ultracheck
سياسة

تحذير من "محرقة للجميع".. ماذا بعد تهديد "كتائب حزب الله" لعلي الزيدي؟

19 أغسطس 2026
كتائب حزب الله.jpg
فريق التحرير
فريق التحريرالترا عراق

بعد أن اعتبرت "كتائب حزب الله" أن أفعال رئيس الوزراء، علي الزيدي "استفزازية" و"غير مسؤولة"، في وقت تؤكد الحكومة أنها "مصرّة على المضي في حصر السلاح"، تطرح أسئلة حول القادم، خصوصًا وإن "الكتائب العراقية" هدّدت بأن "صبرها بدأ ينفد"، ما أدى إلى صدور دعوات للتهدئة واعتماد الحوار. 

الأمن والدفاع النيابية: نريد من الفصائل تغليب المصلحة العامة وأن لا يسمحوا بوقوع أي تصادم

وتفجر الخلاف بعد أن نفذ جهاز مكافحة الإرهاب، عملية مداهمة في محافظة ذي قار، أسفرت عن اعتقال عباس حسين اليعقوبي، القيادي البارز ومسؤول وحدة الاستطلاع في فصيل "النجباء".

وقال المسؤول الأمني في الكتائب أبو مجاهد العساف في البيان "لقد صبرنا لأكثر من مئة يوم على العنتريات الفارغة لرئيس الحكومة المكلف الشاب علي الزيدي (...)، إلا أننا لم نرَ منه أي تطور في استيعاب الظروف المعقدة التي تمر بالعراق والمنطقة".

وأضاف: "صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة للشاب الزيدي"، مؤكدًا أنه "اقتحام منازل وترويع عوائل الشهداء والجرحى والمجاهدين والمشايخ وبإشراف مباشر من العدو الأميركي".

وسريعًا، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، أن مسار حصر السلاح بيد الدولة لا يستهدف فصيلًا أو جهة أو مكونًا بعينه.

حذر تحالف شبل الزيدي من أن التهديد والتغذية السلبية للمجتمع سيخلق محرقة للجميع

وقبل ذلك، دعا رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر الحوار والتفاهم وهو مطلب دستوري وقانوني، فيما أكد رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، أن "معالجة هذا الملف الحساس تتطلب حوارًا عقلانيًا تشارك فيه القوى السياسية والاجتماعية كافة، بعيدًا عن لغة التهديد والتخوين والتصعيد والخطابات والتصريحات المتشنجة". 

اقرأ/ي أيضًا: نقاش "حصر السلاح" يغادر الهدوء.. "الكتائب" وائتلاف السوداني يريدون شمول "البيشمركة"

ويعبر عضو لجنة الأمن النيابية، أحمد الدلفي عن "رفضه إجراءات التصعيد من كل الأطراف، فالفصائل أولادنا وما قصروا بيوم الشدة، لذا فإن التصعيد معهم مرفوض، ومن المفترض أيضًا أن لا تصعد الفصائل، وهناك آليات ومعالجات للموضوع لحل الموضوع بهدوء".

وعن فرضية "الصدام الشيعي الشيعي"، قال الدلفي إنه "يجب حل هذا الأمر من قبل رئيس الوزراء وكبار القوم، دون إخراجه للإعلام، وإذا ما ظهر للإعلام قد يتسبب بإشكالات، فالإعلام يعظم الامور وهناك شخصيات تتصيد بالماء العكر، وتعمل باتجاه دفع الحكومة لضرب الفصائل ونحن لا نقبل بذلك، ولن نقبل بالتصادم الشيعي – الشيعي، أنا ابن الطرفين ابن الحكومة والفصائل والحشد، ونريد من أخوتنا في الفصائل تغليب المصلحة العامة، وأن لا يسمحوا بوقوع أي تصادم".

سجاد سالم: هناك فصائل تهدد رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان

في المقابل، يعبر المتحدث باسم تحالف خدمات، حسام الربيعي عن اعتراضه على "بيان كتائب حزب الله، إذ لا يمكن أن تجري عملية طرح مخاوف ومبررات إزاء المضي في أي إجراء للدولة بهذه الطريقة"، كما أن "الأبواب السياسية ليست مغلقة، وطاولات الحوار جاهزة وكذلك باب الحكومة مفتوح. لذا يجب تغليب لغة الحوار داخل المجتمع". 

