الزرفي سيعتمد منهجًا مفاده أن الوزارات ستخضع للمحاصصة المكوناتية من التكنوقراط الحزبيين

ويقول المحلل السياسي هشام الهاشمي في تصريحات صحفية رصدها "ألترا عراق"، إن "الزرفي سيعتمد منهجًا مفاده أن الوزارات ستخضع للمحاصصة المكوناتية من التكنوقراط الحزبيين، وهذا ما سيرضي مختلف الكتل، مع إبقاء المناصب الأدنى تحت سلطته".

اقرأ/ي أيضًا: خمس كتل شيعية تعلن رفضها تكليف الزرفي

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي إحسان الشمري، أن "امتداد الزرفي السياسي لمدرسة حيدر العبادي التي تتسم بالبراغماتية، سيجعلها تنعكس على سلوكه السياسي ويتبع مبدأ الواقعية في التعامل مع الكتل".

وأكد الشمري خلال حديث لـ"ألترا عراق"، أن "الزرفي لا يشابه علاوي ولا يريد السقوط بفخه، وسيعمل على الموائمة بين الكتل السياسية ومطالب المتظاهرين، ويكون مرنًا بالتفاوض".

وبشأن ارتباط عدم تركيز  الزرفي في برنامجه الحكومي على "الاستقلالية وعدم التحزب"، بسياسته المرتقبة لتجاوز أزمة علاوي، قال الشمري إن "النزاهة ومكافحة الفساد تحتاج حكومات متتالية وليس حكومة مؤقتة وهذا ما يعيه الزرفي"، مبينًا وجود "ظروف ضاغطة ومشاكل سياسية متمثلة بالتظاهرات وأخرى صحية واقتصادية، تعتبر  تحديات سيتم التركيز عليها، وترك النزاهة والمحاصصة والفساد للجهات الرقابية".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الخزعلي يصوب نحو برهم صالح مجددًا: تمرير الزرفي دونه خرط القتاد

على طريقة محمد علاوي.. الزرفي يطلق جملة تعهدات ويرفض فرض الوزراء