ultracheck
اقتصاد

بسبب قرارات حكومة السوداني.. خبير يتوقع ارتفاع أسعار السلع والبضائع

7 يناير 2026
اسواق.jpg
أسواق في العراق (فيسبوك)
فريق التحرير
فريق التحرير الترا عراق

توقع المتخصص بالشأن الاقتصادي نبيل العلي، يوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير 2026، ارتفاع أسعار السلع والبضائع  بسبب قرارات حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد السوداني، معتبرًا أن المواطن سيتحمل الزيادات المفروضة في التعرفة الجمركية.

وقال العلي لـ"ألترا عراق" إن "من المستبعد لجوء الحكومة إلى إعادة النظر بسعر صرف الدولار أو رفعه إلى ما بين 150 و160 ألف دينار لكل 100 دولار ولا صحة لما يتم تداوله، لأن ذلك بالغ الحساسية ويحمل تداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة".

وأوضح أن "اللجوء إلى رفع سعر الصرف الآن إذا حصل كحل للأزمة المالية سيكون خيارًا صعبًا وغير مضمون النتائج"، مبينًا أن "بعض وسائل الإعلام تروج لرفع سعر الصرف وهي منصات تحمل دوافع سياسية تهدف إلى إرباك الشارع وخلق حالة من القلق الاقتصادي".

وسبق أن رجح الأكاديمي الاقتصادي أحمد صدام، أن ارتفاع سعر صرف الدولار ناتج بالدرجة الأساس من بدء سريان تطبيق التعرفة الجمركية المسبقة وكذلك إلغاء نظام التعرفة "المقطوعة" على الحاويات وتحصيل التعرفة على أساس قيمة البضاعة الموجودة في الحاويات، بالإضافة إلى التوقعات السلبية والمخاوف من ارتفاع أكبر في سعر الصرف في المستقبل القريب.

وقال صدام لـ"ألترا عراق"، إن "كل ذلك دفع باتجاه زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازي بسبب حاجة المتعاملين إلى مبالغ أكبر، فضلًا عن ذلك "تلعب مكاتب الصرافة والمضاربات دورًا كبيرًا في رفع سعر الصرف بسبب زيادة الطلب على الدولار حتى ما بين مكاتب الصرافة نفسها".

بالنسبة للسلع والتعرفة الجمركية، وتأثيرها، قال الخبير العلي إلى أن "الإجراءات التي اتخذتها حكومة تصريف الأعمال والمتعلقة برفع التعرفة الجمركية ستنعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار السلع والبضائع، لأن التجار سيحمّلون كلفة هذه الزيادات على المواطن".

وتوقع أن "الأشهر المقبلة قد تشهد تصاعد المشكلات المرتبطة بارتفاع الأسعار ما قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في تلك التعرفات وربما الوصول إلى استثناءات خاصة ولا سيما في القطاعين الدوائي والغذائي".

وكان الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، قال لـ"ألترا عراق"، إن "أي زيادة في نسب الضرائب أو الرسوم يجب أن تكون مبنية على دراسات دقيقة تأخذ بنظر الاعتبار مجمل الآثار الاقتصادية المحتملة، بدءًا من تأثيرها على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، مرورًا بانعكاساتها على مستويات التضخم، وصولًا إلى أثرها المباشر على فرص العمل في القطاع الخاص".

وأشار إلى أنه "خلال الفترة الماضية، ومع تصاعد الضغوط على النفقات العامة نتيجة ارتفاعها من جهة وتراجع أسعار النفط من جهة أخرى، اتجهت الحكومة إلى اعتماد خيار الزيادة العمودية للضرائب والرسوم دون استكمال دراسة آثارها الاقتصادية، فتم رفع التعرفة الجمركية وبعض الرسوم الضريبية قبل التحقق من مسألتين جوهريتين: الأولى، حجم التأثير المباشر لهذه الزيادات على القطاع الخاص والمواطن؛ والثانية، قدرة المشاريع القائمة على الاستمرار في تحقيق مستويات الإيرادات نفسها في ظل ارتفاع الكلف. فزيادة الرسوم لا تعني بالضرورة زيادة فعلية في الإيرادات، إذ قد تؤدي إلى تراجع نشاط المشاريع، وانخفاض قدرتها على توليد الدخل، ما يفرغ هذه الزيادة من مضمونها المالي".

