تحليل أولي لنتائج الانتخابات العراقية.. ما هي أبرز مفاجآتها؟
13 نوفمبر 2025
مع إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النيابية في العراق، النتائج الأولية للاقتراع الذي جرى يوم أمس الثلاثاء 11 تشرين الثاني/نوفمبر لاختيار أعضاء البرلمان السادس، تنطلق الكثير من التحليلات والأسئلة، خاصة عن شكل المفاجآت في هذه العملية، بالإضافة إلى تشكيل الحكومة الجديدة في ظل هذه الخارطة.
رأى محللون أن الخارطة السياسية الجديدة لا تساعد كثيرًا على تشكيل حكومة بشكل سلس وسريع
ونشر "ألترا عراق" في وقت سابق، النتائج الكاملة للاقتراع النيابي الذي تصدر فيه الائتلاف الذي يقوده رئيس الحكومة محمد شياع السوداني في ثماني محافظات هي: بغداد، والنجف، والقادسية، وكربلاء، والمثنى، وميسان، وذي قار، وبابل.
ومن القوائم التي تصدرت أيضًا أو أخذت المراتب القريبة من المراكز الأولى في عدة محافظات، هي: ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، وصادقون برئاسة قيس الخزعلي و"تقدم" برئاسة محمد الحلبوسي، فضلاً عن تصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في نينوى ومعظم مدن إقليم كردستان.
دولة القانون: "نتائج مفاجأة"
وبالنسبة لعضو ائتلاف دولة القانون، زهير الجلبي، إن "الانتخابات أجريت وكل القوى عرفت وزنها رغم بعض الأطراف كانت تراهن على تأجيل الاستحقاق النيابي".
ورأى الجلبي في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "النتائج تعتبر مفاجأة للجميع"، مبينًا أن "المعادلة على سبيل المثال في نينوى أوضحت أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتبر الأقرب للسكان من العشائر والمكون العربي".
ومع انتظار الإعلان النهائي للنتائج خلال الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى مرحلة ما بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة، في ظل رفض شيعي لتجديد ولاية ثانية لمحمد شياع السوداني.
وقال الجلبي إن "الحكومة الحالية جسدت واقعًا مريرًا على مستوى التعامل السياسي مع الإطار التنسيقي الذي أوجدها"، مضيفًا: "الآن ندعو جميع أطراف الإطار التنسيقي للابتعاد عن المجاملات السياسية والإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة".
"3 مفاجآت"
وبحسب الأكاديمي والمحلل السسياسي، نظير الكندوري، فإنه "سنيًا تصدر تقدم الأمر الذي يدل على حاجة السنة إلى قائد قوي لانتزاع حقوقها وتحقيق التوازن المفقود، حتى لو كانت على الحلبوسي ملاحظات قوية".
وأضاف لـ"ألترا عراق"، أنه "كرديًا تصدر كما هي العادة في كل انتخابات، الحزب الديمقراطي الكردستاني، مع صعود لافت للاتحاد الاسلامي الكردستاني وبعض الأحزاب الأخرى، مع انحسار واضح لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني".
وبالنسبة للكندوري، فإن المفاجأة الأولى في النتائج "هو الفوز الكاسح للسوداني وبفارق كبير عن باقي الأحزاب الشيعية الأخرى، بالأخص ائتلاف نوري المالكي".
والمفاجأة الأخرى "هو الفوز المتواضع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بما لا يشبه نتائجه في الانتخابات السابقة"، بحسب الكندوري الذي رأى أن "المفاجأة الأخيرة بحسب وجهة نظري هي قلة الأصوات التي ذهبت إلى تحالف السيادة بزعامة الخنجر".
وحول تشكيل الحكومة، رأى الكندوري أن "هذه الخارطة السياسية الجديدة لا تساعد كثيرًا على تشكيل حكومة بزعامة شيعية بشكل سلس وسريع، والأمر يحتاج إلى تحالفات عابرة للمذهبية والقومية، لا سيما أن الكتلة الثانية الفائزة بالانتخابات هي كتلة سنية وليست شيعية (تقدم بزعامة الحلبوسي)"، مبينًا أنّ "النتائج المتقدمة للحلبوسي سيستطيع من خلالها فرض زعامته للكتل السنية ويمكنه تحقيق حلمه بانتزاع منصب رئاسة الجمهورية من الكرد".
واعتبر الكندوري أنه "من المبكر الحديث عن مستقبل الحكومة والمناصب الأساسية في الدولة، وأظن أن أمامنا شهور طويلة ربما لتشكيل الحكومة وتنصيب رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية".
ويعتقد الكندوري أن نتائج الانتخابات "أقرب إلى الولايات المتحدة بسبب تصدر شخصيات مقربة لها في نتائجها"، متوقعًا أن "إيران سترمي كل ثقلها للحيلولة دون تشكيل حكومة بعيدة عنها".
غياب المستقلين و"التشرينيين"
ورأى المحلل السياسي، علي فضل الله، أن "انتخابات الدورة النيابية السادسة خلت من المفاجآت، لكن الملاحظ هو غياب الشخصيات المستقلة والتشرينية".
ولم ينجح تحالف البديل الذي يجمع الحزب الشيوعي مع أحزاب ناشئة وحركات منبثقة من احتجاجات تشرين التي انطلقت في خريف العام 2019.
ويقول فضل الله لـ"ألترا عراق"، إنه "أصبح هناك فشل بفرض شخصية النواب المستقلين على صقور العملية السياسية وهذا بسبب غياب جماهير الاحتجاج مثل تشرين وأيضًا غياب جماهير النواب المستقلين والليبرالية والمدنية".
وبالنسبة لفضل الله، فإنه "هناك اختلاف واضح بين المكون السني ولكن اتضح الفارق الآن بمقاعد كبيرة لحزب تقدم وكل طرف عرف وزنه".
ورأى فضل الله أن "عموم النتائج طبيعية وهي واقعية للطبقة السياسية وعملها الذي قام بتقييمه الناخبين وأدلوا بأصواتهم على أساسه".
الكلمات المفتاحية

منصب رئيس الجمهورية.. خلافات "البارتي" و"اليكتي" مستمرة وتمنع حصول موقف كردي موحد
يجري قوباد طالباني سلسلة لقاءات في العاصمة بغداد منذ أيام

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

بدلًا من الروسية.. شركة "شيرفون" الأميركية تقترب من الاستحواذ على حقل عراقي
السوداني يبحث مع شركة "شيفرون" الأميركية ملف حقل القرنة 2

بسام رؤوف: الروح عادت لمنتخب العراق ويجب أن "يذهب أكثر".. والأزمة في الظهير الأيمن
العراق يواجه الجزائر في قمة الجولة الثالثة من كأس العرب ومخاوف من غيابات