وحذر تحالف شبل الزيدي من أن "التهديد والتغذية السلبية للمجتمع سيخلق محرقة للجميع"، مشيرًا إلى أن "بيان الكتائب يعتبر تهديدًا للاستقرار".

ويؤكد النائب السابق، سجاد سالم أنّ "هناك سياسة ناعمة تتبعها الفصائل تجاه الرأي العام لتبرير وجودها، رغم التهديدات التي تصدر عنها"، مبينًا أن "هناك فصائل تهدد رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان"، معتبرًا أن "وجود الفصائل تسبب بتهديدات اقتصادية على العراق". 

ورأى سالم أن "الحشد الشعبي يجب أن يندمج ضمن مؤسسات الدولة حتى لا تكون هناك ثنائية، وحتى الحكومة ليست لديها سيطرة كاملة على الحشد".

وأوضح أن "دول الجوار تستهدف من الأراضي العراقية، وهذه ليست قضيتنا، فالصراع أساسًا بين إيران والولايات المتحدة". 

وبالنسبة للدبلوماسي السابق، غازي فيصل، فإنه "عندما نصل إلى موقف بعض الفصائل، ومنها كتائب حزب الله في العراق، ونجد أنها تضع شروطًا تتعلق بإنهاء الوجود الأمريكي قبل بحث ملف السلاح، فإن السؤال يصبح أكثر جوهرية: وفق أي دستور، وأي نظام سياسي، وأي قاعدة قانونية تستطيع فصائل مسلحة أن تفرض شروطًا على الدولة العراقية ومؤسساتها؟".

ويقول فيصل لـ"ألترا عراق"، إن "الدستور العراقي هو القاعدة الأساسية التي تنظم عمل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وجميع هذه السلطات ملزمة بالدستور والقانون. أما أن تطرح فصائل مسلحة شروطًا انطلاقًا من رؤية مرتبطة بمفهوم ولاية الفقيه أو بالصراع الإيراني ـ الأميركي، فهذا يضعنا أمام إشكالية تتعلق بتعارض القرار الوطني مع أجندات الصراع الإقليمي".

غازي فيصل: إذا فشل حوار "حصر السلاح" فلا بد من الانتقال إلى الخيار الآخر، أي تطبيق الدستور والقانون

واعتبر فيصل أنه "يمكن الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة من خلال التفاهم والحوار، لكن الحوار يحتاج إلى قواعد واضحة وجدول زمني محدد وآليات عملية للتنفيذ، كما يمكن أن تكون الخطوة الأولى هي الحوار الذي تسعى إليه القوى السياسية، بما فيها قوى الإطار التنسيقي، بهدف الوصول إلى تفاهم وطني حول آليات حصر السلاح، لكن إذا فشل الحوار، فلا بد من الانتقال إلى الخيار الآخر، أي تطبيق الدستور والقانون".

ويتحدث العديد من المسؤولين العراقيين بالفعل عن إجراء حكومة الزيدي والقوى السياسية الداعمة لها لحوارات مع الفصائل من أجل تسليم السلاح أو تنظيمه، قبل 30 أيلول/سبتمبر المقبل.

ويقول الخبير الأمني، فاضل أبو رغيف، إن "القائد العام للقوات المسلحة يتولى إدارة الحوارات مع الفصائل بنفسه نظرًا لخطورة وأهمية ملف حصر السلاح وهو حريص على دقة مخرجات الحوار ويدرس كل كلمة وسلوك في هذا الملف الحساس لضمان نجاحه وتجنب الأخطاء".

وأضاف لـ"ألترا عراق"، أنه "يجب الاحتكام إلى لغة العقل والابتعاد عن التحريض الذي يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من الاحتقان، أما التصريحات التي يطلقها بعض النواب تفتقر في كثير من الأحيان إلى اللياقة وتؤجج المشهد السياسي".