ولفت إلى أنه "تبرز رسوم الاتصالات مثالًا واضحًا على ذلك، إذ إن فرض أعباء إضافية على شركات الاتصالات لا ينعكس فقط على كلفة الخدمة التي يتحملها المواطن، بل يمتد ليؤثر على نشاط هذه الشركات وربحيتها. ومع ارتفاع الكلف التشغيلية، قد تلجأ الشركات إلى تقليص نفقاتها، وفي مقدمتها أجور العاملين التي تشكل النسبة الأكبر من تلك النفقات، ما يؤدي إلى تسريح العمال وارتفاع معدلات البطالة، وهو المؤشر الأهم لقياس استقرار واستدامة أي اقتصاد".

وقرر مجلس الوزراء مؤخرًا إعادة فرض الضريبة ذاتها بنسبة 20% على بطاقات تعبئة رصيد الهاتف والإنترنت، ضمن توجه حكومي يسعى إلى زيادة الموارد المالية وتعظيم الإيرادات، مقابل تقليص حجم الإنفاق العام.

ودعا الخبير "الحكومة لإعادة النظر في الزيادات الضريبية الأخيرة، والعمل بدلًا من ذلك على تحسين آليات الاستحصال الضريبي، وتطوير برامج فعّالة لضم الفئات غير الملتزمة ضريبيًا إلى المنظومة الرسمية، إلى جانب توفير بيئة أعمال محفزة للنمو في مختلف القطاعات"، مضيفًا أنّ "زيادة الناتج المحلي الحقيقي هي الطريق الأضمن لرفع الإيرادات الضريبية بصورة صحية، قبل التفكير بأي زيادات عمودية لا تستند حتى الآن إلى دراسات علمية رصينة تقيس آثارها الاقتصادية المحتملة".

وكان السوداني عقد اجتماعًا في الفترة السابقة وصدرت قرارات بتقليص الإنفاق الحكومي بينها بتخفيض تخصيصات الإيفاد لموظفي الدولة بنسبة 90%، ومنعها إلا للضرورة، وتخفيض نسبة الإشراف والمراقبة للمشاريع الجديدة، فضلًا عن إعادة النظر بدعم محصول الحنطة، وإعادة النظر بالبطاقة التموينية.


 

الكلمات المفتاحية

الحكومة

حكومة تصريف الأعمال تبحث زيادة وارداتها عبر تسجيل السيارات الداخلة إلى العراق

اجتماع جديد للمجلس الوزاري للاقتصاد


دولار.jpg

البنك المركزي يوجّه بمنع التمييز بين إصدارات الدولار القديمة والحديثة

البنك المركزي العراقي يوضح آليات التعامل بالدولار بجميع إصداراته


التعرفة الجمركية

السوداني يشيد بجهود مستشاريه في ملف التعرفة الجمركية

"وجه بتسهيل إخراج بضائع التجار والمستوردين من الموانئ"


.

خبير: بغداد ستتسلم 200 مليار دينار شهريًا إذا طبق الإقليم التعرفة الجمركية الجديدة

بعد أن كان يسلمها 120 مليار دينار

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

مسعود القائم
أخبار

مسعود بارزاني والقائم بالأعمال الأميركي يؤكدان على استقلال القرار العراقي

لقاء بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والقائم بالأعمال الأميركي


عماد النحاس
منوعات

خاص| العلاقة بين الزوراء والنحاس اقتربت من النهاية

بعد إقصاء الزوري من دوري أبطال آسيا

الناصرية
أخبار

قتل الأب بالرصاص والأم والرضيع بـ "سلك".. اعترافات منفذ جريمة الناصرية

أعلنت قيادة الشرطة في محافظة ذي قار اعتقال متهم بقتل عائلة من 3 أشخاص وحرق جثث الضحايا داخل سيارتهم بعد وقت قصير من وقوع الحادثة

الأكثر قراءة

1
مجتمع

كيف يحدث التشويش على GPS وتطبيقات الخرائط في المنطقة الخضراء وسط بغداد؟


2
سياسة

موزع ماريجوانا في ديترويت.. من هو مبعوث ترامب إلى العراق؟


3
سياسة

مشروع قطاع خاص يتحول لـ"ابتزاز" انتخابي.. مرشح مع السوداني يفصل موظفين لرفضهم انتخابه


4
سياسة

البرلمان يمرر قائمة السفراء المرسلة من السوداني.. حديث عن مخالفات و"إصرار على المحاصصة"


5
اقتصاد

تداعيات كارثية داخليًا وهزة قصيرة بالسوق العالمية.. خبير يفصّل في سيناريو "تصفير صادرات النفط العراقي"