انطلقت من

انطلقت من "الديوانية" إلى العالمية.. ماذا تعرف عن لعبة الكبادي؟

المباراة التي جمعت المنتخبين العراقي والهندي في المباراة النهائية (ألترا عراق)

تعد لعبة الكبادي واحدة من أهم الألعاب التي لاقت رواجًا منقطع النظير في العراق مؤخرًا، والتي كانت قاعدة انطلاقها محافظة الديوانية، لتكون النواة الأساس في انتشارها في عموم محافظات العراق، مما قد يجعلها من أكثر الألعاب شعبية بعد كرة القدم.

كانت قاعدة انطلاق لعبة الكبادي في محافظة الديوانية  لتكون النواة الأساس في انتشارها في عموم محافظات العراق

والكبادي لعبة هندية الأصل، تجمع بين المصارعة والسرعة والرياضات القتالية الأخرى، وتلعب بفريقين يضم كلٌ منهما اثنتي عشر لاعبًا بواقع (7) في الملعب و (5) في دكة الاحتياط.

اقرأ/ي أيضًا: أشهر 7 ألعاب فيديو في 2018 على الإطلاق

دخلت الرياضة دورة الألعاب الآسيوية لأول مرة عام 1990 في بكين، وشارك فيها ثمانية دول منهم الهند، والصين، واليابان، وماليزيا، وسريلانكا وباكستان، وبنغلاديش. وهيمنت الهند على جميع البطولات في دورة الألعاب الآسيوية منذ ذلك الحين لكونها الموطن الأصلي للعبة.

الكبادي في العراق

دخلت اللعبة إلى العراق عام 2014 عن طريق البطل الرياضي حميد نعمة الحمداني الذي يعد مؤسس لعبة "الكبادي" في العراق، ورئيس الاتحاد العربي للكبادي. وعن آليات تأسيس اللعبة يقول الحمداني في حديثه لـ"ألترا عراق" إنه "تم تقديم طلب إلى اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية لاعتماد اللعبة كاتحاد رياضي ضمن الاتحادات الرياضية العاملة"، مبينَا أن "اللجنة الأولمبية أقرّت الاتحاد عام 2015 كلجنة رياضية تعمل لمدة سنة تحت الاختبار، وبدون تخصيص مالي، مشيرًا إلى أنه "تم العمل وحصلت لدينا نشاطات تجاوزت 30 نشاطًا على مستويات محلية ودولية، حيث تم إقامة أول دورة تدريبية دولية في العراق للحكام والمدربين، واستقدام خبير إيراني بهذا الخصوص، وبمشاركة أكثر من مئة حكم ومدرب حينها".

تابع الحمداني "عام 2016 شارك العراق في أول مشاركة خارجية ببطولة شباب آسيا للرجال والنساء التي أقيمت في مدينة أورومية الإيرانية، وكان العراق مفاجأة البطولة"، مضيفًا "حصل شبابنا على المركز الثالث للرجال والنساء، واستمر العمل بدون تخصيص مالي، وكل المصاريف تجمع من اللاعبين والإداريين لإقامة البطولات والمشاركة فيها، وثم شارك العراق في بطولة آسيا للمتقدمين في مدينة كوركان الإيرانية، وحصل على المركز الرابع، فيما تأهل العراق للمشاركة في كأس العالم في ماليزيا ضمن فرق عالمية من آسيا، وأوروبا، واستراليا، وحصل على المركز الثاني، وهو أكبر إنجاز جماعي لفريق عراقي على مستوى بطولة العالم".

أكد الحمداني أن "البطولات المحلية متواصلة من دوري محلي وبطولات تنشيطية للرجال والنساء، مضيفًا أن "العراق يمتلك قاعدة جيدة من اللاعبين للجنسين في أغلب محافظات القطر بحيث شارك في أول دوري محلي ما يقارب 20 ناديًا للرجال والنساء في دوري استمر أكثر من ثلاثة أشهر بمرحلتين، لافتًا إلى أن "الديوانية تربعت على معظم الدوريات المحلية كونها المدينة التي انطلقت منها اللعبة إلى المحافظات العراقية الأخرى".

منتخب العراق للكبادي.. إنجازات تُقابل بالإهمال!

على الرغم من حداثة اللعبة في العراق، وعلى الرغم من العراقيل التي يواجهها منتخب العراق للكبادي، حيث غياب الدعم المادي والمعنوي من قبل المسؤولين، إلا أنه حقق إنجازات رفعت اسم العراق عاليًا في المحافل الدولية، وعن هذه الإنجازات يقول الحكم الدولي للعبة الكبادي باسم الجابري في حديث لـ"ألترا عراق"، إن العراق حصل على المراكز التالية على المستوى الدولي وهي:

  • الوسام البرونزي في بطولة آسيا 2016 رجال ونساء.
  • الوسام البرونزي لنادي الديوانية في بطولة الفجر الدولية في إيران 2017.
  • الوسام الذهبي في بطولة سوتي الدولية في كينيا 2017.
  • الوسام الفضي في بطولة الفجر الدولية في إيران 2018.
  • المركز الرابع آسيويًا في بطولة آسيا للمتقدمين في گورگان.
  • الوسام البرونزي في بطوله دولية في إيران 2019 بمشاركة 8 دول؛ روسيا، و تركيا وجورجيا واذربيجان وإيران والعراق وكازاخستان.
  • المركز الثاني في بطولة كأس العالم في ماليزيا 2019 بمشاركة 12 منتخبًا من الرجال والسيدات".

