الناطق باسم عبدالمهدي

الناطق باسم عبدالمهدي "يفقد أعصابه" بعد أسئلة عن قتل المتظاهرين!

لم يتمالك خلف أعصابه بعد مواجهته بتصريح لوزير الداخلية يقر بمقتل مئات المتظاهرين (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

في مواجهة أسئلة لم يعتد عليها خلال استضافته على القناة الرسمية وبعض المحطات التابعة لفصائل الحشد الشعبي، انسحب المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء عبدالكريم خلف، من برنامج تلفزيوني بعد سجال حاد مع المحاور.

انسحب المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة من حوار تلفزيوني بعد مواجهته بتصريح لوزير الداخلية يقّر بسقوط مئات القتلى من المتظاهرين

وكعادته بدأ خلف خلال الحوار الذي استمر لنحو 24 دقيقة مع الإعلامي نبيل جاسم، يوم الإثنين 20 كانون الثاني/يناير، بنفي سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين في العاصمة بغداد برصاص القوات الأمنية وقنابل الغاز المسيل للدموع، على الرغم من المشاهد المصورة التي وثقت الكثير من تلك الحالات وتقرير منظمة العفو الدولية.

اقرأ/ي أيضًا: نسخ "كاربونية" متكررة.. عبد المهدي يستعيد الصحاف في مواجهة المتظاهرين!

ورفض خلف وصف ما جرى بـ "العنف" أساسًا، قبل أن يهاجم مقدم البرنامج ويتهمه "باستخدام معلومات مشوهة وغير دقيقة لتضخيم ما جرى في محاولة لتأليب الشارع على السلطات".

وقال المتحدث باسم عبدالمهدي، إن "16 من عناصر القوات الأمنية بما فيهم آمر لواء تعرضوا إلى إصابات خلال أحداث محمد القاسم"، مؤكدًا أن المصابين بين المتظاهرين هم "22 فقط اختنقوا بالغاز المسيل للدموع، وقد غادر 21 منهم المستشفيات".

وبرر خلف ما حدث من عنف، بـ "احتكاك شبان، أعمارهم لا تتجاوز 25 عامًا، بالقوات الأمنية الذين ينتشرون في أماكن محددة ومعروفة"، مؤكدًا أن "القوات منعت الشبان فقط من عبور حواجزها دون استخدام العنف واعتقلت بعض الذين أصروا على قطع الطرق".

وأكد خلف، أن "قوات الأمن استخدمت نحو 10 – 12 قنبلة دخانية فقط في كل مكان"، عدًا أن "ذلك لا يعتبر عنفًا مفرطًا"، كما نفى سقوط أي من المتظاهرين بالرصاص.

قال المتحدث باسم عبدالمهدي أيضًا، إن "القوات الأمنية غير متورطة باللعبة السياسية، وعملها يقتصر على الأمن وتأمين عودة الحياة إلى طبيعتها وحماية ساحات الاحتجاج"، مشيرًا إلى أن إجراءاتها ضد المتظاهرين خارج تلك الساحات جاءت "بعد وجهات نظر ومئات الرسائل التي تنتقد السلطات الأمنية وتتهمها بالضعف والعجز عن حماية الأمن وحماية مصالح الناس".

وعد خلف، الاحتجاج خارج ساحات التظاهر "جرائم مشهودة وفق القانون الذي يخول السلطات الأمنية اعتقال مرتكبيها دون أمر قضائي"، فيما دافع منفعلًا عن المسؤولين عن القرار الأمني، مؤكدًا أن "المؤسسة الأمنية تعمل وفق قوانين ولم تصدر أي قرارات تدعو إلى العنف من أي وزير خلال الفترة السابقة".

