تعليق جديد من طهران على تظاهرات العراق: أمريكا تستخدم أنصار صدام!

تعليق جديد من طهران على تظاهرات العراق: أمريكا تستخدم أنصار صدام!

تنظر طهران للاحتجاجات العراقية على أنها منتج أمريكي متجاهلة بذلك الحقوق والمطالب (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

اتهم مستشار رئيس البرلمان الإيراني، حسين عبد اللهيان، أمريكا وإسرائيل والسعودية باستغلال مطالب المتظاهرين العراقيين، لافتًا إلى أن هذه الدول تستخدم أنصار رئيس النظام السابق صدام حسين لتهيئة الأجواء للتدخل في العراق والإطاحة بالحكومة.

مستشار رئيس البرلمان الإيراني: تسعی أمريكا وإسرائيل والسعودية لاستغلال مطالب الشعب العراقي واستخدام البعثيين والمتسللين من أجل خلق حالة من عدم الاستقرار للإطاحة بالحكومة

قال حسين عبد اللهيان، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، تابعها "ألترا عراق"، إن "أمريكا وإسرائيل والسعودية، تستغل المطالب الحقيقية للشعب العراقي، وتستخدم أنصار صدام حسين لتهيئة الأجواء للتدخل الأجنبي في هذا البلد".

اقرأ/ي أيضًا: أبو زينب اللامي.. "جزار المتظاهرين" أم "كبش فداء" الحشد الشعبي؟!

أضاف عبد اللهيان "تسعی أمريكا وإسرائيل والسعودية لاستغلال مطالب الشعب العراقي واستخدام البعثيين والمتسللين من أجل خلق حالة من عدم الاستقرار للإطاحة بالحكومة المنتخبة، والتمهيد لتدخل أجنبي".

أوضح أن "هذه البلدان تتبع طريقة توظيف البعثيين التابعين للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين والمندسين من أجل استغلالهم في عرقلة عمل الحكومة".

عبد اللهيان شدد على أن "الحل يكمن في الاهتمام الحقيقي بالمطالب المعيشية للشعب العراقي والانسحاب الفوري للقوات العسكرية الأمريكية من العراق".

وشهدت بغداد والمحافظات العراقية في مطلع تشرين الأول/أكتوبر تظاهرات غاضبة واجهتها السلطات بـ"العنف المفرط"، باعتراف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

كانت وكالة "رويترز" نشرت تقريرًا عن الاحتجاجات الأخيرة التي انطلقت في العراق بمطلع تشرين الأول/أكتوبر، والتي حدثت فيها أعمال عنف وقنص للمتظاهرين، فيما قالت الوكالة إن القنّاصين كانوا من الميليشيات التابعة لإيران، وهو الأمر الذي يؤكد على الطبيعة الفوضوية للسياسة العراقية، بالإضافة إلى دعم إيران غير المسبوق لحكومة عبد المهدي ومحاولة الحفاظ عليها بأي ثمن. 

نقلت "رويترز" عن دبلوماسي، قوله، إن "مجموعة من كبار القادة من الحرس الثوري الإيراني دخلوا العراق في اليوم الثاني من الاحتجاجات" 

‎قال مسؤولان أمنيان عراقيان بحسب الوكالة إن "الميليشيات المدعومة من إيران نشرت قناصة على أسطح المنازل في بغداد خلال أكثر الاحتجاجات دموية في العراق منذ سنوات".

اقرأ/ي أيضًا: ‎رويترز: ميليشيات إيران وراء إجرام القناصين في العراق!

قالت مصادر أمنية عراقية، إن "زعماء الميليشيات المتحالفة مع إيران قرروا من تلقاء أنفسهم المساعدة في إخماد الاحتجاجات الجماهيرية ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الذي تدعم إدارته التي تبلغ من العمر سنة واحدة بدعم قوي من إيران والجماعات المسلحة والفصائل السياسية التابعة لها".

وقال أحد المصادر الأمنية العراقية: "لقد أكدنا أدلة على أن القناصة كانوا عناصر من الميليشيات التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى قائدها بدلًا من قائد القوات المسلحة"، مبينًا "إنهم ينتمون إلى مجموعة قريبة جدًا من الإيرانيين".

ونقلت "رويترز" عن دبلوماسي في المنطقة على دراية بعملية صنع القرار في إيران، قوله، إن "مجموعة من كبار القادة من الحرس الثوري الإيراني سافروا إلى العراق في اليوم الثاني من الاحتجاجات والتقوا بمسؤولي المخابرات والأمن العراقيين، مبينًا إنه "بعد الاجتماع، واصل كبار ضباط الحرس الثوري من ذوي الخبرة في كبح الاضطراب".

وقال الدبلوماسي إنه بعد الاجتماع، واصل كبار ضباط الحرس الثوري من ذوي الخبرة في كبح الاضطرابات المدنية تقديم المشورة للحكومة العراقية، رغم أنه لم يتم نشر أي جنود إيرانيين.

لم يتوقف "العنف" باحتجاجات 25 تشرين الأول/أكتوبر حيث سقط 30 قتيلًا من المتظاهرين وأصيب نحو 2300  

 وقال قائد بارز بإحدى الميليشيات التي تدعمها إيران- والذي قال إن جماعته غير متورطة في الجهود الرامية إلى وقف الاحتجاجات أو أعمال العنف الناتجة - إن طهران تشاورت عن كثب مع القوات التي تحاول قمع المظاهرات.

اقرأ/ي أيضًا: عداد الموت.. حصيلة انتهاكات السلطات العراقية لحقوق الإنسان خلال انتفاضة تشرين

وبعد "العنف المفرط" في احتجاجات تشرين الأول/أكتوبر هدأ الشارع العراقي لأسبوع، ليتم التحشيد لتظاهرات كبيرة في 25 تشرين الأول/أكتوبر، تكريمًا لدماء الضحايا الذين سقطوا خلال الأسبوع الأول في الاحتجاجات، واستئنافًا للضغط الهادف إلى التغيير في البلاد، لكنها هذه المرة، واجهتها السلطة أيضًا بـ"العنف" بالرغم من إطلاقها الوعود بحماية المتظاهرين ونفي مسؤولية قياداتها العليا عما حصل مطلع تشرين، حيث سقط في يوم الجمعة 30 قتيلًا وأصيب نحو 2300. 

ولا يقتصر الأمر على الشخصيات السياسية الإيرانية في هذه النظرة للتظاهرات، والتي منذ انطلاقها تتعامل وسائل الإعلام الإيرانية أو المقربة منها مع الاحتجاجات العراقية على أنها مدفوعة من "واشنطن"، حيث افتتحت جريدة الأخبار اللبنانية المقربة من إيران وحزب الله، ملفًا عن الاحتجاجات الجارية في العراق بمطلع تشرين بعنوان "فوضى العراق: واشنطن تبتسم للفتنة"، لينشر موقع قناة العالم الإيرانية تقريرًا بنفس العنوان، فيما لم تخرج تغطية الصحف والمنصات والشخصيات المناصرة لـ"محور المقاومة" عن النظرة ذاتها.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

قتل وعنف في ساعات الاحتجاج الأولى.. مخاوف عبد المهدي تتسرب إلى السيستاني!

"واشنطن تبتسم".. ونحن أيضًا