الزيدي يعلن الخطة الكاملة بشأن الفساد والفصائل: لا إملاءات ولا شيء قبل العراق
30 يونيو 2026
أكّد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، أنّ الحكومة ماضية في برنامج صارم لمكافحة الفساد، مع حفظ استقلالية القرار العراقي وخطوات لـ "إصلاح الاقتصاد"، فيما كشف عن تطورات في ملف "حصر السلاح".
وقال الزيدي في تصريحات تابعها "الترا عراق"، إنّ "قرار مكافحة الفساد لا عودة فيه، إذ اصبح الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية"، مبينًا أنّ "هناك عناصر تسعى للدخول الى جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة".
وأضاف الزيدي، "نشأت في العراق منظومة فكرية منحرفة جوهرها التسابق على النهب والسرقة، وهذا ما نحن بصدد إنهائه، وسنكتب صفحة جديدة للعراق"، مشددًا أنّ " لا مكان للفساد، ولا مكان للسلاح خارج الدولة، وسنعلن نهاية هذا العام مؤتمر السيادة الوطنية الذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط".
وتابع الزيدي، "أمامنا طريقان، فإمّا أن نُراعي مصالح أفراد بعينهم، ونخسر رضا الله سبحانه ورضا الناس، وإمّا أن نزيح هؤلاء"، مشيرًا إلى إصدار "توجيهات إلى وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممّن تورط بها".
وأكّد الزيدي، أنّه "لن يتسلم راتبًا ولن يقبل هدية حتى لو كانت ربطة عنق، ولن يمسّ المال العام"، كما أكّد أنّه "لن يترشح لولاية أخرى، ولن يؤسس حزبًا سياسيًا"، مشيرًا إلى "حرصه على أن يعرف العالم بأن العراق منبع حقيقي للقادة، وأن أبناءه بإمكانهم حُكم هذا البلد العريق".
وعن التأثيرات الخارجية على القرار العراقي، قال الزيدي، "لن أسمح بأي إملاءات من خارج الحدود، لا من الشرق ولا من الغرب، فقرار العراق هو قرار شعبه"، مضيفًا: " لا شيء يأتي قبل العراق بالنسبة لنا، ومصلحة العراقيين هي الأولى بالنسبة لي، ومن مصلحة شعبنا أن نبني علاقة متميزة مع المجتمع الدولي ومع البلدان المجاورة".
وتناول الزيدي ملف الاتهامات الموجهة إلى الفصائل المسلحة، إذ جدد التأكيد على "عدم ثبات أنّ الاعتداءات على دول الخليج انطلقت من الأراضي العراقية، بعد تشكيل لجان متخصصة في هذا الشأن".
وقال الزيدي، "أبلغنا قادة القوات الأمنية جميعًا بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى جدول زيارات يشمل تركيا والسعودية وإيران عقب الزيارة المقررة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
الزيدي تحدث أيضًا عن رؤيته للمسار الاقتصادي، مبينًا أنّ رؤيته تبدأ بالتحول "بصورة قوية إلى اقتصاد السوق، والتخلص من الاقتصاد القديم".
وقال الزيدي، "تواجهنا حزمة كبيرة من القوانين المتعارضة، لدينا قرارات قديمة تعود إلى زمن مجلس قيادة الثورة المنحل وُضعت بعقلية اشتراكية لم تعد فاعلة".
وأضاف رئيس الوزراء، "ماضون في تأسيس صندوق الطاقة والتنمية الذي سيسهم فيه البنك المركزي العراقي، وسيُعرَض للاكتتاب العام، وسنوجِّه دعوة إلى السعودية والإمارات وقطر للمساهمة فيه، كما سندعو الصناديق والبنوك الأميركية والأوروبية".
وفي ملف القطاع النفطي، أوضح الزيدي، أنّ "حصة العراق في أوبك لا تتناسب مع الأحوال التي مر بها ولا مع تعداده السكاني، ولا مع كلفة الحرب على داعش نيابة عن العالم"، مؤكدًا السعي إلى "آلية تقسيم مُنصفة لحصص تصدير النفط الخام في أوبيك، لا تجحف حق العراق والعراقيين".
الزيدي أكّد كذلك، "حل إشكاليات شحنات الدولار والنقد السائل ووصلت المبالغ النقدية فعليًا"، نافيًا أنّ بكون المبعوث الأميركي قد فرض قائمة مطالب على الحكومة العراقية، مبينًا أنّ الأخير تحدث "في توقف عمل بعض الشركات الأميركية بسبب عوائق بيروقراطية، وسهَّلنا إجراءات هذه الشركات".
وعن السلاح، قال الزيدي، إنّ "الفصائل مجاميع عقائدية، ونرى أن البداية في القبول المُعلن بترك السلاح وهو أمرٌ كبيرٌ ومهم"، مشيرًا إلى أنّ الحكومة "تسلمت وبصورة متنوعة أسلحة من سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي".
وأضاف رئيس الوزراء، أنّ "الأهم من خطوة تسليم السلاح هو فك الارتباط بين الفصيل والمقاتلين الذين تحت إمرته"، موضحًا أنّ "المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة".
الكلمات المفتاحية

الزيدي في أوروبا.. مطالب بإعادة إحياء بغداد ـ برلين وتفعيل الاتفاقيات بدل "البروتوكولات"
تحدث الزيدي عن العمل على تصدير النفط إلى أوروبا

الحرب والهجمات وصفقات الأسلحة.. النتائج الكاملة لزيارة الزيدي إلى فرنسا
خص بيان عراقي فرنسي مشترك نتائج زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى فرنسا ومذكرات التفاهم التي أبرمت بين بغداد وباريس على هامش الزيارة

تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية
قال إحسان الشمري إن الفصائل حاولت تخفيف الضغط عن إيران بهجومها على السعودية





