ترشيح المالكي يقسم الإطار التنسيقي والمجلس السني.. العصائب تبدأ الاستجوابات والدعوة يريد الجميع
25 يناير 2026
أصدرت جهات حزبية عدة، بيانات بخصوص ترشيح الإطار التنسيقي نوري المالكي لمنصب رئاسة الحكومة، حيث أعرب الحزب الديمقراطي الكردستاني عن ترحيبه بالترشيح، وكذلك رئيس البرلمان مثنى السامرائي، فضلًا عن محسن المندلاوي وأبو آلاء الولائي ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد.
أثار ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة انقسامات بين الكتل السياسية وداخل الإطار التنسيقي نفسه
وسبق الترشيح، خلافات معلنة بين القوى السنية المجتمعة تحت تجمع "المجلس السياسي الوطني"، حيث نُشر بيان باسم المجلس يدعو فيه الإطار التنسيقي إلى التراجع عن ترشيح المالكي، الأمر الذي تبرأت منه أطراف المجلس عدا محمد الحلبوسي، الذي أظهر موقفًا معارضًا لترشيح المالكي قبل ذلك.
وبينما صدرت مواقف إيجابية من الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف العزم وبعض أطراف الإطار التنسيقي، شرعت كتلة قيس الخزعلي النيابية بالاستجوابات البرلمانية مبكرًا، وقالت إنها ستستجوب رئيس هيئة الاستثمار.
خلافات سنية حول المالكي
وتحت عنوان "المجلس السياسي الوطني"، صدرت رسالة لقادة الإطار التنسيقي، جاء فيها: "نخاطبكم في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب قرارات تاريخية مسؤولة تقدم مصلحة الوطن والشعب على أي اعتبارات أخرى".
وأشار البيان إلى "قلق لدى شرائح من أبناء الشعب إثر تداول أسماء مرشحين جدليين ارتبطت بمراحل سابقة من وجودهم في السلطة"، لافتًا إلى "أسماء مرشحين جدليين كان لهم الأثر بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة ما تزال آثارها حاضرة بالواقع العراقي وأدت إلى ضعف بالشراكة الوطنية".
حيدر الملا، القيادي في تحالف "العزم"، كتب فور صدور الرسالة تدوينة قال فيها، إن "قرارات المجلس السياسي الوطني تتخذ بالإجماع وما ورد في الكتاب المرسل من قبل السيد الحلبوسي إلى الإطار التنسيقي يعبر عن رأيه الشخصي فقط، ولا يمثّل رأي تحالف العزم ولا بقية الكتل المنضوية ضمن الإطار السني".
وأضاف: كما أن هناك عددًا من نواب تحالف (تقدم) لا ينسجمون مع توجهات الحلبوسي. وعليه فإن القرار السني يتمثل باحترام قرار الإطار التنسيقي وقراراته".
ترشيح المالكي: العصائب تبدأ الاستجوابات والمجلس السني يبرأ من بيان الحلبوسي والدعوة يريد الجميع
المكتب الإعلامي لتحالف الحسم الوطني أصدر بيانًا قال فيه: "يؤكد تحالف الحسم الوطني بأن البيان الصادر باسم المجلس السياسي الوطني لم يصدر باجماع جميع أعضائه، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي جميع الأعضاء، وإنما يمثّل وجهة نظر وموقف أعضاء معينين هم من أصدروا البيان. وهنا يؤكد التحالف على أهمية تحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار وعدم تعميمها، لذا اقتضى التنويه بهذا الصدد".
تحالف العزم بدوره، تحدث في بيان عن اجتماع للمجلس السياسي عند الساعة 11:30 صباحًا في مقر التحالف نفسه، وقد "جرى خلاله التداول في عدد من القضايا السياسية المطروحة، ونؤكد بشكل واضح وصريح أنه لم يتم الاتفاق داخل الاجتماع على البيان المتداول والمنسوب إلى المجلس السياسي، وأن هذا البيان لا يمثل المجلس السياسي ولا يعبر عن مواقفه الرسمية، ولا يعكس ما جرى تداوله أو الاتفاق عليه خلال الاجتماع المشار إليه".
وقال إن "هذا التوضيح يأتي حرصًا على عدم تضليل الرأي العام وصونًا لدقة الوقائع ومنعًا لأي لبس أو توظيف غير دقيق للمواقف في مرحلة تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط الخطاب".
الموقف الشيعي
وأعلن الإطار التنسيقي الحاكم، ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، "بالأغلبية". وفي بيان صحفي قال إن "انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصًا على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب السيد هادي العامري اليوم السبت 24 - 1 - 2026، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وأضاف: "وبعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح السيد نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحًا للكتلة النيابية الأكثر عددًا واستنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
وأكد "الإطار التنسيقي التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته".
