بـ25 ألف كتاب وفعاليات جديدة.. موسم سابع لـ

بـ25 ألف كتاب وفعاليات جديدة.. موسم سابع لـ"أنا عراقي.. أنا اقرأ"

أثناء التجمهر حول الكتب في أنا عراقي أنا اقرأ (ألترا عراق)

مهرجان للكتب، يصفه بعض المتابعين بأنه الأكبر في الشرق الأوسط، يُقيمه تجمع "أنا عراقي .. أنا أقرأ"، أقام السبت الثالث عشر من نيسان/أبريل 2019 فعاليته للموسم السابع على التوالي، قرب تمثال شهريار على حدائق أبو نؤاس في العاصمة بغداد، وسط حضور جماهيري كبير ضم كتاب وأدباء وإعلاميين فضلًا عن شريحة كبيرة من الشباب، وضم مهرجان هذا العام العديد من الفعاليات الثقافية والفنية بالإضافة إلى هدف المبادرة الرئيس: توزيع الكتب مجانًا على الحاضرين والتي وصلت إلى 25 ألف كتاب.

بدأت فكرة أنا عراقي أنا اقرأ قبل 7 سنوات من أجل إشاعة ثقافة القراءة، فيما لا تستهدف المبادرة شريحة معينة، بل كل من لديه رغبة بالقراءة خصوصًا من لا يستطيع شراء الكتاب

بدأت مجموعة "أنا عراقي أنا أقرأ" قبل سنوات بتنظيم فعالية توزيع الكتب مجانًا، وتطورت تدريجيًا توازيًا مع انتشارها، حيث تتواجد العديد من وسائل الإعلام لتغطية هذا الحدث، فضلًا عن المدونيين المعروفين الذين يروجون للفعالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. يقول الدكتور ستار عواد، وهو أحد منظمي المهرجان، "بدأت الفكرة قبل 7 سنوات من أجل التشجيع على القراءة، جمعنا كتبًا من دور النشر والمتبرعين ووزعناها بهدف إشاعة ثقافة القراءة، والمبادرة لا تستهدف شريحة معينة، بل كل من لديه رغبة بالقراءة خصوصًا من لا يستطيع شراء الكتاب، فيحصل عليها هنا مجانًا".

اقرأ/ي أيضًا: مهرجان "أنا عراقي أنا أقرأ" .. 40 ألف كتاب هدية للجمهور

أضاف عواد في حديثه لـ"ألترا عراق"، أن "المنظمة تهدف للتأثير على الشباب، فربما يُثيرهم هذا العدد من الحضور، وقد يكونوا كتابًا أو مشاركين في المهرجان في المستقبل"، مؤكدًا أنها "منظمة تطوعية غير ربحية".

يقول الشاعر والصحفي أحمد عبد الحسين، وهو أحد مؤسسي المجموعة لـ"ألترا عراق"، إن "الفعالية اقتصرت في البداية على كتب محدودة، وقد وزعنا في الموسم نحو 4 آلاف كتاب، مستدركًا "لكن الفعالية تتطور في كل عام وتزداد الكتب ويزداد المتطوعون وتُضاف فعاليات ثقافية أخرى مثل المسابقات وحفلات توقيع الكتب".

فعاليات أكبر في هذا الموسم

شهد الموسم السابع للمهرجان فعاليات ثقافية وفنية أكبر من المواسم السابقة، ولم تقتصر على توزيع الكتب على الحاضرين. يقول ستار عواد "هناك فعاليات ثقافية ومسابقات فكرية لتنشيط المعرفة، كما انتشر الرسامون وحضرت الفرقة السمفونية العراقية بقيادة المايسترو علي خصاف، كل ذلك يهدف إلى تنويع المهرجان، لكن المادة الأساسية هي توزيع الكتب".

أضاف عواد لـ"ألترا عراق"، "بدأنا من الطفل وتواجد مسرح للدمى خاص بالأطفال، واستضافينا خمسة كتاب ليوقعوا نتاجهم، وهي فرصة ليلتقوا بهذا الجمهور".


