العراق يواجه مصير التفتيت والاقتتال.. ما هي الخيارات أمام حرب النفط؟

العراق يواجه مصير التفتيت والاقتتال.. ما هي الخيارات أمام حرب النفط؟

العراق هو المتضرر الأكبر والوحيد من خطوة السعودية (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

مصير مجهول ينتظر العراق وسط حرب بين دول كبرى سيكون هو المتضرر الأكبر والوحيد فيها، ولدت يأس كبير لدى الخبراء للحد الذي اعتبروا أن النتيجة الطبيعية الوحيدة لهذه الحرب تجزيء العراق وبيعه، أو تحوله إلى غابة تأكل الناس بعضها.

لأول مرة منذ 1991، تتجه عقود النفط في العالم إلى اسوأ مصير لها، بعد أن شهدت أسعار النفط هبوطًا حادًا تاريخيًا

ولأول مرة منذ 1991، تتجه عقود النفط في العالم إلى اسوأ مصير لها، بعد أن شهدت أسعار النفط هبوطًا حادًا تاريخيًا يوم الأحد على خلفية تخفيض السعودية أسعار نفطها الخام لتبدأ بذلك حرب أسعار ضد روسيا، بينما يستعد التجار لقيام السعودية بإغراق السوق بالنفط الخام في محاولة لاستعادة حصتها في السوق.

اقرأ/ي أيضًا: "انهيار تاريخي" ينذر بـ"كارثة" في العراق.. السعودية تعلن "الحرب"!

ويأتي اضطراب الأسواق هذا بعد انهيار التحالف النفطي بين أوبك وروسيا، عندما اقترحت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، بقيادة السعودية، على روسيا، خفضًا إضافيًا في إنتاج النفط اليومي، بهدف إيقاف انخفاض أسعار النفط إثر تراجع الطلب العالمي، خاصة من الصين مع انتشار فيروس كورونا، إلّا أن روسيا رفضت الاقتراح ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

وقامت المملكة العربية السعودية بعد فشل التوصل إلى اتفاق بتصعيد الأوضاع، حيث قال محللون إن المملكة خفضت أسعار بيعها الرسمي لشهر نيسان/أبريل بمقدار 6 دولارات إلى 8 دولارات، في محاولة لاستعادة حصتها في السوق وزيادة الضغط على روسيا.

وبدا الخبير النفطي حمزة الجواهري "يائسًا" وهو يتحدث عن ما اعتبره "حماقة" ارتكبتها السعودية دون استشارة باقي أعضاء "أوبك".

وقال الجواهري في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "العراق ضحية حرب بين دول عظمى، ابتدأتها السعودية ضد روسيا دون استشارة باقي أعضاء منظمة أوبك وبينها العراق"، مشيرًا إلى أن "المتضرر الوحيد والأكبر هو العراق لاعتماده على 95% من أسعار النفط في تمويل الموازنة، فيما لا يصل اعتماد باقي الدول المنتجة للنفط إلى 40% على عائدات النفط لوجود مصادر تمويل أخرى".

قال الخبير النفطي حمزة الجواهري إن السعودية ارتكبت حماقة والعراق ضحية بين دول عظمى

وأكد الجواهري أن "روسيا دولة عظمى وهي واعية لما تفعل، لذا فالاستمرار بخفض الإنتاج كما طلبت السعودية خطأ كبير رفضت روسيا الانجرار له، وزيادة خفض الإنتاج سيتسبّب بخسائر لروسيا وأوبك أمام منتجي النفط الصخري على رأسها الولايات المتحدة".

اقرأ/ي أيضًا: استمرار انخفاض النفط يثير "الهلع".. وخبير اقتصادي يكشف "مصير" رواتب الموظفين

لفت إلى أن "روسيا والسعودية وباقي دول الخليج من أعضاء أوبك لديهم أموال مخزونة يستطيعون العيش بها لعشرات السنوات، والعراق هو المتضرّر الأكبر والوحيد من خطوة السعودية".

واعتبر الجواهري أن "العراق يمضي نحو كارثة تصل إلى تفكيك الشركات لمكائنها وأدواتها الاستخراجية لأن كلفة الاستخراج تكون خسارة مقارنة بسعر البرميل"، مبينًا أن "الشركات إذا فككت أدواتها ومن ثم عادوا بعد انتعاش أسعار النفط ستحتاج إلى أكثر من 3 سنوات لكي تتمكن من إعادة الإنتاج".

وبيّن أنه "لا يوجد ما يفعله العراق حاليًا الأمر يحتاج إلى اتفاق داخلي في أوبك فلا يعلم أي الخيارات ستزيد الوضع سوءًا سواء بخفض أو رفع الإنتاج".

أشار الجواهري إلى أن "العراق بهذه الحالة أما أن يُفكك ويباع كأجزاء إلى باقي دول الجوار، أو سيصبح غابة تسود فيه مشاهد أكل الناس لبعضها".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أزمة جديدة تضرب اقتصاد العراق.. خسائر بملايين الدولارات ومدن "مهجورة"

أسباب "كارثة" موازنة 2020.. هل ستؤثر على رواتب موظفي الدولة؟