الخوف من اللقاح يربك خطة التطعيم.. العراق قد يشهد إعادة توزيع

الخوف من اللقاح يربك خطة التطعيم.. العراق قد يشهد إعادة توزيع "وفق الرغبة"

منتسبون في الكوادر الصحية رفضوا تلقي الجرعات (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير 

لم يتبق سوى 24 ساعة فقط على انضمام العراق للسابق العالمي لتطعيم السكان بلقاح كورونا، حيث من المؤمل وصول 50 ألف جرعة من لقاح سينوفارم كهدية من الصين، حيث أُعلن البدء بتحميل الطائرة العراقية المتواجدة في الصين بالشحنات الخاصة باللقاح الصيني، وسط انتظار للمزيد من الجرعات من لقاحي فايزر وأكسفورد.

كشف منتسب صحي في إحدى مؤسسات وزارة الصحة في حديث لـ"ألترا عراق" عن رفض بعض المنتسبين لملئ الاستمارة وتلقي اللقاح حال وصوله

وبدأت وزارة الصحة منذ فترة بالاستعدادات اللوجستية لاستقبال اللقاح وتوزيعه على منافذ التطعيم في المستشفيات والمراكز الصحية، فيما باشرت بتوزيع استمارات للفئات المشمولة والراغبة بأخذ اللقاح، وتحديدًا منتسبي وزارة الصحة.

اقرأ/ي أيضًا: تحرك يسبق قرارات اللجنة العليا حول حظر التجوال وتعطيل الدراسة

وتوجد مخاوف ورفض عراقي وعالمي من بعض الشرائح المجتمعية لتلقي لقاح كورونا، حتى وصلت نسبة الرافضين لتلقي اللقاح من قبل العاملين في مؤسسات صحية أمريكية إلى نحو 80% بحسب تقرير لموقع "بيزنس انسايدر"، فيما يبرر الرافضون لتلقي اللقاح موقفهم بالتخوف من الآثار الجانبية المحتملة للقاح، خصوصًا وأنه جديد التصنيع، ولم تمض على استخدامه وتجربته فترة طويلة، إلا أن الخبراء يرفضون هذه الادعاءات بالاعتماد على بيانات السلامة المقدمة من قبل شركات تصنيع اللقاح، وأن الأعراض الجانبية المحتملة لا تتعدّى الصداع والنحول، وتستمر لأيام قليلة.

وبالعودة إلى الاستعدادات واستمارة البيانات التي وزعتها وزارة الصحة على منتسبيها في مؤسساتها كافة، كشف منتسب صحي في إحدى مؤسسات وزارة الصحة في حديث لـ"ألترا عراق" عن رفض بعض المنتسبين لملئ الاستمارة وتلقي اللقاح في حال وصوله.

وقال المنتسب الذي يعمل بصفة معاون طبي ورفض الكشف عن اسمه لأسباب تتعلق بوظيفته، إن "عددًا ليس بالقليل من المنتسبين في المؤسسة التي نعمل بها، رفضوا بالفعل ملء الاستمارة أو تلقي اللقاح في حال وصوله، لتخوفهم من الأعراض والآثار التي من الممكن أن يسببه اللقاح سواء على المدى القريب أو البعيد"، فيما بيّن أن "معظم الذين أصيبوا بالفيروس من المنتسبين وتشافوا فيما بعد كانوا من أكثر الرافضين لتلقي اللقاح لاعتقادهم بأنهم اكتسبوا المناعة المرجوة ضد الفيروس ولا حاجة لتلقي اللقاح".

بالمقابل، يكشف المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، حول ما إذا يمكن إعطاء اللقاح بشكل إجباري للرافضين الخضوع للتطعيم.

وقال البدر في تصريح متلفز، تابعه "ألترا عراق"، إن "اللقاح سيقدم بطريقة غير إجبارية، كون القوانين والالتزامات البروتوكولية، وأخلاقيات العمل، لا تسمح بتقديم اللقاح بطريقة إجبارية". 

وأضاف أن "وزارة الصحة لديها عدة إجراءات ستسبق تقديم اللقاح إلى المتلقي"، مؤكدًا "تخصيص مواقع لخزن اللقاح، وكذلك خصصنا خطوطًا ساخنة للتواصل مع المواطنين في حال تسجيل أية مشاكل بهذا الصدد".

في حال رفض أعداد كبيرة من الفئات وبقاء فائض من اللقاح، يؤكد مدير الصحة العام أن الوزارة ستتجه إلى تلقيح الراغبين والفئات الأخرى غير الموضوعة وفق أولوية التلقيح 

من جانبه يبيّن مدير عام الصحة العامة رياض الحلفي، أن "دول العالم أجمع تتنافس للحصول على اللقاح وبعض الدول وصلت إلى تلقيح 50% من سكانها، ولا توجد مضاعفات خطيرة سجلت حتى الآن، حتى الوفيات التي سُجلت كانت محدودة وأكدت التقارير الطبية أن أسباب وفاتهم ليست لها علاقة مباشرة مع اللقاح".

اقرأ/ي أيضًا: أخيرًا.. أول شحنة من لقاحات فيروس "كورونا" تصل العراق السبت

ويضيف الحلفي في حديث لـ"ألترا عراق"، أن "الوزارة ستعمل على عقد ندوات ونشر البيانات التوعوية للفئات المختلفة من أجل طمئنتهم بسلامة اللقاح ومن بينهم كوادر الوزارة".

وفي حال رفض أعداد كبيرة من الفئات وبقاء فائض من اللقاح، يؤكد الحلفي أن "الوزارة ستتجه إلى تلقيح الراغبين والفئات الأخرى غير الموضوعة وفق أولوية التلقيح أي تلك التي من خارج كوادر الصحة والقوات الأمنية والمسنين".

ويشير إلى أن "الوزارة ستطلق استمارة إلكترونية لغرض تقديم المواطنين الراغبين بالحصول على اللقاح، وبدء الوزارة بتطعيم المقدمين على الاستمارة وبالتأكيد ستكون لهم الأولوية في حال كانت هناك أعداد كبيرة من الفئات المشمولة رافضة لتلقي التطعيم".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عامٌ على كورونا في العراق.. إغلاقات وفقراء ولقاحات متأخرة

الصحة: نهاية "الكابوس" مرهون بشرطين.. و10 دول تستحوذ على اللقاحات