بعد 16 عامًا من

بعد 16 عامًا من "الديمقراطية".. صدام حي في مراكز الشرطة!

حلق الرؤوس يذكر بسياسة الانضباط العسكري في النظام السابق (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

مع مطلع شهر نيسان/أبريل أعلنت محافظة النجف، اعتقال شخص أساء لـ"لشعائر الدينية والمذهب" في المحافظة، مشيرة إلى إغلاق الكافيه الخاص به.

لم يمض وقت كثير حتى ظهر الشاب المعتقل بالنجف في صورة وقد تم حلق رأسه بدرجة الصفر من قبل الشرطة فيما تزامن حلق شعر الشاب النجفي مع حلق شعر ناشط في الأنبار!

قال المحافظ لؤي الياسري ببيان صدر في 2 نيسان/أبريل، وتلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، إنه "بتوجيه منه، قامت مديرية شرطة النجف بمحاسبة صاحب الكوفي شوب المسيء إلى الشعائر الدينية يوم أمس"، مبينًا أن "الدستور العراقي والقانون والأعراف تأمرنا باحترام رموزنا الإسلامية وقادتنا الموصى بهم".

اقرأ/ي أيضًا: بسبب منشور كتبه على "فيسبوك".. اعتقال ناشط وحلق شعره في الأنبار!

أضاف أن "ما بدر من هذا الشخص إساءة للمذهب والشعائر"، موضحًا "أننا وجهنا الجهات الأمنية لمحاسبة المقصر وفق القانون صاحب كوفي شوب شناشيل التابعة له وفق أمر قضائي".

من جهتها استجابت مديرية شرطة النجف وسارعت إلى اعتقال الشخص الذي أساء لـ"الشعائر الدينية" عبر "صفحته الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي ويتحدث بكلمات أساء فيها للشعائر الدينية وللإمام موسى بن جعفر الكاظم، وفق أمر قضائي".

لم يمض وقت كثير حتى خرج الشخص المعتقل في صورة وقد تم حلق شعره بدرجة الصفر من قبل الشرطة، وتزامن حلق شعر الشاب النجفي مع حلق شعر ناشط في الأنبار اعتقل على خلفية انتقاده بمنشور "فيسبوك" أداء قائممقام الحبانية إثر امتلاء شوارع مدينته بالأوحال بعد هطول أمطار غزيرة.

وقال عماد رسن بمنشور عبر صفحته في "فيسبوك"، إنه "وتستمر سياسة الانضباط العسكري في حلق الرؤوس ولكن هذه المرة من النجف"، في إشارة إلى أن هذه السياسة سبقها حدث مشابه في الأنبار، بينما قال علي أحمد، إن "صدام حسين وأساليبه تعود من جديد في مراكز الشرطة"، مبينًا أن "السلطة تعارض صدام حسين لكنها تحكم بعقليته".

فيما أرجع الكاتب حيدر محمد حسن، أمر الاعتقال إلى أن "النجف في الفترة الأخيرة صار فيها عدد كبير من الناشطين في الدفاع عن حقوق الناس وحرياتهم، مضيفًا "النجف في الفترة الأخيرة أيضًا، فيها عدد كبير من الفنانين والكتاب والموسيقيين والمثقفين، مبينًا أنها "كذلك فيها تغيير هائل بوعي الناس، مشيرًا إلى أن "الكلام هذا يؤرق وحوش السلطة، ويزعج المتطرفين إلى درجة أنهم يخلقون صراعات مستمرة بينهم وبين الشباب تتجسد مرة باعتقال المحتلفين بعيد الحب وأخرى بمضايقات مسؤولي أمن الكليات للطلبة ومرة باعتقال الناشطين".

أضاف حسن، أن "السلاح الوحيد الذي يمتلكه الشباب ضد تسلط محبي حياة العصر الحجري هو الرأي العام، وهم في كل مرة يحاولون تخويفهم لكن منشورات الفيسبوك هي من ساهمت بإخراج من اعتقل بسبب رأيه واحتجاجات طلبة الكليات ساهمت بتخفيف حدة مسؤولي الأمن".

