تحدٍ جديد وقمع متواصل في

تحدٍ جديد وقمع متواصل في "جمعة الناصرية"

أقدمت قوات مكافحة الشغب على تفريق متظاهري ساحة التحرير بالقوة (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

تظاهرات ومسيرات ووقفات شهدتها محافظات عدة في وسط وجنوب العراق بعد أسبوع من أحداث ساحة الحبوبي، حيث أدى التصادم بين متظاهرين وأنصار للتيار الصدري إلى سقوط عشرات الضحايا والجرحى، وتجمهر المتظاهرون في ساحات التظاهر المُعتادة تحت عنوان "جمعة الناصرية".

آلاف المتظاهرين دخلوا ساحة الحبوبي رافعين شعارات تُطالب بالقصاص من قتلة المتظاهرين وتؤكد استمرارهم في مطالباتهم

استبق التيار الصدري ذلك بدعوة أتباعه في محافظة ذي قار إلى صلاة موحدة في مركز مدينة الناصرية، يوم الجمعة 4 كانون الأول/ديسمبر، وأبلغت مصادر في المحافظة "ألترا عراق" بأن القوات الأمنية طوقت مدينة الناصرية بالكامل مع انتشار كثيف لمنع أي احتكاكات قد تحدث مجددًا.

اقرأ/ي أيضًا: الناصرية تنزف على نهج عبد المهدي.. هل خسر الكاظمي الجميع؟

انتهت صلاة أتباع التيار الصدري من دون تصادمات، لكن آلاف المتظاهرين دخلوا ساحة الحبوبي رافعين شعارات تُطالب بالقصاص من قتلة المتظاهرين وتؤكد استمرارهم في مطالباتهم.

في البصرة، انطلقت مسيرة بعنوان "ثوار البصرة" من ساحة أم البروم إلى البحرية، لكن القوات الأمنية فرقت المتظاهرين بعد حاوطتهم في ساحة الاعتصام، ما دعاهم إلى حرق الإطارات وقطع طريق شارع الأندلس وسط المدينة احتجاجًا على القمع بحسب أفاد به المتظاهر علي عباس لـ"ألترا عراق"، وأقدم المتظاهرون على حرق الإطارات في تقاطع التجاري وفلكة الجبيلة بعد أن فرقت قوات مكافحة الشغب المئات منهم في فلكة البحرية.

أما في كربلاء، فقد انطلقت تظاهرات ومسيرات من ساحة الأحرار وطافت في شوارع المدينة، وكان شعارها بحسب المتظاهر مهدي أحمد "المطالبة الكشف عن قتلة المتظاهرين، كما أنها نددت بملاحقة ناشطي التظاهرات واغتيالهم في مدينة الناصرية وغيرها من المحافظات. وقال أحمد لـ"ألترا عراق" إن التظاهرة التضامنية مع الناصرية أعقبتها وقفة للتأكيد على المطالب وانتهت دون اشتباكات".

في بغداد، توافد المئات من المتظاهرين إلى ساحة التحرير التي شهدت غيابًا لهم منذ انتهاء الاعتصامات، عدا وقفة التيار الصدري يوم الجمعة الماضية الداعمة لزعيم التيار وأحقيته بمنصب رئاسة مجلس الوزراء في الانتخابات المقبلة.

انطلقت التظاهرات بالمبدأ ذاته، وهو دعم تظاهرات ومتظاهري محافظة ذي قار ورفض حملة الاعتقالات ضد ناشطي الناصرية وإزالة خيامهم من ساحة الحبوبي، كما طالبوا بحماية المحتجين من عمليات اغتيال وتهديدات أفصحوا عنها مؤخرًا.

أخبر متظاهرون "ألترا عراق" أنهم تفرقوا عبر شارع السعدون وبموازاة حديقة الأمة باتجاه ساحة الطيران، وسط ملاحقة مستمرة ممن أطلقوا عليهم "قوات الشغب"

ودون سابق إنذار، أقدمت قوات مكافحة الشغب على تفريق متظاهري ساحة التحرير بالقوة، وأخبر متظاهرون "ألترا عراق" أنهم تفرقوا عبر شارع السعدون وبموازاة حديقة الأمة باتجاه ساحة الطيران، وسط ملاحقة مستمرة ممن أطلقوا عليهم "قوات الشغب" التي استخدمت العصي والهراوات في ضرب المتظاهرين وأسقطت عددًا من الجرحى، وثّقت ذلك عدسات المتظاهرين.

اقرأ/ي أيضًا: الكاظمي والتنين "المنكـَول" في صراع الشارع

وكانت مدينة الناصرية قد شهدت في الأيام الأخيرة حملة مداهمات واعتقالات استهدفت أبرز الناشطين في ساحة الحبوبي بعد أيام قليلة من المصادمات مع أنصار التيار الصدري، وذكر العديدُ من الناشطين أن منازلهم تعرضت لاقتحام من قوات أمنية بحثًا عنهم، ما سبب حالة من الذعر لدى عائلات المتظاهرين، فضلًا عن تهديدات مباشرة بالاعتقال أو التصفية حسب ما ذكروا.

في السياق، يقول الباحث السياسي يحيى الكبيسي في مقال له اطلع عليه "ألترا عراق" إن "هدف التيار الصدري والفاعلين السياسيين الشيعة هو إنهاء حرجة الاحتجاج التي باتت تشكل عبئًا عليهم جميعًا، وقد حظي القرار بمباركة صريحة من الحكومة العراقية، بدليل السهولة التي اقتحم بها التيار الصدري ساحة الحبوبي مع معرفة الجميع بتوقيت التحشيد ومكانه"، مبينًا أن "الغرض من التحشيد والهجوم علي الساحة هو انهاء الاعتصام في ساحة الحبوبي خاصة بعد موجة مطاردة واعتقال الناشطين الرئيسيين فيها".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الرصاص "غير الحكومي" يطال المتظاهرين مجددًا في ذي قار

الصدر "يطمع" برئاسة الوزراء.. ومغردون يتخيلون شكل "الحكومة الصدرية"