بـ

بـ"مباركة الحلبوسي".. سجون الأنبار تتحول إلى مراكز تعذيب وحلاقة الرؤوس

محمد الحلبوسي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

أظهرت صور صادمة جرى تداولها لنشطاء في محافظة الأنبار غرب البلاد، وهم معذبون حلقت رؤوسهم بمستوى الصفر، وهي ليست المرة الأولى التي تنفذ فيها سلطات الأنبار اعتقالات وحلاقة لرؤوس الناشطين، ولكنها تأتي في التزامن مع احتجاجات شعبية تعم البلاد، ما يدفع السلطات إلى اعتقال كل ناشط يدعو إلى التضامن مع تظاهرات بغداد والمحافظات العراقية.

ظهرت صور لعبد الله ناظم من الأنبار وهو حليق الرأس بعد خروجه من السجن فيما رفض الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام

أفرج عن المعتقل عبدالله ناظم وهو المعتقل الثاني في قائمة الاعتقالات التي ضمت أربعة أشخاص آخرين خلال الأيام الماضية كانوا قد دعموا الاحتجاجات في بغداد، واظهرت صور لعبد الله وهو محلوق الرأس، والأكثر من ذلك، رفض الإدلاء هو أو عائلته بأي تصريح لوسائل الإعلام، رغم أن مشاهد التعب والإرهاق والضرب بدت واضحة على عبد الله، بحسب مقرب منه.

أبلغ عمر الآغا "ألترا عراق" بوجود قائمة تضم أسماء عشرات الناشطين من الأنبار، هم من كتب دعم ومساندة لتظاهرات بغداد والجنوب، مؤكدًا أن "أحد الأشخاص في المحافظة أبلغه بأن اسمه إلى جانب عشرات الأسماء ضمن قائمة الاعتقال مما استدعاه إلى الهرب، وبعد ذلك بحثت قوات الأمن عنه في مكان عمله بالفلوجة".

اقرأ/ي أيضًا: عقوبة التضامن مع احتجاجات بغداد في الأنبار.. السجن في الانتظار!

اللافت هو ليس عمليات الاعتقال الآن، وإنما عمليات التعذيب وحلاقة الشعر، بحسب الآغا الذي كشف عن "حلق رأس الناشط محمد جاسم أيضًا قبل شهرين عندما رفض التضييق على ملابس الشباب في المحافظة، وهذه المرة اعتقل والده لأن محمد دعم بغداد ولم يكن أصلًا في المنزل، ولو وقع بيدهم لا يعلم أحدًا ماذا كان سيحدث".

يشير ناشط مدني آخر فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن "عبد الله ناظم أطلق سراحه بعد الضرب المبرح وأخذ التعهدات وتحت تهديد عائلته وحلاقة شعره، مستدركًا "لكن ناشط آخر هو سمير الفرج تزداد المخاوف حول مصيره مع ظهور حجم التعذيب والترهيب الآن على الناشطين المطلق سراحهم".

ولا يزال مصير الفرج مجهولًا حتى الآن وهو معتقل، بينما ترفض السلطات الحكومة الإدلاء بأي تصريح حيال عمليات التعذيب والترهيب، وحلاقة الشعر المتكررة، والاعتقالات المتزايدة لليوم الخامس على التوالي، حيث أجرى "ألترا عراق" اتصالات في غالبية القيادة الحكومية والأمنية التي لم ترد على الاتصالات.

لكن مصدر حكومي أبلغ "ألترا عراق" بأن "الأوامر صدرت من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بضرورة الحفاظ على وضع الأنبار بأي طريقة، والمحافظ اجتمع مع قيادة الشرطة وشيوخ العشائر ووضعوا خطة تضمن أن تكون الأنبار مستقرة، وليس فيها أي نشاط احتجاجي، لأنها الأقرب إلى بغداد، وتعد طريقًا طارئة لأقرب مدرج للطيران، والحدود الأردنية".

بيّن أن "محافظ الأنبار وقيادة الشرطة اتفقا على أن تمنع أي دعوة للتظاهرات، وإن بعض العناصر في الجهاز الأمني، وبعدما حصلوا على تخويل باعتقال الموالين للاحتجاجات، وعدم ممانعة الحكومة على أي طريقة للتعامل مع المعتقلين جرى تعذيب الناشطين وحلاقة شعرهم، وأن القائمة ستشمل ناشطين آخرين ممن كتبوا أو من هم تحت المراقبة في الأنبار".

مصدر لـ"ألترا عراق": الأوامر صدرت من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بضرورة الحفاظ على وضع الأنبار بأي طريقة

محمد السلمان، وهو صحفي من الأنبار، قال لـ"ألترا عراق"، إن "تلك الإجراءات تعيد للأذهان ما كان يمارسه عناصر نظام صدام حسين من تعذيب واعتقال وحلاقة رؤوس المعارضين، وكان حينها غياب المعتقل قد يكون إلى الأبد، وقد يحدث هذا مجددًا، في ظل تضييق الحريات الممارس الآن".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

اعتقال نشطاء في الأنبار.. دعم الاحتجاجات في "فيسبوك" ممنوع!

بسبب منشور كتبه على "فيسبوك".. اعتقال ناشط وحلق شعره في الأنبار!