بعد المصادقة على النتائج.. تشكيل الحكومة يدخل بحرج التوقيتات وعيون الإطار على "السنة"
15 ديسمبر 2025
دخل الحوار السياسي في العراق إلى مرحلته "الحاسمة" كما تفرض التوقيتات الدستورية، خاصة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا، يوم أمس، على نتائج انتخابات مجلس النواب في دورته السادسة، فيما تتجه أنظار الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية إلى المجلس السياسي الوطني الذي يمثل "إطارًا سنيًا" مقابل التنسيقي، فضلاً عن الكرد، لحسم خيارهم بمسألة رئيس الجمهورية.
قيادي في الحكمة: الجانب السني يعتبر الأقرب لإكمال خياراته بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج
وقانويًا، فإن على رئيس الجمهورية الحالي المصادقة على نتائج الانتخابات خلال فترة 15 يومًا فقط، ليتم عقد الجلسة الأولى التي يفترض أن تشهد اختيار رئيس البرلمان ونائبيه، أما جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تنعقد بعد 30 يومًا من انعقاد الجلسة الأولى.
ترقب لاجتماع الإطار التنسيقي
وبحسب القيادي في تيار الحكمة، فهد الجبوري، فإنه "بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية، فالنظام السياسي أمام توقيتات دستورية لبناء المؤسسات وهي تبدأ من اليوم حسب المادة 54 من الدستور على قيام رئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب للانعقاد برئاسة الأكبر سنًا خلال 15 يومًا من تاريخ المصادقة على النتائج وانتخاب الرئيس ونائبيه ولا يجوز تمديد الفترة".
ويقول الجبوري لـ"ألترا عراق"، إن "الجلسة الأولى للبرلمان محددة بإجراء تصويت سري مباشر للمرشحين للرئيس ونائبيه، ولذلك فالسياقات واضحة، أما انتخاب رئيس الجمهورية فهو منظم وفق المادة 72/ ب من الدستور بأنه يتم خلال 30 يومًا من عقد الجلسة الأولى للبرلمان، أي أن رئيس الجمهورية الحالي سيبقى بمنصبه لغاية انتهاء انتخاب رئاسة البرلمان".
وأضاف: "وبعد انتخاب رئيس الجمهورية وخلال 15 يومًا سيتم تكليف رئيس الحكومة ليختار الكابينة الوزارية بفترة 30 يومًا وبحال فشله يتم تكليف آخر خلال 15 يومًا".
وعلى مستوى القوى السياسية، فإن "الجانب السني يعتبر الأقرب لإكمال خياراته وماض بإعلان اسم لرئاسة البرلمان بتوافق داخل المجلس السياسي الوطني، أما الإطار التنسيقي فهو أيضًا سيعقد اجتماع له اليوم الاثنين، ومن المؤمل حصول تصويت خلاله على المرشحين لرئاسة الوزراء"، وفق الجبوري.
ولفت إلى أنّ "الإطار التنسيقي سيصوت باجتماعه على 9 أسماء مرشحة لرئاسة الوزراء واختيار واحد منهم فقط".
ولا يعلم الجبوري فيما "إذا كان الإطار التنسيقي سيعلن مرشحه الذي سيصوت عليه داخليًا بعد الاجتماع بشكل واضح ولكن هذه هي الطريقة التي ستحصل لاتخاذ القرار".
ويكشف الجبوري عن أن "الوضع الكردي غير متوافق وسوف يدخلون جلسة البرلمان بأكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية ما يدل على صعوبة الموقف".
عضو في ائتلاف السوداني: المرحلة الحالية تتطلب توافقًا واعيًا لا يقوم على التسويات المؤقتة
ويوم أمس، اقترح المجلس السياسي السني، عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد في 25 كانون الأول/ديسمبر، داعيًا "رئيس الجمهورية إلى تحديد الموعد بسرعة".
وعقد الاجتماع في منزل في مقر رئيس تحالف العزم مثنّى السامرائي، في العاصمة بغداد، بحضور قادة الأحزاب والتحالفات المُشكِّلة للمجلس، بحسب بيان رسمي تابعه "الترا عراق".
ائتلاف السوداني يريد "توافقًا واعيًا"
وفي الأثناء، حذر ائتلاف رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، من "المغامرات" والعودة إلى "حكومات التوافق الضعيف"، مشيرًا إلى أنه "يريد توافقًا واعيًا".
وتقول عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، رقية النوري، إنه "بعد المصادقة على النتائج فإن حسم الرئاسات الثلاث يجب أن يُدار بعقل سياسي مسؤول يوازن بين الاستحقاقات الدستورية ومتطلبات الاستقرار الوطني بعيدًا عن منطق الغلبة أو تعطيل المؤسسات".
وأضافت لـ"ألترا عراق"، أن "المرحلة الحالية تتطلب توافقًا واعيًا لا يقوم على التسويات المؤقتة بل على اختيار شخصيات قادرة على حماية التوازن السياسي ودعم عمل الحكومة، لا إرباكه".
وأشارت إلى أنّ "رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب يجب أن تُحسما ضمن هذا الإطار بما يضمن شراكة حقيقية في إدارة الدولة ويمنع عودة الانسداد أو الصراعات التي أثبتت التجربة أنها تستنزف البلد وتؤخر مصالح الناس".
