المتحدث باسم الصحة يرفض التعليق.. تفاعل مع تسريبات عن تطعيم مسؤولين في العراق

المتحدث باسم الصحة يرفض التعليق.. تفاعل مع تسريبات عن تطعيم مسؤولين في العراق

يقول مراقبون إن الأمر طبيعي ووارد جدًا (فيسبوك)

بينما يترقب العراقيون وصول شحنات لقاح كورونا المتعاقد عليها من قبل وزارة الصحة وفقًا لبيانات الرسمية، ظهرت معلومات تتحدث عن تطعيم "خاص" تلقاه بعض المسؤولين الكبار من السياسيين في المنطقة الخضراء وخارجها.

مراقبون ونشطاء تناقلوا معلومات تفيد بتطعيم بعض القادة السياسيين لقاح فيروس كورونا

الحديث عن هذا التطعيم، بدأ في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحدّث السياسي إبراهيم الصميدعي في منشور له على "فيسبوك" قائلًا: "أقول بأسف إن العراق هو البلد الوحيد في العالم الذي تلقى قادته السياسيين اللقاح (سرًا) قبل المرضى وكبار السن والجيش الأبيض الذي يتصدى بكل شجاعة وغيرة للوباء"، فيما عاد الصميدعي لتعديل منشوره بعد دقائق من نشره وحذف الجزء المذكور أعلاه.

وفي ذات السياق كتب المراقب والصحافي عمر آغا على صفحته في "فيسبوك" أيضًا، أن "الإمارات تهدي العراق 1000 جرعة من اللقاح الصيني الإماراتي، والعراق بدوره قال شكرًا ووزع اللقاح على الرئاسات الثلاث وتم تلقيحهم بالجرعة الأولى، مضيفًا أنه "من ناحية ثانية، العراق مستورد لقاح فايزر الأمريكي للشعب بسعر 20 $ تقريبًا للجرعة ويحتاج لبرادات تحمي اللقاح من التلف". 

وتحدث آغا لـ"ألترا عراق" عن تفاصيل ذلك، نقلًا عن مسؤولين ونواب، بحسب قوله، إنهم "تلقوا الجرعة الأولى وبضمنهم نائب لإحدى الرئاسات الثلاث، مبينًا أن "اللقاحات وزعت على الرئاسات وعوائلهم، أما بالنسبة لشحنات لقاح فايزر فقد وصلت إلى العراق فعليًا، ولكن لن يتمّ توزيعها إلا بعد تطعيم الرئاسات بالجرعة الثانية من اللقاح الصيني الذي أهدته دولة الإمارات لهم".

اقرأ/ي أيضًا: تكفي لـ8 ملايين مواطن.. لجنة الصحة تحدد موعد وصول الشحنة الأولى من لقاح كورونا

وحاول "ألترا عراق" الحصول على نفي أو تأكيد للمعلومات من المتحدث الرسمي للصحة سيف البدر، والقنوات والجهات الرسمية لوزارة الصحة عبر الاتصالات والرسائل لكنها رفضت الإجابة، فيما علل بعض المسؤولين فيها رفضهم للإجابة لكون الموضوع "يرتبط بالجانب سياسي"، بحسب قولهم.

من جهته، يعلّق المحلل السياسي، علي البيدر، في حديث لـ"الترا عراق"، أن "هذه ليست المرة الأولى التي نسمع بها عن خصوصية بالتعامل الصحي بين الشعب والمسؤولين الذين بدأوا ينسلخون تدريجيًا عن المجتمع العراقي، وحتى باتوا يشكلون مجتمعات خاصة بهم بعيدًا عن الشارع الذي يعتبرونه أقل من مستوياتهم".

وأضاف البيدر، أن "الأمر طبيعي ووارد جدًا وصول جرعات لقاح كورونا للمسؤولين وذويهم وعدم أكتراثهم للأزمة الصحية التي يعاني منها الشعب، وربما سيصل العلاج بشكل رسمي ويأخذونه أيضًا، ومن الممكن عدم حصول المواطن على اللقاح مع مرور شدة الجائحة، وحتى مع قدوم مرض جديد مستقبلًا لسنوات قادمة"، لكن القيادي في ائتلاف دولة القانون، سعد المطلبي، يعتقد خلال حديث لـ"ألترا عراق"، أن "الأنباء المتداولة حول تطعيم المسؤولين باللقاح غير صحيحة، وقد تكون تسقيطًا سياسيًا لا أكثر".

وفي الأثناء، قال مدير عام الصحة العامة في الوزارة رياض عبد الأمير الحلفي، بحسب وكالة الأنباء الرسمية، أن "العراق دخل في المرحلة الأخطر من الوباء، وأن وزارة الصحة أكدت مرارًا على أن الوضع العراقي ليس بعيدًا عن بقية البلدان التي شهدت انتشار الوباء".

حاول "ألترا عراق" الحصول على نفي أو تأكيد معلومات تطعيم سياسيين من وزارة الصحة لكنها رفضت الإجابة، فيما علل بعض المسؤولين فيها عدم إمكانية تصريحهم لارتباط الموضوع بـ"الجانب سياسي"

وأضاف الحلفي أن "عدم التزام المواطنين سيدفع إلى ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات"، مبينًا أن "الحل الأقصر والفعّال هو الالتزام بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمامة".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تشخيص السلالة الجديدة.. هل تبذر وزارة الصحة الوقت والأموال دون فائدة؟

جدل حول تسجيل أول إصابة بـ"السلالة الجديدة".. لماذا وزارة الصحة "مطمئنة"؟