بين الحنانة والمالكي.. ما مصير

بين الحنانة والمالكي.. ما مصير "أبو أسد" الذي دعا إلى اغتيال الصدر؟

ناشدت أسرة الياسري الصدر لحقن دمه ودماء أفرادها (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

يقدس أتباعه حركاته وسكناته ويهاجمون بقوة كل من ينتقده، فكيف إذا ما دعا إلى اغتياله، كما فعل ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي حين أعلن عبر صفحته على فيسبوك، رصد مكافأة مالية لمن يقتل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ليفتح باب "الجحيم الصدري" على نفسه وأسرته.

أثار ت دعوة ناشط يؤيد إئتلاف المالكي إلى اغتيال الصدر ردود فعل واسعة بدأت من مواقع التواصل وامتدت إلى البرلمان والشارع

أعاد "أبو أسد الياسري" وأسمه الحقيقي نوفل، في 31 آيار/ مايو المنصرم، نشر آخر صورة لمقتدى الصدر وهو يستقل سيارة "مستوبيشي"، من ذات الطراز الذي كان يستقلها والده المرجع محمد محمد صادق الصدر حينما اغتيل عام 1999، متسائلا عمّا إذا كان هناك شخص "يتقن" دور صدام حسين المتهم باغتيال الصدر الأب، وهو ما فُهم كدعوى لقتل مقتدى الصدر، قبل أن يؤكدها، مبديًا استعداده "لدفع 100 مليون دينار لمن يقتل مقتدى الصدر".

اقرأ/ي أيضًا: "فتنة" الصفحات المقربة.. الصدر يلمح إلى محاولة لـ "اغتياله" على يد العصائب!

وعلى تويتر، أعرب الياسري عن أمله، بأن يكون استخدام مقتدى الصدر لهذه السيارة "الحلقة الأخيرة له"، فيما وضع إشارة لحساب الصدر على تويتر ليطلع عليه.

أتباع التيار الصدري تداولوا هذا المنشور بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين نوري المالكي بالوقوف خلف هذا الشخص ودعواه لقتل زعيمهم، قبل أن يعلن تحالف سائرون تقديمه دعوى قضائية ضد الياسري بتهمة التحريض على قتل مقتدى الصدر، والارتباط بحزب البعث المحظور، ثم توالت بعد ذلك تصريحات لنواب عن التحالف تتوعد بـ "وقفة جادة" تجاه هذا الأمر، الذي عزوه إلى "تضرر أحزاب وكتل سياسية داخل وخارج العراق من الإصلاح الذي يقوده ويدعو إليه الصدر، ومساسه بمصالحهم"، فضلًا عن "سعي حزب البعث إلى تكرار سيناريو اغتيال الصدر الأب مع نجله مقتدى".

قال النائب عن سائرون غايب العميري في تصريحات متلفزة مُعلقًا على الموضوع، إن "البرلمان أصبح أمام مسؤولية كبيرة لتشريع قانون يمنع الاساءة المتكررة للرموز الوطنية ويمنع التحريض على العنف والطائفية والقومية والعنصرية والمناطقية، ويمنح حرية كافية للمواطنين للتعبير والنقد المتعارف عليه دون سب وقذف لأية شخصية من قبل أيًا كان".

عشيرة الياسري سارعت، بعد ذلك، إلى إعلان براءتها منه ووصفته بـ"نزخ الشيطان، الذي جندته منظمات اسرائيلية بعد أن عجزت عن مقارعة سليل العترة الطاهرة ووارث الصدرين العظيمين وجها لوجه"، فيما نفى المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون بهاء الدين النوري وجود "صلة لـ (أبو أسد) بمكتب إئتلاف دولة القانون، أو بمكتب رئيسه نوري المالكي"، مؤكدًا أن "منهج الائتلاف يتقاطع تمامًا مع هذا الرأي اللامسؤول"، مدينًا منشوراته التي تحتوي "تهجمًا وإساءة غير مقبولة على الإطلاق بحق سماحة السيّد مقتدى الصدر".