نفى خلف سقوط قتلى خلال أحداث سريع محمد القاسم مؤكدًا أن القوات الأمنية "لم تستخدم الرصاص"

وحول القاعدة القانوينة للأوامر التي صدرت عن مجلس الأمن الوطني باعتقال من يقطع الشوارع في سياقات الاحتجاجات، بين خلف، أن "القانون رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته يعتبر تعطيل عمل الدولة جرمًا مشهودًا لا يحتاج اعتقال مرتكبه إلى أمر قضائي، ويرسل مرتكبه إلى التوقيف مباشرةً".

وتابع خلف، أن "القانون العراقي لا يسمح بقطع الطرق"، مشددًا أن "ما حصل اليوم محاولات قطع كلي للطريق عبر حرق الإطارات، وهي جرائم يتوجب على القوات الأمنية التعامل معها".

وردًا على تقرير منظمة العفو الدولية التي أشارت إلى استخدام السلطات العراقية عنفًا مفرطًا ضد المتظاهرين، تساءل خلف "هل من يقوم بإغلاق الدوائر الحكومية باللحام يعتبر متظاهر؟ وهل هناك هذا النوع من الاحتجاج في دول الغرب والولايات المتحدة؟".

كما برر المتحدث باسم عبدالمهدي، اعتقال شبان بتهمة حمل الإطارات بـ"محاولتهم قطع الشوارع والتي يعدها القانون العراقي جرائم مشهودة"، فيما ادعى "تلقي بيانات من المتظاهرين في ساحات الاحتجاج تستنكر أفعال قطع الشوارع وتعتبرها أفعالًا لا تنتمي إلى المتظاهرين".

ومع طرح سؤال عن سقوط نحو 600 قتيل من المحتجين وإصابات أكثر من 20 ألف، بدأ عبدالكريم خلف يفقد أعصابه، حيث نفى ابتداءً تلك الحصيلة، مجددًا الإشارة إلى أن الكثير ممن تم إحصاؤهم كضحايا احتجاجات "سقطوا في أعمال عنف عشائرية وشجارات وحوادث جنائية".

اقرأ/ي أيضًا: بعد خطاب عبد المهدي.. سخرية واسعة على السوشال ميديا وتجدد الغضب في الشارع!

وقال خلف، إن "السلطات الأمنية لاحقت كل الحوادث وأجرت تحقيقات في كل حالة مستندة إلى ملفات الطب العدلي وتقارير الشرطة ومكان وقوع الحادث بالاشتراك مع القضاء"، كما نفى التقارير الدولية والصحافية التي تتعلق بعمليات اختطاف الناشطين والمتظاهرين، عادًا تداول تلك المعلومات "متاجرة إعلامية".

لكن مقدم الحوار واجه المتحدث باسم عبدالمهدي بتصريح رسمي لوزير الداخلية ياسين الياسري يؤكد سقوط 482 قتيلًا من المتظاهرين في عموم البلاد منهم 165 شخصًا خارج ساحات التظاهر، ما أثار انفعال الأخير، ودفعه إلى مهاجمة الصحافي ليبدأ بينهما سجال حاد وشتائم انتهت بانسحاب خلف.

برر خلف اعتقال الشبان يوم الإثنين بمحاولتهم قطع الطريق كما شكك بحصيلة ضحايا الاحتجاجات التي أعلنتها جهات رسمية

عقب ذلك أصدر الإعلامي نبيل جاسم بيان اعتذار إلى مشاهدي برنامجه، قال فيه، إن "برنامجه يعمل على مساحةٍ عقلانية، معلوماتية، تقدم شيئًا للمتلقي، ولا يبحث عن صراع الديكة أو حفلات الشتائم والتنكيل، إلا أن  الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف، شاء أن يحمّلنا كل ما يواجهه من مواقف، بسبب تصريحاته والموقف الحكومي من حركة الاحتجاج الوطنية".

 

اقرأ/ي أيضًا:

الداخلية تنفي استخدام الرصاص الحي.. الاعتقال والقتل لـ"حماية الصحة"

دماء ورصاص.. هجوم ضد "ملهمة الاحتجاجات" وأوامر بـ"قمع" المتظاهرين في بغداد