الموت يغيّب الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة

الموت يغيّب الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة

لميعة عباس عمارة (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

نعى مجلس إدارة فدرالية البيت المندائي في هولندا، وفاة الشارعة العراقية لميعة عباس عمارة.  

كانت عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد 1975 – 1963

وقال المجلس في بيان، تلقى  "ألترا عراق" نسخة منه، إنه "بقلوب مؤمنة خاشعة لإرادة الحي العظيم تلقينا نبأ رحيل لميعة العراق إلى عالم الأنوار بعد سفر حياة مشرف سجلت فيه للعراق من خلال نبوغها الشعري حبًا لا يضاهيه حب ورسمت للمرأة صفات وخصالًا متميزة".  

اقرأ/ي أيضًا: فوزي كريم.. الشاعر هو ذلك القلب المفكّر

وأضاف البيان "هنيئًا لك يا لميعة ذلك السفر اللامع وهنيئًا لنا بك أيتها المندائية الأصيلة وإن أفل نجمك في هذا العالم فأنه سيلمع من جديد في عالم كله نور ليس فيه زيف أو بطلان وسنبقى نتذكر مكانتك الأدبية الراقية وأشعارك الجميلة ما حيينا".  

وولدت عمارة في العام 1929 لعائلة مشهورة في بغداد، حيث عمها صائغ الفضة المعروف زهرون عمارة، وكانت ديانة العائلة صابئية مندائية عراقية في منطقة الكريمات وهي منطقة تقع في لب المنطقة القديمة من بغداد، وجاء لقبها عمارة من مدينة العمارة حيث ولد والدها، فيما أخذت الثانوية العامة في بغداد، وحصلت على إجازة دار المعلمين العالية سنة 1950، وعينت مدرسة في دار المعلمات، فيما تخرجت في دار المعلمين العالية سنة 1955، وهي ابنة خالة الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد، والتي كتب عنها في مذكراته الكثير حيث كانت برأيه "ذات شخصية قوية ونفس أبية".

كانت عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد 1975 – 1963، كذلك عضو الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد، وهي أيضًا نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس 1973-1975. مدير الثقافة والفنون /الجامعة التكنولوجية / بغداد، وفي عام 1974 منحت درجة فارس من دولة لبنان.

بدأت الشاعرة كتابة الشعر في وقت مبكر من حياتها منذ أن كانت في الثانية عشرة، وكانت ترسل قصائدها إلى الشاعر المهجري إيليا أبو ماضي الذي كان صديقًا لوالدها، ونشرت لها مجلة السمير أول قصيدة وهي في الرابعة عشر من عمرها، وقد عززها إيليا أبو ماضي بنقد وتعليق مع احتلالها الصفحة الأولى من المجلة إذ قال (إن في العراق مثل هؤلاء الأطفال فعلى أية نهضة شعرية مقبل العراق؟). 

درست في دار المعلمين العالية – كلية الآداب – وقد صادف أن اجتمع عدد من الشعراء في تلك السنوات في ذلك المعهد، السياب والبياتي والعيسى وعبد الرزاق عبد الواحد وغيرهم، وكان التنافس الفني بينهم شديدًا، وتمخض عنه ولادة الشعر الحر. وحين كرمتها الحكومة اللبنانية بوسام الإرز تقديرًا لمكانتها الأدبية لم تتسلم الوسام لأن الحرب الأهلية قائمة، وكتبت تقول: "على أي صدر أحط الوسام ولبنان جرح بقلبي ينام؟".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

العراق يخسر "الشيوعي الأخير".. ماذا تعرف عن "المتمرد" سعدي يوسف؟

رؤى من سعدي يوسف وإليه

:دلالات