ultracheck
اقتصاد

بعد حديث فؤاد حسين.. ما آثار مخاطر "طباعة العملة" دون غطاء؟

8 يونيو 2026
.
فريق التحرير
فريق التحرير الترا عراق

تحدث الأكاديمي والخبير الاقتصادي، أحمد صدام، عن آثار "طباعة العملة دون غطاء"، وفق ما كشفه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الذي أشار إلى اللجوء لطباعة 25 تريليون دينار لمواجهة الأزمة المالية.

وقال صدام لـ"ألترا عراق"، إن "أول المخاطر انخفاض قيمة العملة الوطنية بسبب ضعف الثقة فيها وتحول أصحاب الأموال إلى الاحتفاظ بالدولار بدل الدينار، وهذا يعني زيادة الطلب على الدولار وارتفاع مستوى سعر الصرف كنتيجة لذلك".

واستدرك صدام بالقول: "لكن لو افترضنا عودة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز في المستقبل القريب، فإن إجراء طبع الدينار سوف لا يؤثر على قيمة العملة بسبب توفر الغطاء الدولاري لها".

وأضاف: "وعمليًا إذا اعتمد التمويل الحكومي على طباعة الدينار لفترة قصيرة نسبيًا فلا أعتقد هناك مشكلة على الاقتصاد وهذا ما هو متوقع، لكن الخطر يبدأ عندما يتحول هذا الأسلوب إلى مصدر دائم لتمويل الإنفاق الحكومي".

وسبق لوزير الخارجية فؤاد حسين، القول إن "الحكومة لجأت إلى طباعة 25 تريليون دينار لمواجهة الضغوط المالية، موضحًا أن "هذه الخطوة رفعت القدرة المالية الاسمية للعراق إلى 125 تريليون دينار بعد أن كانت بين 100 و104 تريليونات دينار"، مبينًا أن "البنك المركزي لم يعلن ذلك حتى الآن".

وأكد حسين أن "طباعة النقد لا تمثل حلاً للأزمة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وانعكاسات على أسعار السوق والقدرة الشرائية"، مؤكدًا أن "البلاد كانت في وضع أفضل نسبيًا فيما يتعلق بالتضخم قبل هذه التطورات".

ولفت إلى أنّ "تمويل الرواتب يجري حاليًا بالاعتماد على الاحتياطي والاستدانات والدين الداخلي، في ظل غياب الإيرادات الكافية"، مبينًا أن "استمرار الحرب حتى نهاية عام 2026 قد يفاقم الأزمة المالية بشكل كبير".

وكان البنك المركزي العراقي، أصدر توضيحًا مفصلاً إثر ما تحدث به وزير الخارجية فؤاد حسين عن تمويل رواتب الموظفين من خلال "طباعة العملة"، في محاولة لتلافي الأزمة المالية الناجمة عن توقف الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز.

وفي بيان تابعه "الترا عراق"، نفى البنك المركزي من خلال 4 نقاط، اللجوء إلى طباعة العملة، وأكّد أنّ "دوره الأساسي يتمثل في إدارة السياسة النقدية، والحفاظ على الاستقرار النقدي واستقرار الأسعار وسلامة النظام المالي"، وكما يلي:

في ضوء ما يُتداول بشأن موضوع طباعة العملة وتمويل النفقات العامة، يودُّ البنك المركزي العراقي توضيح الآتي:

أولاً: إن هناك فرقًا جوهريًا ومهمًا بين "خصم حوالات الخزينة" و"طبع العملة" على الصعيدين الفني والاقتصادي؛ فخصم الحوالات يوفر سيولة ماليةً مؤقتة مقابل أداة دين حكومية قائمة، ويُسترَد عند استحقاق الحوالة، وهي آلية مالية متعارف عليها دوليًا، وتمارسها البنوك المركزية الكبرى مع الالتزام الصارم بمواعيد استحقاقها.

أما "طباعة العملة" فهي إصدار نقود جديدة بلا مقابل يُضخ في الاقتصاد مباشرة، مما يفضي إلى تضخم مباشر وتآكل في قيمة العملة، كما أنه لا يُعاد استرداده ويمثل عبئًا نقديًا دائمًا، وهو أمر محظور تمامًا بموجب قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004م، وعليه فإن التوصيف المبسط للعمليات الجارية على أنها "طباعة العملة" لا يعكس طبيعتها الفنية والمالية الحقيقية.  

