تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية
13 سبتمبر 2026
تترقب الأوساط السياسية والإعلامية في العراق، الإجراءات الحكومية اتجاه إطلاق طائرات مسيرة استهدفت أنابيب نفط سعودية من الأراضي العراقية، بعد أن أغلقت حكومة بغداد بعض المنافذ الحدودية مع إيران، لتعود إلى فتحها يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، مع دخول اليوم الثاني على الهجوم.
قال إحسان الشمري إن الفصائل حاولت تخفيف الضغط عن إيران بهجومها على السعودية
ويرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، في حديث لـ"ألترا عراق"، أن الإجراءات الحكومية "غير مسبوقة" خصوصًا وأن تهديدات الفصائل التي تحاول "تخفيف الضغط" عن إيران، "تحرج" العراق، لكنه اعتبر ذلك اختبارًا حقيقيًا للحكومة يتمثل بكشف الجهات المتورطة.
وقال الشمري في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "الإجراءات الحكومية الحالية تجاه الفصائل المسلحة تعد غير مسبوقة وخطوة متقدمة، لكنها تظل غير كافية ما لم يتم حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل".
وأوضح أن "هناك تزايدًا للتهديدات التي تشكلها الفصائل على علاقات العراق الخارجية وأمن دول الجوار وإمدادات الطاقة يضع البلاد في موقف حرج دوليًا".
وأضاف: "توجد قناعة بأن الفصائل المسلحة تتبع استراتيجية (كسب الوقت) ولن توافق على تسليم السلاح طواعية، وهو ما أكدته تصريحات قيادات ضمن الإطار التنسيقي".
وبيّن الشمري، أن "الفصائل قد استخدمت الأراضي العراقية كمنصة لشن هجمات مثل استهداف خطوط النفط السعودية، وهذا يعد رسائل إقليمية ودولية تتجاوز الحدود العراقية، ومحاولة لتخفيف الضغط عن إيران بعد فقدانها لورقة الردع في مضيق هرمز".
وقال إن "الحكومة تواجه اختبارًا حقيقيًا في مدى قدرتها على الكشف عن الجهات التي تقف خلف هذه الجماعات وعدم الاكتفاء بلجان التحقيق التي لم تسفر عن نتائج ملموسة سابقًا"، مشيرًا إلى أن "تسمية الجهات المسؤولة عن الهجمات وتقديم المتورطين للقضاء ستعتبر الخطوة الأولى والجوهرية باتجاه حصر السلاح والسيطرة على الأوضاع الأمنية".
وسبق أن أعلن المكتب العسكري لرئيس الحكومة علي الزيدي، السبت 12 أيلول/سبتمبر 2026، أنّ الحكومة العراقية وافقت على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بعد العثور على منصات إطلاق طائرات مسيرة عند الحدود العراقية الإيرانية، وذلك في أعقاب الهجمات على خط النفط السعودي (شرق - غرب).
وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في بيان إنّ الزيدي "وافق على طلب الجانب الإيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات إطلاق طائرات مسيّرة قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني".
وجاء البيان العراقي بعد أنّ أقرت الحكومة بأنّ الهجمات على السعودية انطلقت من الأراضي العراقية، محافظة ميسان تحديدًا، واتخذت جملة إجراءات من بينها إقالة قيادات أمنية وعسكرية وإغلاق منافذ حدودية مع إيران.
وأفاد مصدران أمنيان عراقيان لفرانس برس بأن السلطات العراقية عثرت على منصات لاطلاق المسيرات "قرب الحدود العراقية الإيرانية في منطقة الطيب النائية بمحافظة ميسان الجنوبية".
في السياق، قالت خلية الإعلام الأمني، إنّ إجراءات إغلاق عدد من المنافذ الحدودية مع إيران يمثل "ترتيبًا" أمنيًا، عقب الهجمات على السعودية.
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، أنّ "الجهات الأمنية المختصة باشرت بعمليات ترتيب إداري وأمني في عدد من المنافذ الحدودية، وهذا يستوجب إغلاقها، واتُّخِذَت سلسلة من الإجراءات القانونية اللازمة وتكثيف العمل الاستخباري والتحقيق والتدقيق".