ائتلاف المالكي: ما يزال المالكي المرشح الوحيد لدولة القانون وحظوظه ما تزال جيدة
أما في ما يتعلق برئاسة الوزراء، فإن "المعيار يجب أن يكون أوضح وأكثر حسمًا"، وفق النوري التي بينت أن "العراق اليوم بحاجة إلى الاستمرار بنهج حكومي أثبت قدرته على إدارة الدولة بهدوء واتزان وحماية الاستقرار السياسي والأمني وتحقيق إنجازات ملموسة على الأرض، إذ أن التجربة القائمة أثبتت أن هذا النهج نجح في تقليل التوترات وإعادة الثقة بالدولة وفتح مسارات فاعلة داخليًا وخارجيًا".
وتدّعي النوري أن "الإطار التنسيقي يمتلك القدرة والمسؤولية في حسم خيار رئاسة الوزراء بشخصية واحدة قادرة على استكمال هذا المسار وعلى رأسها محمد شياع السوداني بوصفه خيارًا ينسجم مع الاستحقاق السياسي ويحظى بقبول وطني وإقليمي ودولي ويؤمن استمرار الدولة بعيدًا عن المغامرات أو العودة إلى حكومات التوافق الضعيف"، وفق ادعائها.
دولة القانون: المالكي ما زال مرشحنا الوحيد
ورأى عضو ائتلاف دولة القانون، ضياء الناصري، أن "القوى السياسية متحمسة ومهتمة خاصة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية لحسم الخيارات بشكل سريع".
وحسب التسلسل، فإنه أولاً يتم اختيار رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية ثم يأتي الدور لاختيار رئيس مجلس الوزراء، وهو ما دعا الناصري للإشارة إلى أنه "لا يمكن تقديم موقع على آخر ولا يمكن التلاعب بالتوقيتات الدستورية للاختيار".
وقال الناصري لـ"ألترا عراق"، إنه "ما يزال أمامنا متسعًا من الوقت لحسم أسماء المرشحين وهناك رغبة كبيرة للإسراع بالحسم خصوصًا وأنه لا توجد فروقات كبيرة بالأحجام بين الكتل الأساسية وكلها متقاربة بالحجوم من حيث عدد المقاعد".
أما بخصوص رئيس الائتلاف، نوري المالكي، فإنه "ما يزال المرشح الوحيد لدولة القانون وحظوظه ما تزال جيدة ونحن ما نزال نتحاور مع القوى السياسية داخل وخارج الإطار التنسيقي بهذا الخصوص".
"الإطار ينتظر الإطار السني"
وبحسب الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي، علي الدفاعي، فإن الإطار التنسيقي، ينتظر المجلس السياسي السني وقراره بخصوص رئيس البرلمان المقبل.
ويقول الدفاعي لـ"ألترا عراق"، إنه "بعد مصادقة المحكمة الاتحادية بدأ العد التنازلي للاستحقاقات الدستورية واختيار الرئاسات الثلاث وصولًا إلى تشكيل الكابينة الوزارية".
وأضاف: "بحسب المادة 54 من الدستور يتعين على رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد دعوة مجلس النواب الجديد للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ المصادقة، وتخصص الجلسة الأولى لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، لتستمر بعدها محطات المسار الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية حسب المادة 70 ليكلف بعدها مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء حسب المادة 76".
المجلس الأعلى: الترقب لخيار البيت السني لأنه يمثل خطوة تبدو معقدة نوعًا ما لكنها مفتاح حل كل الخطوات القادمة
ولفت إلى أن "الأنظار الآن تترقب صوب المجلس السياسي الوطني للمكون السني ليحسم موقفه بالاتفاق على رئيس البرلمان القادم"، مبينًا أن "الترقب لخيار البيت السني لأنه يمثل خطوة تبدو معقدة نوعًا ما لكنها مفتاح حل كل الخطوات القادمة".
الكلمات المفتاحية

منصب رئيس الجمهورية.. خطة واحدة للحسم لدى "البارتي" و"اليكتي"
يعول كل من "البارتي" و"اليكتي" على الفضاء الوطني في تقديم مرشح رئاسة الجمهورية

عام من حكم دونالد ترامب.. ماذا حدث في العراق؟
بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد للاحتفال بمرور عام على عودته إلى البيت الأبيض رفع مبعوثه الخاص إلى العراق مارك سافايا من حجم التكهنات بشأن مستقبل العلاقات بين الإدارة الأميركية والسلطة في بغداد

الخلافات تكبر كلّما مضى الوقت.. هل يحسم الإطار منصب رئيس الوزراء قريبًا؟
حديث عن اعتراضات على ترشيح نوري المالكي من داخل الإطار التنسيقي

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

بيان: القوات الأميركية ستنقل 7 آلاف معتقل "داعشي" من سوريا إلى العراق
قالت القوات الأميركية إنها تنسق مع الحكومة العراقية في نقل عناصر "داعش"