ثانيًا: يؤكد البنك المركزي العراقي أن دوره الأساسي يتمثل في إدارة السياسة النقدية، والحفاظ على الاستقرار النقدي واستقرار الأسعار وسلامة النظام المالي، وليس أن يكون قناةً دائمةً لتمويل النفقات العامة. وأن استخدام بعض الأدوات المالية والنقدية في ظروف استثنائية يتم بصورة منضبطة وبما تقتضيه متطلبات الاقتصاد الوطني، مع الحرص التام على عدم تحويل الضغوط المالية إلى توسع نقدي دائم أو ضغوط تضخمية تمس القوة الشرائية للمواطنين.  

ثالثًا: يشدد البنك المركزي العراقي على أن إدارة النقد تتم وفق ضوابط دقيقة وصارمة في إطار القانون، وأن أي عمليات يقوم بها يجري تقييم آثارها بصورة مستمرة لضمان عدم انعكاسها سلباً على أهداف السياسة النقدية المرسومة.  

رابعًا: تبرز الظروف الراهنة أهمية تبني سياسات مالية طويلة الأمد تستهدف بناء هوامش أمان ومصدات مالية كافية لمواجهة الصدمات الاقتصادية والدورات النفطية المتقلبة، وذلك من خلال تنويع الاقتصاد ومصادر الإيرادات، وإدارة الدين العام بكفاءة عالية لتقليل أثر الأزمات المستقبلية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الشامل.

وفي ختام بيانه، أكّد البنك المركزي، أنّه "ماضٍ في استراتيجيته لدعم الدينار العراقي والحفاظ على الاستقرار النقدي والاقتصادي، لذلك فإن اقتطاع أجزاءً من الإجراءات الروتينية للبنك في هذا المجال وتصويرها على أنها إجراءات خطيرة هو أمر غير دقيق".

ودعا البنك، إلى "توخي الدقة عند تناول هذه الموضوعات خاصة ما يتعلق منها بالعملة المحلية وآليات إدارتها واصدارها والحفاظ على قيمتها"، مؤكدًا أيضًا أنّ "لديه إجراءات يومية فيما يتعلق بموضوع إدارة العملة وهذه الإجراءات على تناسق كبير مع هدف البنك النهائي في الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي".
 

الكلمات المفتاحية

البنك المركزي.jpg

المركزي: إعادة 7 مصارف عراقية إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية غير المرتبطة بالدولار

محافظ البنك المركزي: أعدنا سبعة مصارف الى النظام المالي العالمي


الزيدي أميركا الدولار

البنك المركزي يبرم تفاهمًا أوليًا مع الخزانة الأميركية بشأن المصارف المحرومة من الدولار

أعلنت توصل البنك المركزي العراقي إلى تفاهم مع وزارة الخزانة الأميركية، يفضي إلى آلية لإعادة المصارف المقيدة إلى قنوات المراسلة الخارجية، تمهيدًا لمرحلة لاحقة تمكنها من التعامل بالدولار


علي الزيدي

حصيلة اتفاقيات وتفاهمات علي الزيدي في أميركا

أعلن الحكومة، السبت توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين العراق والولايات المتحدة الأميركية على هامش زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، أبرزها في قطاعات النفط والمال.


الزيدي أميركا

الزيدي: 7 مصارف عراقية ستتأهل للتعامل بالدولار من خلال تفاهم مع الخزانة الأميركية

أعلن الزيدي إبرام تفاهم بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأميركية لتأهيل 7 مصارف عراقية لتستطيع التعامل بالدولار

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

اللاعب محمد جواد
منوعات

خاص| 50 مليونًا أبقت محمد جواد مع القوة الجوية بعيدًا عن تونس

ميركاتو الصقور


طقس سيارات شارع.jpg
مجتمع

6 توصيات لسائقي السيارات للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في العراق

بهدف "الحد من الحوادث والحرائق"

الكادر التدريبي لنادي الشرطة
منوعات

الشرطة يعلن تشكيلة الجهاز الفني بقيادة الطرابلسي.. وينطلق بمعسكر في أربيل

القيثارة تفتتح مرحلة الإعداد للموسم الجديد بإعلان جهازها الفني وانطلاق معسكر أربيل

الأكثر قراءة

1
أخبار

سوريا تضبط شحنة أسلحة وصواريخ قادمة من العراق.. والعمليات المشتركة تفتح تحقيقًا (صور)


2
أخبار

بسبب رشوة 50 ألف دولار.. الحبس الشديد للنائب محمد الكربولي وتغريمه 10 ملايين دينار


3
أخبار

لدى أشخاص وجدران منازل.. العثور على مبالغ جديدة في قضية الجميلي


4
سياسة

العراق في لحظة نادرة قد لا تعود.. بترايوس يكتب عن فرص الزيدي أمام ترامب


5
منوعات

خاص| أرنولد سيبقى مع العراق.. اختيار مدرب للإمارات أغلق الخيارات