الرفض البرلماني لاستقطاعات الرواتب

الرفض البرلماني لاستقطاعات الرواتب "مؤقت".. والاعتراض يحمل موافقة ضمنية

قد تفلت من الموازنة.. وتظهر بمكان آخر (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

لم يوفر أعضاء مجلس النواب جهدًا لإبداء الاعتراضات والرفض الشديد للاستقطاعات التي قد تطال رواتب الموظفين في مشروع موازنة 2021، منذ الكشف عن فقرات الموازنة، فيما تواصل اللجنة المالية مناقشتها بعد إتمام القراءة الأولى للمشروع، وإبداء المقترحات البرلمانية لإعفاء الرواتب من الاستقطاعات.

هناك توجه واضح لدى اللجنة المالية يصب نحو الموافقة على الاستقطاعات ولكن عبر طريقة أخرى بعيدًا عن الموازنة

ورغم اللهجة المتصاعدة للبرلمانين الرافضة للاستقطاعات، إلا أن التصريحات المعترضة تتخللها بين الحين والآخر "موافقة ضمنية" على الاستقطاعات تتمثل بطرق مختلفة، إلا أن توجهًا واضحًا لدى اللجنة المالية يصب نحو الموافقة على الاستقطاعات ولكن عبر طريقة أخرى بعيدًا عن الموازنة.

اقرأ/ي أيضًا: حصص المحافظات تثير الاعتراضات.. جدل جديد حول موازنة 2021

ومن بين الاقتراحات التي تحمل موافقات ضمنية على الاستقطاعات، الحديث عن الموافقة على الاستقطاعات ولكن لدرجات معينة دون أخرى، حيث حصرت كتلة النهج الوطني اعتراضها حول ملف الاستقطاعات، على أن "تطال هذه الاستقطاعات رواتب الدرجة الاولى فا دون".

وقال عضو الكتلة حسين العقابي في تصريحات صحفية تابعها "ألترا عراق"، إن "كتلة النهج الوطني وبعض الكتل سوف تقف بحزم وشدة لمنع استقطاع رواتب الموظفين من الدرجة الأولى فما دون".

الاستقطاعات قد تُحذف من الموازنة.. وتُنفَذ بقانون آخر

ويبدو واضحًا على تصريحات اللجنة المالية النيابية الأخيرة، أن الاعتراض على الاستقطاعات، تصوب نحو فقرة معينة، وهو إدراج الاستقطاعات ضمن مشروع الموازنة، وإمكانية تطبيقها ضمن قانون الضرائب.

مقرر اللجنة المالية أحمد الصفار، اعتبر أن الحكومة وقعت في "خطأ قانوني" فيما يخص استقطاعات رواتب الموظفين.

وبيّن الصفار في تصريحات للصحيفة الرسمية وتابعه "ألترا عراق"، أن "الحكومة وبدلًا من التوجه إلى الهدر الموجود في جباية وتحصيل الإيرادات، ذهبت ووقعت في خطأ يتمثل في إدراج تغيير قانوني في سعر ضريبة الدخل ضمن مشروع الموازنة الذي يعد من القوانين (المؤقتة) التي تسري لمدة عام فقط، بينما القوانين الضريبية هي قوانين (دائمة) تسري بشكل عام لغاية تعديل القوانين وإلغائها".

وأشار إلى أنه "إذا أرادت الحكومة أن تغير أو تعدل قانون الضريبة، يفترض أن تقدم مشروع (قانون تعديل الضريبة) أو المواد الموجودة ضمن قانون الضريبة، وليس بإدراج سلم تصاعدي باستقطاع الضريبة على الموظفين ضمن قانون الموازنة الذي هو قانون (مؤقت)، بمعنى أن الحكومة أجرت تغييرات في قانون (دائم) ضمن قانون (مؤقت)".

ويتضح من تصريحات الصفار، تركيز الاعتراض على إدراج الاستقطاعات ضمن قانون الموازنة، وإمكانية الموافقة على هذه الاستقطاعات في حال جاءت ضمن مشروع تعديل لقانون الضرائب.

قال النائب حسن خلاطي إن المستوى الأول من الاستقطاعات سيتمثل بالموظف الذي يبلغ راتبه 750 ألف دينار سيتم استقطاع 25 ألف دينار من راتبه

وتؤيد هذا التوجه، تصريحات أدلى بها النائب حسن خلاطي، الذي أكد في تصريحات متلفزة تابعها "ألترا عراق" أن "المستوى الأول من الاستقطاعات سيتمثل بالموظف الذي يبلغ راتبه 750 ألف دينار سيتم استقطاع 25 ألف دينار من راتبه، والموظف الذي يبلغ راتبه مليون دينار سيتم استقطاع 50 ألف دينار من راتبه الكلي وهكذا صعودًا"، فيما أشار إلى أن "هذا الاستقطاع، كان من المفترض أن يجري وفق قانون الضرائب وليس عبر قانون الموازنة".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

رواتب الموظفين والعجز.. ملاحظات من اللجنة المالية حول موازنة 2021

موازنة 2021 تخوض أول جولة نحو الإقرار.. ما هي النقاط الخلافية الكبرى؟