العمليات تهاجم منصات الفصائل.. وتنشر شهادة وفاة ضحية ليلة الصواريخ

العمليات تهاجم منصات الفصائل.. وتنشر شهادة وفاة ضحية ليلة الصواريخ

رد البيان على حسابات لها صلة بالفصائل المسلحة

الترا عراق - فريق التحرير

هاجمت خلية الإعلام الأمني التابعة إلى قيادة العمليات المشتركة، السبت، وسائل إعلام على صلة بالفصائل المسلحة، واتهمتها بتبرير الهجمات الصاروخية في محاولة لـ "تضليل" الرأي العام.

وذكرت الخلية في بيان، 21 تشرين الثاني/نوفمبر، أنّ "بعض الوكالات المشبوهة تستمر بالتبرير للهجمات التي تحصل في  المناطق السكنية والعامة والمقار الأمنية، ظنًا منها أنها قادرة على تضليل الرأي العام بأكاذيبهم".

وأضاف البيان، أن "بغداد رعبًا نفسيًا وأمنيًا مساء يوم الثلاثاء 17 تشرين الثاني/نوفمبر في تمام الساعة العاشرة والنصف، حيث تساقطت مقذوفات على مناطق سكنية وعامة في (ساحة الاحتفالات، مقر الأمن الوطني، مديرية التخطيط، آمرية صنف الحاسبات الإلكترونية في مجمع الحارثية، شارع  الزيتون/الزوراء، مدينة  الطب، ومنطقة  المنصور)".

وتابع البيان، أنّ "سقوط هذه المقذوفات أدى إلى استشهاد فتاة وجرح خمسة مدنيين وتهشم زجاج وأضرار في مبنى آمرية الحاسبات والمباني القريبة منها وترويع المواطنين الأبرياء، والاستهانة بدماء الناس ومصالحهم بعيدًا عن كل القيم السماوية الشرعية والالتزامات الوطنية والأخلاقية، لتظهر علينا وكالة خبرية تشكك باستشهاد الفتاة الفقيدة وسقوط الجرحى الأبرياء".

اقرأ/ي أيضًا: الفصائل وآخر قرارات ترامب.. قلق أمريكي وتمهيد لاشتباك في بغداد

واستغرب البيان، ما وصفه بـ "الإصرار على الاستخفاف بالرأي العام وتبرير الجرائم والاستهتار بدماء وأرواح المواطنين وترويج الأكاذيب"، مؤكدًا أن "استشهاد الفتاة الفقيدة وجرح المواطنين الخمسة كان نتيجة ذلك الفعل الإجرامي بإطلاق المقذوفات بشكل عشوائي على المناطق السكنية والعامة مِن قبل هذه المجاميع الخارجة عن القانون".

ونشرت الخلية، تقارير طبية لتشريح جثمان "الشهيدة"، مشيرة إلى أن التقارير تثبت سبب الوفاة، فيما دعت وسائل الإعلام والمدونين إلى "توخي الحذر مِن نقل الأخبار غير الدقيقة، واعتماد المصدر الرسمي المخول بإصدار الأخبار الأمنية والعسكرية".

وشككت منصات ووسائل إعلام فضلاً عن حسابات مدونين، على صلة بالفصائل المسلحة وبعض الجهات السياسية، بسقوط ضحايا نتيجة الهجوم الصاروخي الذي شنته جماعات مسلحة، يوم الثلاثاء الماضي.

وقالت تلك المنصات والحسابات، إنّ "الجهات الرسمية نشرت معلومات لا أساس لها من الصحة حول سقوط ضحايا"، وطالبتها بنشر صور الطفلة القتيلة.

وأُطلقت صواريخ من نوع "غراد" في رشقات "عشوائية" نحو وسط العاصمة بينما كان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي يهاجم "الجيوش الإلكترونية" في كلمة للصحافيين في القصر الحكومي، مساء الثلاثاء 17 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ضابط مشترطًا عدم كشف هويته لـ "الترا عراق"، إنّ "الهجوم نفذ من أحد شوارع منطقة حي الأمين الثانية، شرقي العاصمة"، مبينًا أن "منفذي الهجوم انسحبوا بعد إحراق المركبة التي حملت منصة الإطلاق".

