الداتورا في العراق .. كلّ شيء عن النباتات القاتلة وتوصيات للتعامل معها
18 مايو 2026
يشهد العراق حملة رسمية لإزالة نباتات "الداتورا" بعد بلاغات غير رسمية عن ظهور النبات على مساحات شاسعة قرب العاصمة بغداد، فيما أصدرت المديرية العامة للمخدرات تحذيرات جديدة بشأن "الداتورا".
ورصد "الترا عراق" صورًا من مناطق جنوب العاصمة بغداد، وأخرى في محافظات أخرى، حيث بدأت حملات لاستئصال نباتات "الداتورا" التي ظهرت وانتشرت بالآلاف.

أين ظهرت الداتورا؟
وبحسب مدير قسم البيئة في دائرة التخطيط والمتابعة بوزارة الزراعة، حسام مجيد كطوف، فإنّ "نسخًا غير رسمية من محاضر الكشوفات والإتلاف الخاصة بنبات الداتورا في منطقة اللطيفية، وتشير إلى ظهور "النبات على مساحة تقدر بنحو 7 دونمات، وبعدد يقارب 23 ألف نبتة وفق تقديرات أولية".
طريقة المكافحة "خاطئة"!
وقال كظوف، إنّ "هناك ملاحظات على طريقة المعالجة المستخدمة، إذ جرى اللجوء الى الحراثة وتقليب الأرض وقلع النباتات ثم حرقها، في حين أنّ هذه الآلية قد تساهم في زيادة انتشار النبات إذا كانت البذور موجودة في التربة".
وأضاف كظوف، أنّ "الوزارة تسعى للتدخل في المتابعة الفنية لمعرفة إمكانية استخدام مبيدات أو اعتماد طرق معالجة أخرى أكثر ملاءمة"، مبينًا أنّ "الموضوع تم بالتعاون بين الأمن الوطني والقطعات الماسكة للأرض، إضافة إلى شعبة زراعة اللطيفية".

كيف ظهرت الداتورا؟
ومن المقرر أنّ تنظم وزارة الزراعة، وفقًا للمتحدث، لجنة ميدانية لزيارة الموقع وإعطاء الملاحظات الفنية الخاصة بآلية المعالجة، لأن أعداد النباتات تجعل المكافحة الميكانيكية غير كافية، وقد تستعيد النباتات نشاطها بعد فترة، ليتسنى للمختصين تحديد طريقة التعامل المناسبة مع الموقع بعد إجراء الكشف الميداني.
ولا تعلم وزارة الزراعة أو الجهات المختصة، إنّ كان انتشار النبات "طبيعيًا أم مصطنعًا"، كما أنّها لا تستطيع "حاليًا تحديد ما إذا كانت الظروف الطبيعية أو وجود الأرض المهجورة أو عمليات مكافحة خاطئة سابقة قد تسببت في هذا الانتشار الواسع"، بانتظار ما ستتوصل إليه اللجنة الميدانية، خاصة بعد موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد، والتي قد تكون من أسباب ظهور "الداتورا".

ليست جديدة!
بدورها، أصدرت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية تحذيرات جديدة بشأن نباتات "الداتورا"، وقالت إنّ هذه النباتات "سامة وخطرة على الإنسان والحيوان، وهي تحتوي على مادة مثبطة للجهاز العصبي، وتناولها يؤدي إلى الاختناق والموت"، مؤكدة أنّ إجراءات إزالة هذه النباتات مستمرة منذ 2023.
ما هي الداتورا؟
و"الداتورا" نبات عشبي بري معمر من عائلة الباذنجانيات (Solanaceae)، يُعرف في شعبيًا بعدة أسماء مثل "بوق الشيطان"، أو "شمندر الشيطان"، وهي مرتبطة بتاريخ طويل في الاستخدامات.
وتعرف هذه النباتات بأوراق عريضة وخشنة، ذات رائحة قوية إذا قُرع، ولها أزهار قمعية كبيرة، غالبًا بيضاء أو أرجوانية، تتفتح في الليل وتنبعث منها رائحة قوية، كما أنّ لها ثمارًا كروية أو بيضاوية مغطاة بأشواك، بداخلها بذور بنية صغيرة، وهذه البذور من أكثر الأجزاء تركيزًا للسم.