تتويج المنتخب العراقي بالمركز الثاني في كأس العالم ماليزيا 2019


كابتن منتخب العراق الوطني علي ساري أثناء تقليده درع أفضل مهاجم في بطولة كأس العالم 2019 

وعن المعاناة والعراقيل التي واجهت منتخب العراق للكبادي يقول المدرب علاء حسين الحمداني، وهو مدرب المنتخب الوطني للكبادي المشارك في بطولة كأس العالم الأخيرة، إن "ما وصل له المنتخب من مستوى عالٍ وتحقيق الإنجاز، لم يكن بالسهل حيث كنا في قمة المعاناة والإهمال من جميع الجوانب، حكومية وإعلامية".

مدرب منتخب العراق للكبادي: وزارة الشباب والرياضة تخلّت عن المنتخب ورمت الكرة في ملعب اللجنة الأولمبية، واللجنة الأولمبية لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم

 أضاف الحمداني لـ"ألترا عراق"، أن "وزارة الشباب والرياضة تخلت عن المنتخب ورمت الكرة في ملعب اللجنة الأولمبية، واللجنة الأولمبية لا تسمع، ولا ترى، ولا تتكلم، فقط توعد بوعود لا تنفذ على أرض الواقع".

اقرأ/ي أيضًا: 5 حقائق لا تعرفها عن الألعاب الأولمبية

 أوضح الحمداني أننا "اعتذرنا عن المشاركة في أكثر من بطولة بسبب عدم توفر الدعم المادي من قبل الجهات المسؤولة التي بخلت علينا حتى بكلمة "مبروك" على الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققناها".


تتويج المنتخب العراقي بالمركز الثالث في بطولة شباب آسيا للرجال والنساء 2016

أما عن معاناة اللاعبين فيحدثنا عنها لاعب المنتخب العراقي للكبادي حسين محمد حيث قال لـ"ألترا عراق" إننا "نتمرن ونشارك في البطولات لأكثر من خمس سنوات على نفقتنا الخاصة ودون أي دعم مادي" مبينًا أن "أغلب البطولات لم نستطع المشاركة فيها بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية، مع العلم أن كل البطولات التي شاركنا فيها حققنا إنجازات كبيرة".

وفيما يخص نفقات السفر إلى خارج العراق، أشار محمد إلى أن "اللاعب هو من يصرف على نفسه، طعام، وشراب، إضافة إلى فيزا السفر".

 أضاف أن "آخر بطولة، وهي بطولة كأس العالم التي أحرزنا فيها المركز الثاني، والتي أقيمت في ماليزيا حجزنا تذاكر السفر من نفقاتنا الخاصة حيث دفع كل لاعب مبلغ 300 دولار، وتكفل الاتحاد بالمصاريف الأخرى، الأمر الذي جعلنا نتناول وجبة واحدة في اليوم الواحد خلال البطولة الأخيرة التي حققنا فيها المركز الثاني".

الكبادي في العراق مصيرٌ مهمش وتهديد باللجوء إلى القضاء

 المادة (36) من الدستور العراقي تنص على أن "ممارسة الرياضة حقٌ لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها، وتوفير مستلزماتها"، إلا أنها لم تفعل، وهي حبر على ورق كما وصفها لاعب في الكبادي، إذ أن الإنجازات التي حقّقها منتخب الكبادي في العراق فإن هذه اللعبة لم تلقَ الدعم والمؤازرة من قبل الجهات المسؤولة، على الرغم من صدور كتاب من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية في 8 أيلول/سبتمبر 2015 الذي قرّر فيه اعتماد رياضة الكبادي كلجنة تدير عمل الاتحاد وليس هيئة إدارية، وبدون تخصيص مالي، يعمل لمدة سنة واحدة، لتقييم أدائه والتزامه بتنفيذ المتطلبات القانونية لتأسيس الاتحادات الوطنية، على أن تُقيم من لجنة تُشكل لهذا الغرض، وتقدم تقريرها إلى الجمعية للمصادقة عليها".


كتاب اعتماد من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية

وبهذا الصدد يقول مؤسس لعبة "الكبادي" في العراق، إن "اللجنة الأولمبية إلى الآن لم تفِ بوعدها بإقرارنا اتحادًا رسميًا رغم انقضاء أربع سنوات، ونحن إلى الآن نعمل من دون تخصيص مالي، وحققنا إنجازات عجزت عنها اتحادات لها ميزانية بملايين الدنانير دون أن تحقق أي شيء يعتد به"، مؤكدًا أننا "نفذنا ما طلب منا حيث حققنا نتائج محلية ودولية، وسنلجأ إلى القضاء في حال استمرار تهميشنا من قبل اللجنة".

مؤسس لعبة الكبادي في العراق: حققنا المركز الثاني عالميًا في الكبادي ولم نرَ أي وزير أو مسؤول كرّم المنتخب أو وقف معه

وأوضح حميد نعمة لـ"ألترا عراق" أن "وزير الشباب والرياضة الحالي أحمد العبيدي وعدنا أكثر من مرة بتقديم الدعم بعد أن زرناه ثلاث مرات، مستدركًا "ولكن لم يف بوعده ولم يقدم لنا شيئًا يذكر، على عكس وزير الشباب والرياضة السابق، إذ وقف معنا وقدم لنا يد العون وكرم المنتخب بعد حصوله على المركز الثالث في بطولة آسيا للرجال والنساء التي أقيمت في مدينة اورومية الإيرانية عام 2016، لافتًا إلى أن "العراق حقق اليوم المركز الثاني عالميًا، ولم نرَ أي وزير أو مسؤول كرّم المنتخب أو وقف معه".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

بالفيديو.. أفضل 5 لاعبين خدعوا الحكّام في عالم كرة القدم

تاريخ المنشطات في الأولمبياد: الوجه السيئ للتحدي