خبير أمني: يجب الاحتكام إلى لغة العقل والابتعاد عن التحريض الذي يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من الاحتقان

وبالنسبة لرئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أحمد الياسري، فإن "مصلحة الفصائل تكمن في الاندماج القانوني ضمن إطار الحشد الشعبي وفقًا لقانون عام 2016 مما يوفر لها غطاء قانونيًا وسياسيًا ويضمن ارتباط قرارها بالدولة بدلاً من الأفراد".

وقال الياسري لـ"ألترا عراق"، إن "تحول الفصائل إلى مؤسسات مرتبطة بالدولة يعزز من المصلحة الوطنية ويجنب البلاد صراعات داخلية كما أنه يقطع الطريق أمام الاتهامات الموجهة لبعض القيادات التي تعمل خارج إطار القانون".

وأضاف أن "الحكومة العراقية الحالية قادرة على ترميم العلاقة مع الجانب الأميركي خاصة في ظل وجود حاجة متبادلة وتغير في السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط التي أصبحت تركز على الممرات البرية".

أحمد الياسري: تحاول أميركا أن تجعل العراق جدارًا أمام إيران، بينما تسعى إيران لجعله منصة للانطلاق في المنطقة

واعتبر الياسري أن "العراق يواجه تحديًا في تحديد هويته السياسية والاستراتيجية بين التجاذبات الإقليمية والدولية حيث تحاول أميركا جعله جدارًا أمام إيران، بينما تسعى إيران لجعله منصة للانطلاق في المنطقة". 
 

الكلمات المفتاحية

الحدود إيران حرب

تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية

قال إحسان الشمري إن الفصائل حاولت تخفيف الضغط عن إيران بهجومها على السعودية


العقوبات الأميركية على شخصيات عراقية

عقوبات الخزانة الجديدة.. العراق دخل للمجهر الأميركي "بشكل أعمق" وتحذير من "حصار"

قلّصت العقوبات الأميركية الأخيرة مساحة المناورة أمام الدولة العراقية


الحكيم العبادي

الحكيم يستنكر قصف السعودية من العراق.. وائتلاف العبادي يدعم إجراءات الزيدي

بيانات رفض لاستهداف المملكة العربية السعودية من العراق


الحدود إيران حرب

إغلاق الحدود الجنوبية مع إيران بعد تأكيد انطلاق هجمات نحو السعودية من ميسان

أقرت الحكومة العراقية بانطلاق هجمات استهدف مواقع نفطية سعودية من داخل الأراضي العراقية وأعلنت إعفاء قائد عسكري كبير، قبل أنّ تبدأ إجراءات إغلاق منافذ حدودية ووقف رحلات إلى إيران

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

معمل الأسمدة
أخبار

وفاة اثنين من موظفي معمل الأسمدة والإصابات بلغت 50 حالة.. حصيلة رسمية

أعلنت مديرية الدفاع المدني حصيلة حادث تسرب غاز الأمونيا داخل معمل الأسمدة في خور الزبير بالبصرة


إصابة البصرة
أخبار

صحة البصرة: إصابات بحادثة تسرب الأمونيا والعلاج يجري في الردهات الحرجة

أكّدت دائرة صحة البصرة تسجيل حالات اختناق لعدد من موظفي معمل الأسمدة في خور الزبير

الحلبوسي القائم الأميركي
أخبار

الحلبوسي يناقش مع القائم الأميركي تطورات الأحداث في العراق والمنطقة

عقد القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد لقاءً مع رئيس مجلس النواب تناول التطورات في العراق والمنطقة

الأكثر قراءة

1
سياسة

تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية


2
أخبار

المالكي يراسل "المدونين": لنتوقف عن نشر "الغسيل".. أعداؤنا يرقصون فرحًا


3
أخبار

طائرة مسيرة تضرب ناقلة تحمل مليوني برميل نفط في المياه العراقية


4
أخبار

مصدر: المخابرات تعتقل مالك قناة "عراق الحدث" فور وصوله إلى إيران


5
سياسة

القضاء يتحرك نحو الطائفية بالإعلام والمواقع.. و"إدارة الدولة" يخشى العقوبات الأميركية