وختم بالقول: "ويدعو الإطار التنسيقي مجلس النواب إلى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفقًا للتوقيتات الدستورية".
وكان عضو ائتلاف دولة القانون ضياء الناصري، قال لـ"ألترا عراق"، إن "التوافق حاضر بين قوى الإطار على المالكي والاختلاف أو إبداء الآراء حالة طبيعية".
4 أطراف ضد المالكي
في السياق، كشف مصدر قيادي في الإطار التنسيقي، الذي يضم معظم القوى السياسية الشيعية، يوم السبت 24 كانون الثاني/ينار 2026، عن الأطراف التي رجحت كفة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي داخل الإطار التنسيقي لطرحه مرشح الأغلبية لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال مصدر قيادي في الإطار في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "4 أطراف في الإطار التنسيقي لم تصوت لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء".
وأوضح أن "الأطراف الأربعة هم تيار الحكمة والصادقون وتحالف خدمات وائتلاف النصر"، مبينًا أن "الإطار التنسيقي مضى بترشيح المالكي بإجماع ثلثي العدد الكلي".
وذكر المصدر أن "الأطراف التي صوتت لدعم المالكي هم هادي العامري وهمام حمودي ومحسن المندلاوي ومحمد شياع السوداني وأبو آلاء الولائي".
في السياق، قال محسن المندلاوي، رئيس ائتلاف الأساس العراقي، المنضوي في الإطار التنسيقي، في بيان عقب إعلان الترشيح: "نبارك لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ترشيحه من قبل قادة الإطار التنسيقي (الكتلة النيابية الأكثر عددًا) رئيسًا لمجلس الوزراء، ونعرب عن ثقتنا بقدرته في تشكيل كابينة وزارية، وتهيئة برنامج حكومي يلبي احتياجات الشعب العراقي، ويعالج التحديات الراهنة في العراق والمنطقة".
وأضاف: "وإذ نبارك هذا التكليف، نعرب عن أملنا الكبير بأن تكون هذه المرحلة بداية لعمل جاد يضع مصلحة الوطن وشعبه فوق كل اعتبار، ويعزز وحدة الصف الوطني، ويستجيب لتحديات المرحلة بروح المسؤولية والشراكة، ويحقق تطلعات الشعب في التنمية والاستقرار ، وبناء دولة المؤسسات والقانون".
وتابع: "ومن هنا وبعد حسم هذا الاستحقاق المهم اليوم، بات من الضروري الاسراع في عقد جلسة نيابية لانتخاب رئيس الجمهورية وفقًا للتوقيتات الدستورية، ونراها اليوم خطوة حاسمة نحو تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة يمكنها تطبيق الإصلاحات ومواجهة التحديات الراهنة".
كتلة العصائب تباشر بالاستجوابات
"كتلة الصادقون النيابية"، الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق، أعلنت في بيان "مضيها في أداء واجباتها الدستورية ومباشرتها الفعلية لدورها الرقابي بالشروع باستجواب رئيس هيئة الاستثمار"، وذلك فور إعلان ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة.
أول موقف لحركة قيس الخزعلي بعد ترشيح المالكي
وقالت إن "الاستجواب يأتي للإخفاق الواضح باعتماد سياسات تسعيرية عادلة للوحدات السكنية تراعي أوضاع ذوي الدخل المحدود والموظفين"، مشيرة إلى أن "الإخفاق باعتماد السياسات التسعيرية للوحدات السكنية حرم شريحة واسعة من أبناء الشعب من حقهم الأصيل بالسكن اللائق".
وأضاف: "نؤكد رفضنا القاطع لأي سياسات استثمارية تدار بمنطق الربح المجرد على حساب الحاجات الحقيقية للمجتمع"، مشددة على "استمرارنا بتفعيل جميع الأدوات الدستورية والرقابية ومتابعة أداء المؤسسات التنفيذية بحزم ومسؤولية".
الدعوة يريد الجميع
في السياق، أصدر حزب الدعوة الإسلامية، بيانًا دعا فيه إلى تشكيل تحالف يضم "الجميع"، لدعم المالكي في حكومته المزمع تشكيلها، ذاكرًا "السنة والكرد" بوصفهم "اخوة في الوطن".