وينتشر "الداتورا" عادة في مناطق دافئة وجافة، وينمو في الأراضي القاحلة، على جوانب الطرق، وقرب الحقول والمناطق المهجورة، وهو ما يفسر ظهوره في مناطق ريفية وشبه صحراوية في العراق.
ماذا تحتوي الداتورا؟
وينبع الخطر الرئيسي في "الداتورا" من مركبات كيميائية تُعرف بـ «قلويدات التروبان»، وأهمها: الأتروبين (Atropine)، الهيوسيامين (Hyoscyamine)، السكوبولامين (Scopolamine).
وهذه القلويدات تُفرَز طبيعيًا في النبات كدفاع ضد الأعشاش والحيوانات، لكنها في نفس الوقت تمتلك تأثير قوي على الجهاز العصبي المركزي والمحيطي لدى الإنسان.

كيف تؤثر الداتورا على الإنسان؟
عند تناول جزء من النبات (بذور، أوراق، جذور) أو استنشاق دخانه أو تناول شاي مصنوع منه، تبدأ مركباته بالتفاعل مع الجهاز العصبي فورًا، وتبدأ الأعراض كما يلي:
جفاف الفم والجلد
احمرار الوجه
وصعوبة في التبول أو الإمساك.
اتساع الحدقة وحساسية للضوء
شعور بحرارة عالية وارتفاع طفيف في درجة الحرارة
هياج، قلق، ومضاعفات نفسية
تدهور في الوظائف العصبية: دوار، ضعف تحكّم في الحركة، تلعثم، وصعوبات في التركيز قد تصل إلى ارتباك شديد أو غيبوبة.
تأثيرات قلبية وتنفسية؛ في الحالات الشديدة، قد تحدث تسرع قلبي، اضطراب في ضغط الدم، وضيق في التنفس قد يهدد الحياة.
مدة التسمم تتراوح عادة من ساعات إلى أيام، وتعتمد على كمية المُتناوَل، وصحة الفرد، وسرعة التدخل الطبي.
وعلى الرغم من هذا، لا تصنف "الداتورا" غالبًا في قوائم المخدرات التقليدية مثل الهيروين أو الكوكايين، لكنها قد تستخدم لغرض "تجربة الهلوسات"، أو الخروج من الواقع، إذ يعتبرها بعض الأشخاص بدائل طبيعية للمخدرات، ما يعرّضهم لتسمم حاد.
وعلى هذا الأساس، ينصح بعدم لمس النبات أو جمعه دون قفازات، وعدم جعل الأطفال أو الماشية يقتربون منه في الحقول أو على جوانب الطرق، مع تحذيرات من تجفيفه أو حرقه في أماكن قريبة من السكن؛ لأن الأدخنة قد تحمل مكونات قابلة للاستنشاق قد تسبب تسممًا خفيفًا أو تهيجًا للجهاز التنفسي.
كما ينصح بنقل الشخص إلى مكان آمن، في حالات الاشتباه بالتسمم، مع تجنب إعطاء أي أدوية منزلية، والاتصال بالطوارئ فورًا، ومحاولة إخبار الفريق الطبي بوجود نبات "الداتورا" في البيت أو الفناء أو في مكان قريب، لأن ذلك يساعد في التشخيص السريع.
الكلمات المفتاحية
وزارة التربية: أصحاب العقود لن يصححوا الدفاتر الامتحانية.. هذه شائعات
نفت وزارة التربية إحالة مسؤولية تصحيح الدفاتر الامتحانية إلى لجان تضم موظفي عقود أو كوادر غير متخصصة
إخماد حريق داخل مستشفى الفلوجة التعليمي (صور)
أعلنت مديرية الدفاع المدني إخماد حريق اندلع داخل أحد أقسام مستشفى الفلوجة التعليمي دون تسجيل أي إصابات بشرية
يستدرج المندوبين.. سارق الذهب المحترف يسقط في كمين لشرطة بغداد
أعلنت وزارة الداخلية اعتقال متهم بتنفيذ عمليات سرقة طالت محال مصوغات ذهبية عن بعد، عبر استدراج سائقي التوصيل إلى مناطق عامة في بغداد، وسلب المصوغات ثم الفرار
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
خاص| ائتلاف السوداني: التأثير الأميركي لم يصل لمرحلة اختيار وزراء.. والحقائب الشاغرة ستبقى
استبعد حديث ائتلاف دولة القانون عن التدخل في اختيار وزراء لحكومة الزيدي