ultracheck
سياسة

تحليل| "بدر" تتحدى الدولة وتعكس موقف إيران من حصر السلاح.. المجموعات الصغيرة تقلق الخليج

15 أغسطس 2026
هادي العامري
منظمة هادي العامري تدعم الفصائل المسلحة ضد مساعي الحكومة (ألترا عراق)
فريق التحرير
فريق التحريرالترا عراق

أثارت تصريحات منظمة "بدر" بقيادة هادي العامري، حول حصر السلاح بيد الدولة، جدلًا، وانتقادات من محللين وناشطين، اعتبروا ذلك تمردًا على الدولة، وانعكاسًا لموقف إيران من هذه القضية.

وبالنسبة للأكاديمي والباحث السياسي عقيل عباس، "تعد تصريحات منظمة بدر السياسية والإعلامية حول حصر السلاح مؤشرًا يعكس الموقف الإيراني الرسمي تجاه العراق خاصة بعد زيارات المسؤولين الإيرانيين مثل إسماعيل قاآني".

وكانت منظمة "بدر" هاجمت الحكومة العراقية معلنة أنها لن تسمح لرئيس مجلس الوزراء "ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة".

وقال عباس في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "إيران تهدف عبر تحركاتها في العراق إلى منع حدوث صدام مسلح بين الدولة العراقية والفصائل المسلحة، مع التركيز على تجنب العنف، كما تسعى الولايات المتحدة حاليًا إلى تفكيك الفصائل المسلحة بشكل كامل وإعادة هيكلة الحشد الشعبي، وهو نهج يتقاطع مع محاولات الحكومة العراقية في تنظيم المؤسسات الأمنية وإبعاد القادة الفصائليين عن المدن".

وأضاف: "توجد تحديات أمام هذا التوجه نظرًا لارتباط بعض الفصائل بشكل وثيق بمكتب المرشد الأعلى الإيراني، مما يجعل إيران ترفض تفكيك السلاح وتفضل إبقاء بعض المجموعات كخيار استراتيجي".

وتابع: "تحاول إيران استغلال النفوذ الاقتصادي والسياسي لضمان مصالحها، وتتخوف من خروج العراق من دائرة نفوذها إذا اتجه نحو مشاريع الربط الاقتصادي الإقليمي بعيدًا عن الهيمنة الإيرانية".

وقال، إن "إيران تتبع استراتيجية الالتفاف من خلال دعم مجموعات صغيرة غير مرتبطة تنظيميًا، بالفصائل الكبيرة مما يصعب على الحكومة العراقية تعقبها أو التعامل معها، وتستخدمها طهران لخدمة مصالحها الإقليمية في الضغط على دول الخليج عبر منع تصدير النفط أو تهديد الطرق البديلة".

وختم حديثه بالقول: "يعتقد معظم الطيف السياسي العراقي، وضمنه الإطار التنسيقي، أن هذا التحول نحو المجموعات الصغيرة قد يكون مريحًا لهم للتخلص من أعباء الفصائل الكبيرة، لكنه يواجه رفضًا أميركيًا وخليجيًا نظراً للمخاطر الأمنية التي تشكلها هذه المجموعات".

بدوره، اعتبر المستشار العسكري السابق معن الجبوري، رفض منظمة "بدر" لقرارات حصر السلاح أنه "يمثل انحيازًا صريحًا وتحديًا للدولة وللقوانين والدستور العراقي".

وذكر الجبوري في حديث لـ"ألترا عراق"، أن "مواقف بعض القوى السياسية حول حصر السلاح تغيرت لتصبح منحازة للفصائل والموقف الإيراني لا سيما عقب الزيارات الأخيرة للقيادات الإيرانية إلى العراقي".

وأضاف: "وجد انقسام أيضًا داخل الإطار التنسيقي حول ملف حصر السلاح، والتصريحات الداعمة للفصائل تضع الحكومة في موقف حرج، وتمنح زخمًا للمسلحين، في وقت الحكومة لا تملك خيارًا سوى الالتزام بالسقف الزمني المحدد لحصر السلاح، لأن التراجع أو الفشل يعني إخفاق المنظومة السياسية برمتها ويهدد استقرار الحكومة".

وختم بالقول، إن "ربط الفصائل لملف حصر السلاح بالانسحاب الأميركي هو مجرد ذريعة إيرانية للمماطلة والتسويف، تهدف إلى كسب الوقت وربط مصير الفصائل العراقية بأجندات إقليمية أوسع في المنطقة".

وأعلنت المنظمة أول أمس الخميس، 13 آب/أغسطس 2026، رفضها استخدام القوة لنزع سلاح "فصائل المقاومة"، حيث قال رئيس المكتب السياسي للمنظمة، محمد ناجي محمد، في بيان صحفي، إن الأنباء التي تتحدث عن تلويح بفرض القوة لانتزاع السلاح تمثل "تجاوزًا كبيرًا" لا يمكن السماح به.

وأضاف: "لا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع الإخوة في المقاومة"، معتبرًا أن وضع الدولة والمقاومة في "تقابل صفري" يصب في مصلحة أعداء العراق.

وانتقد محمد ما وصفه بـ"اندفاع" رئيس الوزراء علي فالح الزيدي نحو ملف حصر السلاح استجابة لضغوط أميركية، وأشار إلى أن واشنطن جعلت هذا الملف شرطًا لانسحاب قواتها في 30 أيلول/ سبتمبر 2026، قائلًا: "إن الالتزام بنصف المعادلة (حصر السلاح) قبل استيفاء نصفها الآخر (الانسحاب) ليس حكمة سياسية، بل تفريط بورقة وطنية".

