أسعار الإنترنت

أسعار الإنترنت "تلتهب" مع الدولار في العراق وتصبح أمرًا واقعًا

وزارة الاتصالات مكتفية بـ"تسجيل موقف" (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

لم يفلت قطاع في العراق من التأثر بالخطوة الحكومية المتمثلة بتخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار، بالرغم من التطمينات الحكومية التي تحدثت عن عدم تأثر الأسعار فقط للبضائع المستوردة، فيما وصل ارتفاع الأسعار إلى خدمة الإنترنت، القطاع الأكثر استخدامًا في العراق أسوة بالقطاعات الخدمية الأخرى.

مواطنون لمسوا في مناطق مختلفة من العراق ارتفاع أسعار اشتراك الإنترنت الشهري

ولمس المواطنون في مناطق مختلفة من العراق ارتفاع أسعار اشتراك الإنترنت الشهري، في الوقت الذي اكتفت وزارة الاتصالات بإصدار بيان نأت من خلاله بنفسها عن ارتفاع أسعار الإنترنت، لترمي الكرة بملعب الشركات ومزودي الخدمة من الوكلاء، دون اتخاذ أي خطوات فعلية لمراقبة ومنع الزيادة الفعلية في الأسعار والتي أصبحت أمرًا واقعًا.

اقرأ/ي أيضًا: موازنة 2021 تخوض أول جولة نحو الإقرار.. ما هي النقاط الخلافية الكبرى؟

الوزارة قالت في بيان في الـ20 كانون الأول/ديسمبر 2020، إن "أجور البنى التحتية لمزودي خدمة الإنترنت باقية في الوقت الحاضر، ولن تتغير مع تغيير سعر صرف العملة الأجنبية وتعاملنا بالعملة المحلية".

وأضافت أن "لا تغييرات بالأسعار في الوقت الحاضر والوزارة لم تزيد في أسعارها بالبنى التحتية والإيجارات". 

ويقول ضرغام محمد 27 عامًا، وهو أحد مزودي الخدمة في إحدى مناطق العاصمة بغداد، إنه "رفع أسعار الاشتراك بحدود 5 آلاف لكل نوع من أنواع الباقات"، مشيرًا إلى أنه "يشتري كارتات الباقات من الشركة المزودة بالدولار وليس بالدينار".

ويبيّن محمد في حديثه لـ"ألترا عراق"، أن "أقل سعر اشتراك كان فيما سبق نشتريه بـ14 دولارًا، وهو خط الاشتراك الذي نبيعه بـ30 ألف دينار عراقي"، مشيرًا إلى أنه "وفق سعر الدولار الجديد فإن الـ14 دولارًا أصبحت تقارب أكثر من 20 ألف دينار، ما دفعنا إلى رفع أجور الاشتراك للخط ذي الـ30 ألف دينار، إلى 35 ألف، والـ35 ألف إلى 40 وهكذا".

وتواصل "ألترا عراق" مع قسم المبيعات في إحدى الشركات المزودة لخدمة الإنترنت في العراق، قال مسؤول المبيعات والذي يدعى محمد إسماعيل، إن "شركته تبيع الكارتات إلى مزودي الخدمة بالدولار بالفعل"، مستدركًا أن "شركته قامت بخفض أسعار الكارتات دولارًا واحدًا للوكلاء لتقليل الكلفة عليهم".

إلا أن هذه الخطوة لم تمنع الوكلاء من رفع أسعار الاشتراك بكل الأحوال، وربما دفعت إلى رفعه 5 آلاف دينار فقط لمن يتعامل مع هذه الشركة، فيما يؤكد مواطنون أن "الوكلاء المشتركين مع شركات أخرى رفعت أسعار الاشتراك بإضافة 10 آلاف إلى 15 ألف على كل نوع من أنواع الاشتراكات".

ويشير إسماعيل في حديثه لـ"ألترا عراق"، إلى أن "الشركة غير مسؤولة عن الوكلاء وأصحاب الأبراج وهم أحرار بالمبلغ الذين يبيعون فيه خطوطهم"، فيما يعتبر مزود الخدمة محمد أن "هذه الخطوة بتخفيض دولار واحد على سعر الكارت، لا يفي بالغرض والفارق بأسعار الصرف أصبح كبيرًا ولا بد من رفع سعر الاشتراك 5 آلاف إضافية".

وحول ما إذا كانت الوزارة تؤجر بناها التحتية بالدينار بالفعل للشركات، رفض إسماعيل الإجابة، مبينًا أن "هذه المعلومات مختصة بالإدارة وليست من اختصاص قسم المبيعات".

قالت الاتصالات إنها لم تزيد في أسعارها بالبنى التحتية والإيجارات

وبين هذه التضاربات والارتفاع المتذبذب بأسعار الإنترنت بين منطقة وأخرى وشركة والثانية، ما زالت وزارة الاتصالات لم تعلن عن أي إجراءات بهذا الصدد، مكتفية ببيانها الذي أصدرته منذ شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، دون أي خطوات عملية بمراقبة أسعار الإنترنت.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

رواتب الموظفين والعجز.. ملاحظات من اللجنة المالية حول موازنة 2021

المستشار المالي للحكومة: سيتم أحياء الحسابات الختامية للأعوام السابقة