ضمن فعاليات الأطفال في مهرجان أنا عراقي أنا اقرأ (ألترا عراق)

الكاتب هشام الموزاني، أحد الحاضرين للمهرجان وصفه بـ"المظاهرة الثقافية الرائعة التي تتخذ جزءًا من الحيز العام"، لافتًا في حديثه لـ"ألترا عراق" إلى أن "المواسم السابقة كانت أفضل من حيث نوعية الكتب، أما في الموسم الحالي فقد كانت ثقافية أكثر على حساب القراءة"، "مبينًا أن فقرة القراءة في هذا الموسم هي الأضعف بين بقية الفقرات".

أوضح أحمد عبد الحسين، أن "الفعاليات المختلفة الفنية تقام بالتزامن مع فعالية الكتب، لكن الأعداد الأكبر ستجدها متحلقة حول الكتاب، بدليل أن الوجبة التي نضعها أمام الحاضرين على الطاولة تفرغ في الحال".

سوء تنظيم أم حالة طبيعية؟

تحدث بعض الحاضرين عن تزاحم الأعداد وصعوبة الحصول على الكتب في ظل التجمهر الكبير قرب طاولة العرض، حيث أشار هشام الموازني إلى أن "المواسم السابقة أكثر تنظيمًا من الموسم الحالي"؛ لكن أحمد عبد الحسين يقول إن "سوء التنظيم كان فيما يتعلق بالصوت، إذ حدث خلل فني في اللحظات الأخيرة وتلافيناه قدر الإمكان".

وجرى في فعالية العام السابق توزيع بطاقات للحاضرين يُقدمها الزائر للجنة المُشرفة على الكتب مقابل أن يحصل على كتابٍ واحدٍ؛ لكن فعالية هذا العام خلت من هذه الفقرة التي عدّها بعض الحضور أداة للسيطرة على توزيع الكتاب فضلًا عن عدالة ذلك التوزيع. يقول عبد الحسين لـ "ألترا عراق" إن "هذه الفقرة لم تنجح ولم نستطع السيطرة لذلك قررنا أن يأخذ الحضور ما يريدوه دون أن يشعروا وكأنهم سرّاق".


تجمع الناس أمام منصة الفعالية (ألترا عراق)

لفت عبد الحسين إلى طرفة في الفعالية الأخيرة "وجدت أحد الحاضرين وقد أخذ عشرين كتابًا من طاولة التوزيع وسألته عن السبب فقال: في بيتنا عشرة أشخاص!. فسألته: أين بطاقتك التموينية لأتاكد من عدد أسرتك؟".

عددٌ غير مسبوق.. كتبًا وحضورًا

توسعت المبادرة في هذا العام من حيث جمع عدد أكبر من الكتب،  وتزامن ذلك مع حضور كبير غصت به حدائق أبو نؤاس. يُشير أحمد عبد الحسين إلى أن "أعداد الحاضرين في هذا الموسم أكثر، وهو أمر مفرح خصوصًا أن جل الحاضرين من الجيل الجديد، طلبة الجامعات والشباب عمومًا، وكل سنة يزداد هذا العدد ويكسر الشائعة التي تقول أن عدد القراء يتناقص مع شيوع القراءة الإلكترونية".


الشباب وهم يقومون باختيار الكتب (أنا عراقي أنا اقرأ)

أضاف عبد الحسين "هذه السنة هي الأكبر من حيث عدد المتطوعين، جمعنا 25 ألف كتاب وزعناها في يوم المهرجان". فيما يوضح ستار عواد "استغلينا معرض الكتاب الذي أقيم في بغداد مؤخرًا وفاتحنا عددًا من دور النشر العراقية والعربية وتبرعوا بمجموعة جيدة من الكتب للمبادرة".

الشباب بحاجة إلى  هذه المبادرات المتعلقة بالقراءة كون الطالب العراقي يتخرج من المدرسة دون تعليم حقيقي، فضلًا عن ضرورة اهتمامه بالكتب بعد سنوات من الحروب والاستبداد 

أشار علاء ستار "طالب جامعي"، إلى أن "الشباب محتاجون لمثل هذه المبادرات التي تتعلق بالكتاب، كون الطالب العراقي يتخرج من المدرسة دون تعليم حقيقي، وهو بحاجة إلى أن يتقرب من الكتب بعد سنوات من الحروب والاستبداد بهدف توسيع مداركه"، مبينًا في حديثه لـ"ألترا عراق" أن "المبادرة في هذا الموسم هي الأجمل والأوسع من حيث الحضور والكتب".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أنا عراقي أنا أقرأ.. 12 ألف كتاب في الفضاء العام

ماذا يقرأ العراقيون؟