وبحسب محمد ناجي محمد، أن دور العامري في منع الفصائل المسلحة من استهداف السعودية كان "مشرفًا وفاعلًا"، وكذلك في منع صدام مسلح كان وشيكًا، وفق قوله.

واليوم السبت، 15 آب/أغسطس 2026، التقى هادي العامري، بمحمد السوداني، رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، رئيس الحكومة السابقة، وشددا، وفق بيان رسمي، "على ضرورة تغليب لغة الحوار والتهدئة في معالجة التحديات القائمة، ودعم كل المساعي التي تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".

 هادي العامري ومحمد السوداني يؤكدان على "لغة الحوار والتهدئة"

في السياق، استبعدت حركة "صادقون"، الجناح السياسي لـ"عصائب أهل الحق"، أنّ تصل خطوات "حصر السلاح" إلى مواجهة أو صدام بين السلطة والفصائل المسلحة، مبينة أنّ الموقف الرسمي والعسكري الإيراني لا يعارض هذه الإجراءات، بما في ذلك موقف الحرس الثوري.

وقال عضو الهيئة العامة لـ"صادقون" أحمد عدنان في حديث لـ"ألترا عراق"، إنّ "الحكومة العراقية تؤكد، بالإضافة إلى رئيس الوزراء والإطار التنسيقي، رفضهم التام لأي توجه نحو المواجهة المسلحة أو الصدام، ولذلك لا توجد أي خطط أو سياقات أمنية تسمح بحدوث مواجهة مع الفصائل المسلحة، والحل الوحيد المتاح هو الحوار والجلوس مع هذه الأطراف".

ورجح عدنان، أنّ "تسلم غالبية الفصائل سلاحها للدولة بانتهاء الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر، وتنخرط جميعها في هذا المسار"، مبينًا أنّ "هناك فقط فصيلًا واحدًا، أو ربما اثنين، ما يزالان خارج إطار التفاهمات حتى هذه اللحظة".

وأشار عدنان، إلى أنّ "الموقف الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا الصدد لا يحتاج إلى تحليل، حيث صرح المسؤولون الإيرانيون من مختلف المستويات، بما في ذلك وزير الخارجية والرئيس، بدعم قرار الحكومة العراقية بخصوص حصر السلاح بيد الدولة".

وزعم عضو الحركة التي يقودها قيس الخزعلي، أنّ "اللقاءات التي يجريها قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني مع بعض الفصائل، جزء من التنسيق المشترك والعمق العقائدي الذي تشكل خلال فترة الحرب ضد تنظيم داعش"، معتبرًا أنّ "إيران سواء بقيادة الحرس الثوري، أو مؤسسات الدولة الدبلوماسية، لا تعارض ملف حصر السلاح".

وشدد عدنان، أنّ "الهاجس والمخاوف المطروحة في وسائل الإعلام حول احتمالية حدوث مواجهة، لا تستند إلى مواقف رسمية معلنة من الجانب الإيراني".

الكلمات المفتاحية

الحدود إيران حرب

تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية

قال إحسان الشمري إن الفصائل حاولت تخفيف الضغط عن إيران بهجومها على السعودية


العقوبات الأميركية على شخصيات عراقية

عقوبات الخزانة الجديدة.. العراق دخل للمجهر الأميركي "بشكل أعمق" وتحذير من "حصار"

قلّصت العقوبات الأميركية الأخيرة مساحة المناورة أمام الدولة العراقية


الحكيم العبادي

الحكيم يستنكر قصف السعودية من العراق.. وائتلاف العبادي يدعم إجراءات الزيدي

بيانات رفض لاستهداف المملكة العربية السعودية من العراق


الحدود إيران حرب

إغلاق الحدود الجنوبية مع إيران بعد تأكيد انطلاق هجمات نحو السعودية من ميسان

أقرت الحكومة العراقية بانطلاق هجمات استهدف مواقع نفطية سعودية من داخل الأراضي العراقية وأعلنت إعفاء قائد عسكري كبير، قبل أنّ تبدأ إجراءات إغلاق منافذ حدودية ووقف رحلات إلى إيران

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

معمل الأسمدة
أخبار

وفاة اثنين من موظفي معمل الأسمدة والإصابات بلغت 50 حالة.. حصيلة رسمية

أعلنت مديرية الدفاع المدني حصيلة حادث تسرب غاز الأمونيا داخل معمل الأسمدة في خور الزبير بالبصرة


إصابة البصرة
أخبار

صحة البصرة: إصابات بحادثة تسرب الأمونيا والعلاج يجري في الردهات الحرجة

أكّدت دائرة صحة البصرة تسجيل حالات اختناق لعدد من موظفي معمل الأسمدة في خور الزبير

الحلبوسي القائم الأميركي
أخبار

الحلبوسي يناقش مع القائم الأميركي تطورات الأحداث في العراق والمنطقة

عقد القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد لقاءً مع رئيس مجلس النواب تناول التطورات في العراق والمنطقة

الأكثر قراءة

1
سياسة

تحليل: اختبار حقيقي لحصر السلاح.. الهجوم على السعودية "يحرج" الحكومة العراقية


2
أخبار

المالكي يراسل "المدونين": لنتوقف عن نشر "الغسيل".. أعداؤنا يرقصون فرحًا


3
أخبار

طائرة مسيرة تضرب ناقلة تحمل مليوني برميل نفط في المياه العراقية


4
أخبار

مصدر: المخابرات تعتقل مالك قناة "عراق الحدث" فور وصوله إلى إيران


5
سياسة

القضاء يتحرك نحو الطائفية بالإعلام والمواقع.. و"إدارة الدولة" يخشى العقوبات الأميركية