جبهة تحالفية أوسع تضم الجميع.. حزب الدعوة يطلب تعاون الإطار والسنة والكرد مع المالكي
وقال في بيان: "يعرب حزب الدعوة الإسلامية عن تقديره العالي للثقة التي منحها الإطار التنسيقي، باعتباره الكتلة الأكبر دستوريًا، للسيد نوري كامل محمد حسن أبو المحاسن المالكي مرشحًا لرئاسة مجلس الوزراء، والنهوض بمهمة تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة في هذه المرحلة العصيبة، التي يواجه فيها العراق تحديات جمة داخلية وخارجية، مما يتطلب تكاتف جميع القوى الإسلامية والوطنية الخيّرة وتعاونها في سبيل إنجاح هذه المهمة المصيرية من خلال كابينة وزارية من الكفاءات النزيهة تكون بمستوى تطلعات شعبنا الغيور".
وأضاف: "نعتقد أن الإطار قد وضع ثقته في محلها، وقلّد الأمانة من هو جدير بحملها وأدائها بإخلاص وتفان. فقيادة سفينة الوطن في هذا المقطع التاريخي الحساس تستوجب إرساء الشراكة المتوازنة بين المكونات العراقية الأساسية الكريمة، الإخوة الكرد والإخوة السنة، وسائر المكونات الوطنية المحترمة، وممثليهم السياسيين من القيادات والكتل والأحزاب التي حظيت بثقة جمهورها، وذلك عبر الاتفاق على مشروع وطني جامع ينطلق من الدستور والاستحقاقات الانتخابية، والأدوار السياسية المتناسبة لكل الأطراف، وإسهام الجميع في صنع القرار، ورسم السياسات، وتحديد الاستراتيجيات والأولويات الوطنية، والالتزام بالتوجيهات القيمة للمرجعية الدينية العليا، وطمأنة كل الأطراف الداخلية والخارجية بخطاب وطني متماسك وأداء فعال، يُغلّب المصالح العليا للعراقيين على ما سواها".
وتابع: "يبقى العراق وطنا نهائيًا وأبديًا لكل العراقيين، بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وأعراقهم وإثنياتهم، ويجب أن توزع ثرواته بعدالة بينهم من أجل رفاهيتهم، وتحسين ظروف حياتهم، وتطوير الخدمات المقدمة لهم في كل المجالات، مع معالجة عادلة للعبء الاقتصادي للأزمة المالية التي تثقل كاهلهم".
وختم بالقول: "ندعو الله تعالى أن يسدد ويوفق مرشح الكتلة الأكبر في مهامه الثقيلة، التي لن تكون يسيرة، ولكنها ستهون بالتعاون والتآزر بين الإطار التنسيقي وشركاء الهم وأخوة الوطن الاعزاء من السنة والكرد وسائر المكونات الكريمة، عبر جبهة تحالفية أوسع تضم الجميع".
تهاني من بارزاني والسامرائي ورشيد
رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، قال في بيان: "نرحب بقرار الإطار التنسيقي بتسمية السيد نوري المالكي مرشحًا لمنصب رئيس وزراء العراق، وبهذه المناسبة، نهنئ السيد المالكي بترشيحه للمنصب، متمنين له النجاح والتوفيق، ونؤكد بأننا سنكون داعمين له في معالجة القضايا والخلافات، وتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه البلاد".
كذلك، قال رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي: "نؤكد في هذه المرحلة الدقيقة أهمية المضي بالمسار الدستوري وتوحيد المواقف الوطنية بما يضمن استقرار العراق وانتظام عمل مؤسساته، ودعم الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين. وفي هذا السياق، نبارك للسيد نوري المالكي ترشيحه، ونعرب عن دعمنا لخيارات الإطار التنسيقي، إيمانًا بأهمية التوافق والعمل المشترك لخدمة العراق وشعبه.
كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني على ما بذله من جهود مع حكومته خلال السنوات الأربع الماضية، وما تحقق فيها من عمل ومسؤولية في خدمة العراق".
وأصدر عبد اللطيف رشيد، رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، بيانًا قال فيه: "نهنئ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بمناسبة ترشيحه من قبل قوى الإطار التنسيقي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، متمنين له التوفيق والنجاح في هذه المهمة، خدمة للعراق وشعبه العزيز، معربين عن أملنا في أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيز الاستقرار السياسي، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية، وتغليب مصلحة العراق العليا وبما يلبي تطلعات الشعب العراقي في الأمن والتنمية والخدمات".
الكلمات المفتاحية
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
البارتي يؤكد دعم الزيدي في "مواجهة الفساد واستعادة ثروات الشعب العراقي إلى خزينة الحكومة"
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني تعقد اجتماعها الموسع برئاسة مسعود بارزاني