بعد

بعد "مجزرة" ذي قار.. الدفاع "تبرئ" جميل الشمري من الدماء

جميل الشمري (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

رفضت وزارة الدفاع، ما أسمتها "الهجمة الشرسة" بحق الفريق الركن جميل الشمري، وتحميله مسؤولية دماء الضحايا من المتظاهرين في محافظة ذي قار.

الدفاع عن جميل الشمري: لن نسمح بتسقيط القادة والضباط وعموم المؤسسة العسكرية من جهات معادية لا تريد لهذا البلد التقدم والرفاه

قالت الوزارة ببيان صدر في 4 كانون الأول/ديسمبر وتلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، إنها "تتابع بقلق الهجمة الإعلامية الشرسة ضد كبار القادة والضباط الذين يشهد تاريخهم العسكري بالبطولة والشجاعة ودفاعهم عن أرض العراق ضد التهديدات، التي تستهدف الأمن والاستقرار في ربوع بلدنا العزيز".

اقرأ/ي أيضًا: عبدالمهدي يسقط في البرلمان بـ "صمت".. ورصاص "مرقد الحكيم" يشعل النجف!

وأشارت الدفاع إلى أنها "تريد أن توضح ما حصل بالضبط من هجمة إعلامية استهدفت الفريق الركن جميل الشمري، حيث إنه كلف بواجب في خلية الأزمة لمحافظة ذي قار وفور وصولة باشر بعدة اجتماعات وأصدر أوامره المشددة والمثبتة رسميًا بعدم إطلاق النار، وهذا ما تكلم به شفويًا وأصدره تحريريًا إلى كل القوات الأمنية في المحافظة، وتم تسليم الأمر لحد مستوى آمر فوج إضافة إلى التبليغ والتأكيد على حماية المتظاهرين وساحات الاعتصام".

وأضافت "أننا ندعو الجميع إلى توخي الدقة واستبيان الحقائق قبل إطلاق التهم مع تأكيدنا على حرمة الدم العراقي وبنفس الوقت لن نسمح بتسقيط القادة والضباط وعموم المؤسسة العسكرية من جهات معادية لا تريد لهذا البلد التقدم والرفاه".

وكان مجلس القضاء الأعلى أصدر أمر قبض بحق الفريق جميل الشمري في مطلع كانون الأول/ديسمبر، في إطار التحقيق في قضية قتل المتظاهرين بمدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، بالوقت الذي كشف في بيانه عن إصدار أوامر من قبل الشمري تسبّبت بقتل المتظاهرين.

وبدأت الأحداث "الدموية" في ذي قار بعد إعلان تكليف الفريق جميل الشمري برئاسة خلية الأزمة في المحافظة، فيما رأى ناشطون أن مخاوف المتظاهرين بدأت بمجرد أن سمعوا أن الشمري تسلم مسؤولية المحافظة أمنيًا، خاصة وأنه كان مسؤولًا عن قيادة عمليات البصرة خلال الأحداث التي شهدتها في تظاهرات العام 2018، حيث سقط عدد كبير من القتلى والجرحى بين صفوف المتظاهرين.

مجلس القضاء الأعلى قال في بيانه عن أمر القبض بحق جميل الشمري أنه أصدر الأوامر التي تسبّبت بقتل المتظاهرين في محافظة ذي قار

كانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أعلنت عن ارتفاع في "استخدام العنف المفرط" ضدّ المحتجين تسبّب في سقوط قتلى ومصابين، فيما لفتت في بيانها الذي صدر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر إلى أنه "في محافظة ذي قار، قتل 25 محتجًا وجرح 250"، بالوقت الذي كشفت فيه مصادر محلية عن ارتفاع حصيلة الضحايا في الناصرية وصلت إلى أكثر من 30 قتيلًا. 

اقرأ/ي أيضًا: إحاطة أممية مخضبة بدماء 20 ألف متظاهر.. العالم ينصت إلى صوت شبان العراق

وبهذا، تسجل محافظة ذي قار منذ 28 تشرين الثاني/نوفمبر أعلى إحصائية في عدد القتلى والجرحى منذ بدء الاحتجاجات في بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، واعتبر هذا اليوم أعنف يوم مر بتاريخ الاحتجاجات في الناصرية، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وعلى وقع الأحداث الدامية في المحافظة، أعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي استقالته، مؤكدًا تسجيل ملاحظات بشأن الإجراء الأمني الذي تم اتخاذه في المحافظة من قبل الفريق جميل الشمري والقيادات العسكرية، لافتًا إلى أنه لم يكن بالتشاور مع الإدارة المحلية أو بعلمها وأنه تصرف انفرادي تسبب في الإخلال بالأمن بعد أن قطع شوطًا كبيرًا في التنسيق والتفاهم مع مجاميع المتظاهرين، لمعالجة مشاكل قطع الطرق والجسور وإغلاق الدوائر الخدمية.

وفي السياق، كانت جنين بلاسخارات قدمت إحاطتها عن التظاهرات في البلاد أمام مجلس الأمن في 3 كانون الأول/ديسمبر، قائلة إن "الشباب دفعوا ثمنًا لا يمكن تصوره في سعيهم لإسماع صوتهم، فمنذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي سقط ما يزيد عن 400 قتيل وأكثر من 19000 جريحًا". 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

استقالة عبد المهدي.. خطوة أولى نحو الإصلاح أم خطة بديلة للكتل السياسية؟

قتل "السلميين" في الظلام.. عتاد "المذّنب" من "داعش" إلى ساحات الاحتجاج