لفت حسن إلى أنه بعد "خروج الطفل الذي تجاوز على الإمام الكاظم، المعادلة تغيرت ولو لفترة محدودة، لأن تصرفه المستفزهيَّج الرأي العام ونقله من مساند للشباب الى سلاح بيد السلطة، وخلق عذرًا جاهزًا لاضطهاد الشباب دون إثارة الرأي العام، مبينًا أنه "توقعوا أن الفترة القادمة ستكون ملأى بالاضطهادات والقرارات المنتهكة لحقوق الشباب".

لكن الإعلامي ثائر جياد الحسناوي، رأى في منشور له، أن "الانقلاب الأبيض لدى الشباب النجفي آخذٌ بالتزايد ولن تنفع معه إجراءات قادة الشرطة ولا الحديد والنار فالحل في البحث في الأسباب وبهدوء والإنصات للغة الشباب الكتومة، مضيفًا "الأخلاق والعقيدة تأتي بالقناعة لا الإكراه"، بينما قال في منشور آخر، إن "الدولة التي تعتمد في حلولها على الاعتقال و"حلق شوارب" لا تستمر ولا تدوم، وسقوطها مرهون بالوقت لا أكثر، كان صدام أكثر بطشًا وأكثر رعبًا، مستدركًا "ولكن سقوطه كان أوهن من بيت العنكبوت، مبينًا أن "إظهار المعتقلين بصورة مهينة يسمى "سوالف مليشيات" والدولة الحقيقية تعتمد المعالجات المستدامة، متساءلًا "أهملتم معالجة المخدرات والانفلات الخلقي وتريدون معالجة النتائج بهذه الطريقة؟". 

فيما تساءل الشاعر علي وجيه عبر صفحته في "فيسبوك"، أنه "شخص مراهق جاهل، أساء لآل البيت (ع)، أما كان الأولى علاج إساءته بطريقة آل البيت أنفسهم؟ مضيفًا "هذا التنكيل والفضح سيكون جدارًا بينه وبين آل بيت النبوة، بسبب أناس لا يفهمون سلوك آل البيت، طوال حياته".

أضاف وجيه، "المفارقة أن ما حدث له هو دفاعٌ عن إمام كانت صفته الأساسية "كظم الغيظ"، مشيرًا إلى أن "أبعد الناس عن أئمتهم وسلوكهم إلا أناسٌ ظنوا انهم يدافعون عنهم".

الجدير بالإشارة، أن الأمن الوطني كان قد اعتقل في 8 آذار/ مارس، الصحفي حسام الكعبي في محافظة النجف، فيما كان سبب اعتقاله هو انتقاده رسالة نص قصيرة كانت مرسلة من قبل "الأمن الوطني" أشار فيها إلى أخطاء إملائية.

بينما اعتقل جهاز الأمن الوطني في محافظة النجف، الناشط المدني، ياسر مكي في 18 شباط/ فبراير، بسبب تصويره مواكب خرجت في شارع الروان تعترض وتمنع احتفالات عيد الحب في المدينة.

وأطلقت السلطات في محافظة الأنبار، سراح الناشط المدني "محمد جاسم"، بعد اعتقاله في 2 نيسان/أبريل على خلفية انتقاده بمنشور "فيسبوك" أداء قائممقام الحبانية إثر امتلاء شوارع مدينته بالأوحال جرّاء موجة الأمطار الأخيرة. 


الناشط محمد جاسم بعد حلق شعره والإفراج عنه في الأنبار (فيسبوك)

وقال الناشط محمد جاسم في تصريحات صحفية، تابعها "ألترا عراق"، فور الإفراج عنه، إن "القوات الأمنية نقلته مباشرة من المنزل إلى السجن، ثم حلقت شعره "بمستوى صفر" فور اعتقاله، وقبل إحالته للتحقيق".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

قانون جرائم المعلوماتية.. لماذا يخاف السياسيون مواقع التواصل الاجتماعي؟

بسبب انتقاده لخطأ إملائي.. جهاز الأمن الوطني يعتقل صحفيًا في النجف