انقسام وبحث عن

انقسام وبحث عن "المصالح".. تسريبات جديدة حول موقف الكرد والسنة من علاوي

ينقسم السنة حول حكومة محمد علاوي ويتعلق موقف الكرد بمحورين رئيسيين (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

مع ترقب كابينته المكلف بتشكيل الحكومة، يمثل الكرد والسنة "العائق الأكبر" في وجه "الإنجاز التاريخي" الذي تحدث عنه محمد توفيق علاوي.

فشلت القوى السنية في الوصول إلى موقف موحد من حكومة محمد علاوي التي يعارضها الحلبوسي بشدة

في إقليم كردستان تبدو الأحزاب الكردية أكثر اتفاقًا وتوحدًا، وقد شكلت جبهة للمطالبة بالحفاظ على "المستحقات الدستورية" والاتفاقات السياسية السابقة، لكن الأمر أكثر تعقيدًا على مستوى الأطراف السنية وسط خلافات وانقسامات، إلا أن تلك الأطراف تجتمع بشكل عام مع الكرد على ضرورة وجود تمثيل متفق عليه.

يقول النائب في البرلمان عن تحالف القرار، ظافر العاني، إن "محمد توفيق علاوي يدير عملية تشكيل الحكومة بسرية وغموض مما يدعو للارتياب"، مبينًا في حديث لـ "الترا عراق"، أن "المشاورات التي أجراها علاوي مع الكرد والسنة ليست مطمئنة حتى الآن".

اقرأ/ي أيضًا: لحظات حرجة.. 3 كتل تحدد موقفها من حكومة علاوي وتحالف الصدر يراهن على الأغلبية

وينقسم السنة بشكل واضح وفق التسريبات بين الموافقة على تمرير كابينة علاوي في حال تم طرحها في جلسة برلمان طارئة، وبين الرفض الكامل، من قبل تحالف القوى، الذي يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

يقول سياسي مقرب من الحلبوسي لـ "ألترا عراق"، إن "اجتماعات عدة جرت بين الأطراف والقوى السنية، لكنها لم تصل حتى الآن إلى نتيجة توحد الموقف، لكن الحلبوسي، حتى اللحظة، هو الممثل السني الوحيد الذي يعترض على تشكيل الحكومة من قبل علاوي من دون العودة إلى القوى السنية".

وبحسب تسريبات كشف عنها قيادي في تحالف القوى لـ "الترا عراق"، فإن أطرافًا في تحالف القرار وبيارق الخير، وآخرين من الحزب الاسلامي يؤيدون حكومة محمد علاوي، مقابل أطراف أخرى ضمن ذات القوى ترفض بشكل كامل تشكل الحكومة من دون مشاورات واضحة.

وعقد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اجتماعًا بصفته الحزبية، مع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني في أربيل، قبل أن يتلقي بالقيادي في الاتحاد الوطني بالسليمانية لاهور شيخ جنكي.

ترفض الأطراف الكردية الرئيسية إلى جانب تحالف القوى حراك محمد علاوي "السري" لتشكيل حكومة بمعزل عنهم 

وذكر بيان مشترك صدر عن الحلبوسي وبارزاني، أن "الجانبين اتفقا على ضرورة الخروج من الأزمة، ووضع بند واضح حيال الانتخابات المبكرة ضمن برنامج حكومة علاوي الجديدة"، مشددًا على ضرورة أن "تمثل حكومة علاوي جميع مكونات العراق وعلى قاعدة الشراكة، والإبقاء على التعاون مع التحالف الدولي، وحصر السلاح بيد الدولة".

الموقف الكردي..

على المستوى الكردي، تدور المفاوضات حول محورين رئيسيين، هما استمرار "الامتيازات" التي حصل عليها إقليم كردستان خلال عهد عبد المهدي، وعدم خروج وزارة المالية من عباءة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

يقول النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان دبورداني، إن "الموقف الكردي واضح حيال استمرار اتفاقية تصفير الأزمة، والحفاظ على الدستور والحقوق، كما أن وزارة المالية يجب أن تكون لصالح الكرد حتى وإن لم تكن هناك مشاورات بين علاوي والأطراف الكردية".

يضيف دوبرداني لـ "ألترا عراق"، أن "الكرد لن يعترضوا على تولي أي شخصية منهم، منصب وزير المالية، ولكننا نصر على استمرار الاتفاقات السابقة، التي مهدت لعودة العلاقات مع بغداد إلى شكلها الطبيعي".

اقرأ/ي أيضًا: كابينة "سرية" تنتظر موعدًا من برلمان "مشتت".. هل ينال محمد علاوي الثقة؟

واجتمعت الأحزاب الكردية، مؤخرًا، مع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني لبحث تشكيل الحكومة العراقية، واتفقت على أن تكون "المصالح العليا لإقليم كردستان وحماية كيانه الدستوري والسياسي والحقوق الدستورية لشعب كردستان والمناطق المتنازع عليها، هي الأسس الرئيسة لشراكة ومشاركة الأطراف السياسية فيها".

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان لـ "ألترا عراق"، إن "الأطراف الكرد ترى في ذلك مشاركة وليس استحواذًا، والحديث عن الحقوق والمكتسبات الدستورية يأتي ضمن المشاورات"، مشيرًا إلى أن "تلك الأطراف الكردية لم تجر تلك المشاورت بشكل فعلي مع رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي".

يسعى الكرد إلى ضمان استمرار الاتفاقيات والامتيازات التي حصلوا عليها من حكومة عبد المهدي فضلًا عن حقيبة المالية

وعقد محمد توفيق علاوي، مؤخرًا، اجتماعا في بغداد ضم أطرافًا كردية متعددة لكنها لم تشمل أيًا من الأحزاب الرئيسية الثلاثة (البارتي واليكيتي والتغيير).

ومع توجه وفدين من أربيل والسليمانية، إلى بغداد لبحث ملف الحكومة المقبلة، انتقد مسؤول ملف العراق في مقر بارزاني عرفات كرم، حراك محمد علاوي الساعي لتشكيل بشكل مستقل عن الحزب الديمقراطي الذي يمتلك أكبر المقاعد في البرلمان على مستوى الأطراف الكردية، ملوحًا بأن حزبه قد يقاطع الكابينة المرتقبة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

القلق يتلاعب بـ"شركاء التسويات".. سيناريو وزراء الظل يهدّد مشوار محمد علاوي

الصحيفة الرسمية تكشف جانبًا من كواليس اجتماع محمد علاوي بالكتل: طلب وتحذير