استمرار عقدة حكومة عبدالمهدي.. البرلمان العراقي يقر 3 وزراء فقط

استمرار عقدة حكومة عبدالمهدي.. البرلمان العراقي يقر 3 وزراء فقط

يحول الخلاف السياسي دون تشكل الحكومة العراقية كاملة (الأناضول)

ألترا صوت – فريق التحرير

منح البرلمان العراقي، الثلاثاء 18 كانون الأول/ديسمبر، الثقة لثلاثة وزراء جدد، وفشل في تمرير بقية الحقائب وأبرزها الدفاع والداخلية والتربية، لغياب التوافق السياسي على الأسماء المرشحة.

أصبح عدد الوزراء في حكومة عادل عبد المهدي 17 وزيرًا، مع بقاء 5 وزارات شاغرة تحول الخلافات السياسية دون حسمها

حيث كسرت كتلة الإصلاح التي تضم "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، و"الحكمة" و"النصر" بزعامة كل من عمار الحكيم وحيدر العبادي، نصاب الجلسة بعد تمرير نوري الدليمي وزيرًا للتخطيط، وقصي السهيل وزيرًا للتعليم العالي، وعبد الأمير الحمداني وزيرًا للثقافة.

جاءت جلسة التصويت على الوزراء والتي استمرت لمدة وجيزة جدًا، بعد اتفاق الكتل السياسية على تمرير خمس وزارات من أصل ثمانٍ شاغرة، إلا أن المرشحة إلى وزارة التربية، صبا الطائي، والمدعومة من تحالف المحور، بزعامة خميس الخنجر، ومرشحة الهجرة والمهجرين، هناء عمانئيل، من الاتحاد الوطني الكردستاني، فشلتا بنيل الثقة.

وأعلنت رئاسة البرلمان، عقب كسر النصاب، تأجيل التصويت على مرشحي وزارات الداخلية والدفاع والعدل، ورفع الجلسة إلى ظهر يوم الخميس.

اقرأ/ي أيضًا: تقدير موقف.. تكليف عادل عبدالمهدي بتشكيل حكومة العراق: التحديات وظروف الاختيار

وأصبح عدد الوزراء في حكومة عادل عبد المهدي 17 وزيرًا، مع بقاء 5 وزارات شاغرة تحول الخلافات السياسية دون التوصل إلى اتفاق على الأسماء المرشحة لها حتى الآن، حيث يرفض تحالف "سائرون" بقيادة مقتدى الصدر، تمرير رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، وزيرًا للداخلية بعد ترشيحه من كتلة البناء بزعامة هادي العامري، وتنقسم الكتل السنية حول مرشح حقيبة الدفاع.

من هم الوزراء الجدد؟

ينتمي وزير التخطيط نوري الدليمي، إلى الحزب الإسلامي، بينما ينتمي قصي السهيل وزير التعليم إلى كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، والحمداني وزير الثقافة، إلى عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي.

والدليمي هو نوري صباح حميد عبطان الدليمي، من مواليد محافظة الأنبار غربي البلاد، في عام 1967، ويحمل شهاد الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة العلوم الإسلامية في الأردن عام 2014.

أما وزير التعليم فهو قصي عبد الوهاب السهيل من مواليد محافظة البصرة في عام 1965، ويحمل شهادة الدكتوراه في الجيولوجيا من جامعة بغداد. وكان يشغل وظيفة أستاذ في جامعة البصرة – كلية العلوم.

وتشير السيرة الذاتية التي قدمها وزير الثقافة غالب الحمداني مرشح "عصائب أهل الحق" الفصيل المسلح المقرب من طهران، إلى ولادته في محافظة ذي قار عام 1967، ويحمل هو الآخر شهادة الدكتوراه في علوم الآثار والأنثروبولوجيا من جامعة ولاية نيويورك عام 2015.

ومن المتوقع أن تشهد جلسة يوم الخميس، جولة جديدة لاستكمال الحكومة دون أي ملامح واضحة بشأن أسماء المرشحين سواء مرشحي الوزارات الثلاث التي لم يشملها التصويت أو وزارتي التربية والهجرة.

تواجه الحكومة العراقية الجديدة بقيادة عادل عبد المهدي تحديات كبيرة، بينها توفير الخدمات وإعادة الإعمار، ومحاربة الفساد

وكان محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب، قد دعا رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، الثلاثاء، إلى تقديم مرشحين جدد خلال مدة أقصاها 48 ساعة.

اقرأ/ي أيضًا: هل تتجاوز جلسة البرلمان العراقي فشل عبدالمهدي ومتاهة الفياض؟

من جانبه تعهد عبد المهدي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الذي عقد عقب اجتماع مجلس الوزراء في بغداد، بتقديم أسماء مرشحي الوزارات المتبقية خلال جلسة غد الخميس، مؤكدًا أنه سيقدم أسماء جديدة لشغل تلك الوزارات في حال حصل على تخويل من الكتل السياسية.

وأكد عبد المهدي أن "مشكلات العراق كبيرة لا يمكن حلها بأيام وأسابيع"، مشددًا بالقول "لن نخضع لأي ضغوط تعرقل الخدمات للمواطنين".

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة، بينها توفير الخدمات وإعادة الإعمار، ومحاربة الفساد، مع اقتراب انقضاء مدد زمنية حددها برنامجه الحكومي لمعالجة المشاكل الملحة ومنها الخدمات في البصرة.

وكان رئيس مجلس الوزراء السابق، زعيم ائتلاف النصر، حيدر العبادي، حذر الثلاثاء، من ثلاثة تحديات تواجه العراق، هي الإملاءات والضغوط والتدخلات الخارجية، عسكرة المجتمع، والملف الاقتصادي "الذي يحتاج لاستمرار الإصلاح الاقتصادي وإزاحة مافيات الفساد ومافيات الاقتصاد"، على حد تعبيره.

وأعرب العبادي، عن أمله بـ"نجاح الحكومة بتجاوز تلك التحديات"، متعهدًا وفق بيان صدر عن مكتبه بـ "تقويمها من أجل مصلحة البلد والمواطنين".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

إعادة فالح الفياض إلى مناصبه.. حكومة عبد المهدي تلعب بشروط طهران

"حرب" توزير فالح الفياض.. إيران تبيح كل الوسائل لأذرعها العراقية