المأساة في أن تصغي

المأساة في أن تصغي

(سيروان باران)

ليس ثمة ما يواسي القلب

غير عويل نبضي،

وارتعاشاتِ الدّمِ المخبوءِ

في الجسد النحيف،

ونَوْح أرملة أضاعت زوجها

في غمرة الماشين نحو معاركِ الخبز المقدس

كيف ننجو من مآسينا التي كبرت،

وشاخ العمر معها؟

لا تجيء نبوءة بالمعجزاتِ

لكي تبرهن أنْ ثمة جنة في الأرض نرقبها،

ولا تأتي السنون بمثل يوسفَ

كي يسود القمحُ في مدن الجياع

ولا عصا موسى تُكررُ

كي نهشَ بها عن الوجع العميق..

* لا شيء

يا صاحبي:

لمْ نعد قادرين على الحزنِ

فالأرض ضاقت بنا

والسماء بعيدة..

وأحلامنا تتساقطُ في أول العمر

مثل دموع اليتامى

أما حان وقت الرحيل إلى وطنٍ

خارج الأرض؟

علَّي أرى الفرحَ المستحيل،

أرى الشمس جالسةَ

تحت في الغمامِ

تمسد ريش الطيورِ

أما حان وقت الرحيل إلى وطن

خارج الخوف؟

علَّي أرى الانقياء الأوائل

والأبرياء القدامى،

وأنسى تفاصيلَ

ما خلّفته الحياة، المآسي

أعني الحروب المديدّة..

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

من الشهيد إلى الوليد

الوصول إلى الذّهب

:دلالات