"الاعتداء" على حملة الشهادات العليا.. لجنتان حكوميتان والمرجعية تجدّد موقفها

تم الاعتداء على المتظاهرين المطالبين بالوظائف أمام مكتب عبد المهدي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

قررت رئاسة البرلمان، تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الاعتداء على المتظاهرين من حملة الشهادات العليا الذي حصل أمام مقر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في الوقت الذي جدد الموقع الرسمي للعتبة الحسينية نشر موقف المرجعية الدينية من حملة الشهادات العليا.

مجلس النواب يشكل لجنة خاصة للتحقيق في الاعتداء على المتظاهرين من حملة الشهادات العليا 

قالت مصدر نيابية لـ"ألترا عراق"، إن "رئيس جلسة البرلمان، اليوم، بشير الحداد وجه بتشكيل لجنة برلمانية خاصة من لجنة الأمن والدفاع النيابية ولجنة التعليم العالي ولجنة حقوق الإنسان للتحقيق حول ما جرى من أحداث وتجاوزات في مظاهرات لطلبة حملة الشهادات العليا".

اقرأ/ي أيضًا: تظاهرة حملة الشهادات العليا.. ضرب نساء وخراطيم مياه وشتائم!

أضاف أن "حداد وجه اللجنة بإعداد تقرير يعرض على النواب في الجلسة القادمة، مؤكدًا أن مجلس النواب حريص على إنصاف كل شرائح المجتمع وفي مقدمتهم حملة الشهادات العليا، ولا يقبل بأي تجاوز على المواطنين في أي مكان والتظاهر السلمي حق مشروع كفله الدستور العراقي".

وفي الأثناء، جدد الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، نشر موقف المرجعية الدينية في النجف من حملة الشهادات العليا في العراق، على خلفية ردود الأفعال التي أثارها اعتداء القوات الأمنية على المتظاهرين.

قال الموقع الذي تابعه "ألترا عراق"، أن "الموقف جاء ذلك في خطبة الجمعة بتاريخ 2 آب/أغسطس 2019 والتي حملت عنوان (حملة الشهادات العليا في العراق من أبنائنا الطلبة من حملة الشهادات العليا الماجستير والدكتوراه ما بين الطموح والآمال والواقع الأليم)".

قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي "تتناقل وسائل الإعلام احتجاج واعتصام جمع من حملة الشهادات العليا من الدكتوراه والماجستير أمام بعض الوزارات معبرين عن مطالبهم المحقّة بصفتهم مواطنين في هذا البلد وذلك بمطالبتهم بتوظيفهم ضمن اختصاصاتهم العلمية".

أضاف أن "هؤلاء الخريجين يمثلون النخبة من الطلبة الخريجين ممن بذلوا جهودًا استثنائية إضافية في مجالات علمية ومهنية تخصصية مهمة".

المرجعية: الخريجون عُطلّت قدراتهم وضُيّعت جهودهم وخُيبّت آمالهم وطموحاتهم وهم يطمحون أن ينالوا شيئًا مما يسدوا به رمقهم ويحقق لهم ولعوائلهم الحياة الكريمة

أشار إلى أن "هؤلاء يمثلون الطبقة الاكثر إقبالًا وتفوقًا في شريحة الطلبة وهم قد بذلوا جهودًا استثنائية وصعبة خلال مدة مديدة حتى بلغوا هذه المرتبة، وهم بعد هذه الجهود وما صاحبها من آمال وطموحات لديهم ولدينا كمواطنين في هذا البلد أن يصلوا إلى تلك المواقع التي يستطيعون من خلالها أن يقدموا خدمة متميزة وكبيرة في مختلف دوائر الدولة ومختلف قطاعات الخدمات".

اقرأ/ي أيضًا: الخريجون يعتصمون أمام "وزارة العوائل".. الاختصاص في مواجهة المحاصصة!

تابع "وإذا بهم يجدون انفسهم قد عُطلّت قدراتهم وضُيّعت جهودهم وخُيبّت آمالهم وطموحاتُهم وهم يطمحون أن ينالوا شيئًا مما يسدوا بهِ رمقهم ويحقق لهم ولعوائلهم الحياة الكريمة، وإذا الآلاف من هؤلاء يجدوا انفسهم غير واجدين للأماكن التي تليق بشهاداتهم وبحيث ينتفع منهم البلد والشعب انتفاعًا كبيرًا".