 بمقابل ذلك، شكك كثيرون، على مواقع التواصل، بعدم وجود صلة بين الياسري والمالكي، خاصة مع وجود عدة صور تجمعهما معًا، في حين أفادت مواقع إخبارية بتعرض مكتب إئتلاف دولة القانون في البصرة لاستهداف بواسطة قنابل، أعقبه تأكيد رئيس كتلة الدعوة البرلمانية خلف عبد الصمد، الإثنين الماضي 3 حزيران/يونيو، "براءة" الإئتلاف من الياسري، و"رأيه اللامسؤول الذي تسلكه قوى الإرهاب والفتنة"، واصفًا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بـ"حجة الإسلام والمسلمين".

بعد ساعات، أظهر مقطع مصور نشره صدريون، مجموعة مسلحة تتحرى عن منزل "أبو أسد الياسري"، حيث وصلوا إليه وحدثوه من خلف الباب، ما دفع أسرته إلى المسارعة بمناشدة الصدر شخصيًا للتدخل الفوري والصفح عنه بعد تعرض منزله لهجوم مسلح.

قال الصدر إنه مستعد للعفو عن الياسري شرط أن يحضر إلى الحنانة لتبرئة ذمته وهو ما لم يتحقق حتى الآن

من جانبه نقل المدون "أحمد الذواق"، وهو أحد الصفحات الناشطة على فيسبوك والتي تؤيد المالكي، رسالة من الياسري إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يطلب فيها "العفو عن خطأه حتى لو كان بقتله أو قتل أطفال"، مؤكدًا استعداده لـ "الاعتذار من الصدر أمام الناس، عن كلامه الخاطئ المتجاوز لحدود النقد".

وطلب "أحمد الذواق" من الصدر ومن المقرب منه "صالح محمد العراقي"، نشر رسالة أو تعليق على صفحة الأخير في فيسبوك لـ "حقن دم الياسري وأطفاله وزوجته"، داعيًا إلى التعامل مع إساءته للصدر كتعامل الأخير مع إساءة وزير الخارجية البحريني، في نهاية نيسان/ أبريل الماضي، والتي رد عليها بدعوة أنصاره إلى تقديم الورود لكادري السفارة والقنصلية البحرينيتين لدى العراق.

بدوره استجاب الصدر تلك الدعوات محددًا شرطًا وحيدًا، حيث أعلن "صالح محمد العراقي"، وهو "ثقة" مقتدى الصدر لدى أتباع التيار الصدري، أن الأخير منح "الأمان" للياسري "شرط أن يأتي للحنانة (حيث منزل الصدر في النجف) ليطلب البراءة منه مباشرة".

اقرأ/ي أيضًا: الصدر بعصاه.. المدنيون بمحنتهم!

وكتب العراقي على صفحته في فيسبوك، نقلًا عن الصدر: "قال لي: له الأمان بشرط أن يأتي إلى الحنانة ليطلب براءة الذمة مني مباشرة.. وإذا تحقق الشرط فلا يحق لاحد التعدي عليه حتى بالمنشورات فضلًا عن غيره". وأضاف موجهًا أتباع التيار الصدري: "كفوا عن تهديده بالقتل فهذا ليس من شيمتنا".

كما أظهر مقطع مصورمجموعة من أتباع التيار الصدري مع مجموعة أخرى يتوسطها رجل، قال ناشطون تداولوا المقطع إنه والد الياسري، في جلسة كتلك التي تعقد لـ"الفصل العشائري"، قال خلالها الصدريون إن "سكوتهم بتجاوزات الياسري كانت بسبب توجيهات الصدر، لكنهم تحركوا حين دعا إلى اغتياله بتخصيص مكافأة كبيرة".

انتقد متابعون تبرؤ ائتلاف المالكي من الياسري بعد التهديدات التي تعرض لها من قبل الصدريين

ورد والد الياسري بالقول، إن "ابنه لو كان يمتلك هذا المبلغ لسدد ديون بذمته، ولما سكن في منزل مؤجر". وهو ما دفع صدريين إلى اتهام أشخاص أو جهة بدفع الياسري إلى ذلك الموقف، ملمحين إلى إئتلاف المالكي، الذي واجه انتقادات لتخليه عن الياسري والتبرؤ منه.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

صفحة مقربة من الصدر تسير على خطى البطاط وتهدّد صحفيًا!

قيادي في سائرون يهدّد ناشطًا صدريًا.. وناشطون: المقاضاة العشائرية آفة!