فيما قالت خلية الإعلام الأمني في بيان لها، إنّ "أربعة من الصواريخ سقطت في المنطقة الخضراء، وثلاثة أخرى سقطت خارجها"، مشيرة إلى أن "أحد الصواريخ سقط قرب مدينة الطب وآخر عند باب حديقة الزوراء والثالث انفجر في الجو".

وأكد البيان الخلية، أنّ الصواريخ أطلقت من "شارع الضغط في حي الأمين الثانية، وقد أسفرت عن استشهاد طفلة وإصابة 5 أشخاص، جميعهم مِن المدنيين".

الهجوم الذي تبنته حركة "أهل الكهف"، أحد "فصائل الظل" التي شكلت بعد اغتيال أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني، جاء ردًا على اعتقال ثلاثة من عناصرها في الفلوجة بعملية عراقية - أمريكية مشتركة، بحسب منصات إعلامية تابعة للميليشيات.

ونشرت المنصات ذاتها، مقاطع مصورة تظهر عملية إطلاق بعض الصواريخ ولحظات دويها في العاصمة، متوعدة باستمرار الهجمات ثأرًا للمهندس وسليماني، فيما قالت إن الصواريخ أصابت مبنى السفارة وتحديدًا "قاعدة التوحيد" التي تضم قوات أمريكية.

لكن الناطق باسم عملية العزم الصلب التابعة للتحالف الدولي، واين ماروتو، نفى وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية، مؤكدًا في بيان مقتضب نشره عبر حسابه الرسمي في ساعة مبكرة من فجر الأربعاء 18 تشرين الثاني/نوفمبر، أنّ القصف الصاروخي الذي شهدته العاصمة بغداد "استهدف قاعدة عراقية، ولم يسفر عن أي خسائر ضمن صفوف قوات التحالف". 

ومع إعلان سقوط ضحايا من المدنيين، خففت ذات المنصات من وتيرة احتفالاتها بالعملية، وادعت أن شظايا ذخيرة منظومة "سي - رام" المضادة للصواريخ والتي تستخدم لحماية مبنى السفارة منذ بضعة أشهر، كانت وراء الإصابات في عدد من أحياء بغداد، قبل أن تتبرأ من الهجوم برمته.

ونشرت منصة "صابرين" بيانًا نسبته إلى كتائب حزب الله، أشد الفصائل الموالية لإيران تطرفًا، اعتبر الهجوم "محاولة للتغطية على خسارة ترمب للانتخابات من خلال تصدير أزماته الداخلية ومحاولة جعله جنرال حرب للتغطية على فشله".

وقال البيان، إن "عملية القصف على سفارة الشر لا تخلو من أمرين أما الجهل والغباء حد الثمالة أو العمالة لترامب وفريقه".

والهجوم هو الثاني الذي تتبرأ منه الفصائل المسلحة، إثر سقوط ضحايا من المدنيين، بعد واقعة الرضوانية التي راح ضحيتها أطفال ونساء، حين ضلت صواريخ كاتيوشا طرقها نحو مطار بغداد وسقطت على منزل أسرة فقيرة.

ويعتقد ناشطون ومراقبون، أن الفصائل المسلحة الكبرى هي المسؤولة عن الهجمات الصاروخية التي تتبناها ميليشيات الكاتيوشا أو مجاميع الظل، مقابل عجز تام عن مواجهتها من قبل الحكومة وأجهزتها الأمنية.

وتزامن الهجوم الأخير، مع إعلان وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة كريستوفر ميللر، خفض عدد القوات الأمريكية في العراق إلى 2500 جندي، بناءً على توجيهات من الرئيس الأمريكي ترامب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

واشنطن تدعو الكاظمي إلى مطاردة "ميليشيات" يدعمها الحرس الثوري

حفلات حلفاء طهران وكابوس الميليشيات.. كيف تفاعل العراقيون مع فوز بايدن؟