الكاظمي يؤجل موعد الانتخابات.. لماذا تحمّس المالكي وغضب العامري؟

الكاظمي يؤجل موعد الانتخابات.. لماذا تحمّس المالكي وغضب العامري؟

تباينت مواقف قادة الكتل السياسية من قرار تأجيل الانتخابات

الترا عراق - فريق التحرير

قرر مجلس الوزراء، الثلاثاء، تأجيل موعد الانتخابات المبكرة في العراق إلى تشرين الأول/أكتوبر.

وقال مصدر حكومي لـ "الترا عراق"، 19 كانون الثاني/يناير، إنّ "المجلس صوت خلال جلسته الاعتيادية على تحديد يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021 موعدًا للانتخابات المبكرة".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، أنّ "القرار صدر بناء على توضية من المفوضية العليا للانتخابات".

فيما ذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، أنّ "مجلس الوزراء صوت بالإجماع في جلسته التي عقدها، اليوم، واستضاف خلالها رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على تحديد العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، موعدًا لاجراء الانتخابات المبكرة".

وأضاف البيان، أنّ "القرار جاء بعد دراسة مقترح قدمته مفوضية الانتخابات الى مجلس الوزراء، ينطوي على أسباب فنية مهمة، من شأنها أنّ تضمن نزاهة الانتخابات وتساوي الفرص أمام الجميع لخوض الانتخابات بحرية وعدالة"، مشيرًا إلى أنّ "المجلس أكّد مواصلة دعمه للمفوضية، وتذليل كل العقبات التي تواجه عملها".

 

توصية المفوضية.. 

واطلع "الترا عراق"، في 17 كانون الثاني/يناير، على كتاب صادر عن المفوضية يقترح تأجيل موعد الانتخابات إلى 16 تشرين الأول/أكتوبر لـ "إجراء انتخابات متكاملة نزيهة وعادلة".

وأشار كتاب المفوضية، إلى "قلة عدد التحالفات السياسية المسجلة في دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية للفترة المتحددة في جدول العمليات، على الرغم من انتهاء المهلة المحددة، مما يتطلب تمديد فترة تسجيل التحالفات وما يترتب على ذلك من تمديد فترة التسجيل".

 

مواقف زعماء الكتل.. 

وتباينت مواقف الأطراف السياسية الرئيسة من قرار تأجيل موعد الانتخابات، بحسب مصدر مسؤول حضر اجتماع الرئاسات مع قادة الكتل، إذ بدا نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون متحمسًا لقرار التأجيل على العكس من هادي العامري رئيس تحالف الفتح وقادة حركة العصائب، وحتى عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون.

ويبيّن المصدر في حديث لـ "الترا عراق"، أنّ "العامري والأطراف الممثلة للفصائل المسلحة رفضت بشدة تأجيل الانتخابات لمنع استمرار حكومة الكاظمي لفترة أطول".

وأعرب تحالف الفتح، الممثل البرلماني لعدد من الفصائل المسلحة، عن "انزعاجه الشديد" لتأجيل موعد الانتخابات المبكرة الذي كان مقررًا في السادس من حزيران/يونيو، مشددًا أنّ هذا "يخالف كل ما جرى الاتفاق عليه بأن تكون الانتخابات في فترة أقصاها سنة واحدة من تشكيل الحكومة".

وقال التحالف في بيان، "نخشى من أنّ يكون هذا التأجيل سببًا في تأخيرها إلى 2022، لذلك نصمّم على ضرورة إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها الجديد، ولا نقبل بأي تأجيل آخر".

فيما يوضح المصدر، أنّ "المالكي يبدو غير مستعد لخوض الانتخابات وفق القانون الجديد، وهو يأمل ترتيب أوراقه"، مشيرًا إلى أنّ "الكاظمي لم يبد أي انزعاج من مقترح التأجيل". 

أما تحالف سائرون فقد اتخذ "موقف الحياد"، على حد تعبير المصدر ذاته، فيما أكّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في بيان صدر الإثنين 18 كانون الثاني/يناير، استعداده لـ "الإذعان" في حال كان قرار التأجيل مستندًا إلى "أسباب مهنية".

ولوح الصدر بموقف معارض في حال "ثبت عكس ذلك"، مشددًا أنّ الموعد المقرر يجب أنّ يكون "آخر تأجيل للانتخابات المبكرة التي وعدت الحكومة بإجرائها لدرء الفساد والظلم والاحتلال والتطبيع".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مقارنة بين انتخابات 2018 والانتخابات المبكرة المقبلة: هل ستكون المشاركة أعلى؟

كم بلغت أعداد الأحزاب والتحالفات السياسية المسجلة في المفوضية حتى الآن؟