وأوضح البيان، أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى "معرفة ملابسات الخروقات والمخالفات التي حصلت في هذه المنافذ ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لها"، مؤكدًا أنّ "الحركة أمام المسافرين ما تزال مفتوحة في منفذي زرباطية والمنذرية (واسط، ديالى)".
واليوم، أعلنت خلية الإعلام الأمني، استئناف دخول المسافرين والتجارة في منافذ الشيب والشلامجة ومندلي، وذلك بعد إغلاقها إثر الطائرات المسيّرة التي انطلقت من محافظة ميسان للهجوم على أنابيب "غرب شرق" السعودية.
وبحسب بيان صادر عن الخلية واطلع عليه "ألترا عراق"، فإن "القرار جاء بناءً على توجيهات رئيس الوزراء، وبعد إجراء مراجعة لواقع عمل المنافذ الحدودية وتحديد احتياجاتها التنظيمية والفنية، بالتنسيق مع جميع الدوائر والأجهزة العاملة فيها، بما يعزز أمن المنافذ ويحافظ في الوقت نفسه على انسيابية الحركة التجارية وحركة المواطنين".
وأضافت: "تم تحديد توقيتات استكمال المتطلبات التنظيمية والتأهيلية في منافذ (الشلامجة ومندلي والشيب)، تمهيدًا لإعادة العمل فيها وفق الإجراءات المطلوبة، وبما يحقق أعلى درجات التنظيم والسيطرة والانسيابية".
وأمس السبت، نشرت منصات على صلة بالفصائل المسلحة، بيانًا منسوبًا إلى جماعة تسمي نفسها "المقاومة الإسلامية في العراق"، قالت فيه إنها لم تستهدف المنشآت الحيوية السعودية أمس الجمعة معربة عن استغرابها "من تسرّع الحكومة العراقية في تبنّي هذه المزاعم دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة".
وأضاف البيان، أنّ "تكرار سياسة إلقاء التهم وصرف الأنظار لا يعدو كونه محاولة فاشلة للتغطية على الهزائم المتلاحقة التي تتكبدها القوات السعودية وأدواتها على أيدي أبناء اليمن الأباة".
وحذرت الفصائل، بحسب بيانها، من "الانجرار خلف المخططات الصهيو-أميركية الخبيثة التي تسعى لزجّ العراق في أزمات لا تخدم إلا أعداءه"، مبدية استعدادها "للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية بقصد الوقوف على الحقيقة، بدلًا من الانسياق وراء الروايات المشبوهة".
الكلمات المفتاحية
كابينة الزيدي ونوابه.. "العصائب" تريد ليث الخزعلي رئيسًا قادمًا وتحالف "شبل" منزعج من "التفاهة"
قالت كتلة "صادقون" إن ليث الخزعلي ربما يعتقد نفسه أكبر من منصب رئيس الوزراء
الزيدي: العراق والسعودية أحرزا تقدمًا ملموسًا في إعادة بناء الثقة
قال إن العراق والسعودية يشكلان جزءًا من معادلة أوسع لأمن الخليج
شبهات "حصة" لتوم باراك في خط النفط بين العراق وسوريا عبر شركة "الغندور"
تحوم شبهات حول توم باراك المبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الأميركي إلى العراق، بعد إقحام شركة يديرها شريكه التجاري ضمن مشروع خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا، بكلفة 15 مليار دولار
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
الوزراء الجدد والنواب.. أول تعليقات للمسؤولين الذين صوت عليهم البرلمان مؤخرًا
قال محسن المندلاوي إنه سيعمل من دون تقاضي أي راتب أو تخصيصات مالية
وزارات مستحدثة ونواب لرئيس الوزراء.. البرلمان يكمل التصويت على كابينة الزيدي
ليث الخزعلي نائبًا للزيدي وياسر صخيل وزيرًا للداخلية
بسبب إيران و"الميليشيات" العراقية.. عقوبات أميركية جديدة تطال "مصرف التنمية الدولي"
قالت الخزانة الأميركية إنّ مصرف التنمية الدولي يحافظ على علاقات مع كيانات الحكومة الإيرانية والميليشيات التابعة لإيران