لفت إلى أن "البعض قد يتذرّع  بأن القدرات الوظيفية لا تَفي بحاجة هؤلاء لأسباب منها أن التعيينات الوظيفية لا تفي وأن القطاع الوظيفي الحكومي قد أثقل كاهله بالتعيينات الكثيرة وأن الوضع المالي أيضًا لا يساعد على استيعاب هؤلاء وكذلك الخريجين من الكليات والجامعات وكثرة العاطلين".

أوضح "نحن هنا أمام الوضع الذي نعيشه وشكوى الكثير من هؤلاء بحيث أن البعض حينما يأتي يقول ربما أنا أعمل بعمل أحصّل فيه ثمانين ألف أو مئة ألف دينار في الشهر وهو من حملة الشهادات العليا وينتظر طويلًا حتى يستطيع أن يحقق هذا الأمل بعد أن بذل جهودًا مضنية".

ودعا الكربلائي الجهات الحكومية "نقول هنا ونوجّه كلامنا إلى الجهات الحكومية والنيابية المعنية أن تهتم بصورة جادة وفق الاستحقاق القانوني لهؤلاء وغيرهم من أن تضع حلولًا تتناسب مع الواقع العراقي والوضع المالي".

شكلت مفتشية وزارة الداخلية لجنة تحقيقية للوقوف على ملابسات الاعتداء على حملة الشهادات العليا أمام مكتب عبد المهدي

في السياق، أعلنت مفتشية وزارة الداخلية، تشكيلها لجنة تحقيقية للوقوف على ملابسات الاعتداء على حملة الشهادات العليا أمام مكتب عادل عبد المهدي.

قالت المفتشية بيان تلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، إن "المفتش العام لوزارة الداخلية، شكل لجنة تحقيقية من مديرية حقوق الإنسان للوقوف على حيثيات الاعتداء على المتظاهرين من حملة الشهادات العليا في منطقة العلاوي ببغداد من قبل فوج فض الشغب التابع لمديرية شرطة بغداد".

اقرأ/ي أيضًا: الآلاف في الشوارع: "ثورات" أججها عبد المهدي بوجه حكومته.. كيف سيواجهها؟

أضاف "على أن تسلم اللجنة تقريرها النهائي خلال مدة أقصاها 72 ساعة"، مشددً على أن "الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين والمعتدين"، داعيًا "الجميع إلى حفظ النظام واحترام القانون وكرامة الإنسان العراقي وخصوصًا العلماء وحملة الشهادات العليا".

كانت القوات الأمنية العراقية، قد استخدمت في وقت سابق من أمس الأربعاء، خراطيم المياه والقوة المفرطة لتفريق تظاهرة لأصحاب الشهادات العليا طالبوا خلالها الحكومة بالنظر إلى معاناتهم وإنقاذهم من التهميش، بالإضافة إلى أن التظاهرة شهدت الاعتداء على نساء بين المتظاهرين من قبل القوات الأمنية.

من جانبها، أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أن الاعتداء على المتظاهرين يعد جريمة يحاسب عليها القانون، ومن يتحمل المسؤولية هو الآمر للمنتسب والمسؤول الأعلى.

قال عضو المفوضية علي البياتي في بيان تابعه "ألترا عراق"، إن "حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي مكفول حسب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 38 من الدستور العراقي، ونص قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية لسنة 2004".

حقوق الإنسان: الذي يتحمل مسؤولية الاعتداء على المتظاهرين هنا هو الآمر للمنتسب والمسؤول الأعلى حسب قانون قوى الأمن الداخلي

أوضح البياتي أن "الاعتداء على المتظاهرين من قبل القوات الأمنية يعد جريمة يحاسب عليها القانون العراقي حسب المواد 412 و413 من ق ع ع رقم 111 لسنة 1969، ومن حق المتضررين التوجه الى المحاكم الجزائية".

أشار إلى أن "الذي يتحمل المسؤولية هنا هو الآمر للمنتسب والمسؤول الأعلى حسب قانون العقوبات العسكرية رقم 19 لسنة 2007، وقانون قوى الأمن الداخلي رقم 14 لسنة 2008".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الخريجون الذين تحولوا إلى دعاية انتخابية.. قصة البطالة العراقية مع "عطية"

وزير الإعمار: المسؤولون والأثرياء يتوسطون لتعيين أبناءهم لأنهم "ضايجين"!