تفاصيل المهرجان الخامس لمدينة بابل الأثرية.. استعدادات ومخاوف

تفاصيل المهرجان الخامس لمدينة بابل الأثرية.. استعدادات ومخاوف

بدأت فكرة مهرجان بابل منذ عام 1985 (فيسبوك)

المهرجان الخامس لمدينة بابل الأثرية سينطلق قريبًا، وسط استعدادات مكثفة تشهدها المحافظة وزيارات نشطة للبعثات الدبلوماسية، والتعاون العربي لغرض إنجاح الحدث الذي تستضيفه إحدى أهم البقاع المدرجة على لائحة التراث العالمية لمنظمة اليونسكو.

أبرز الشخصيات التي ستكون حاضرة في مهرجان بابل الدولي الفنان المصري هاني شاكر وأحمد عبد العزيز والمطرب أحمد شيبة

يوم 25 آذار/مارس المقبل2021، هو موعد انطلاق فعاليات المهرجان السنوي الذي سيتخلل فعاليات مختلفة تجسد الحضارة البابلية بشكل خاص، وتنقل حضارات باقي المحافظات العراقية لإيصالها كرسالة ثقافية إلى العالم والحضور الدولي الذي سيكون حاضرًا من البلدان العربية وغير العربية، أبرزها روسيا وإيطاليا وأسبانيا وهولندا، بحسب القائمين عليه.

اقرأ/ي أيضًا: حكاية أقدم "تابلت".. 10 بعثات أمريكية وأوروبية تبحث عن كنوز العراق

حسين العسكري، وهو الناطق باسم مهرجان بابل الدولي، قال لـ"ألترا عراق"، إن "أبرز الشخصيات التي ستكون حاضرة على المستوى العربي ومنهم الفنان المصري هاني شاكر وأحمد عبد العزيز والمطرب أحمد شيبة، فضلًا عن عدد من المطربين والفنانين العراقيين لإحياء الكرنفال الذي  سيعيد الروح لبابل بعد انقطاعًا دام 17 عامًا".

وأضاف العسكري أن "الحكومة الاتحادية في بغداد وفرت التخصيصات المالية اللازمة للمهرجان وبتنفيذ ورعاية مباشرة من قبل الحكومة المحلية في المحافظة ضمن برنامج بابل عاصمة العراق الحضارية بمبلغ 59 مليار دينار عراقي، مبينًا أن "التخصيص أسهم بإعادة تأهيل المسرح البابلي الخشبي ومد الطرق وتأهيل الممرات والأنهار، فضلًا عن إجراءات وأعمال أخرى ستتضح خلال أيام قريبة  بشكل أكبر".

وأشار العسكري إلى أن "كل ما محيط بالمسرح البابلي مخرب بالكامل قبل بدء أعمال الصيانة، ومنها المقتربات وأنظمة الكهرباء والخدمات التي تكاد تكون بمستوى صفري، إلا أن الاستعدادات ستكون مغايرة وتظهر المكان بشكل يليق بسمعة المدينة الأثرية".

ويعود المسرح البابلي إلى فترة الاسكندر المقدوني من الفترة المتأخرة للعهد البابلي الحديث، ويسع المسرح إلى ما يقارب 3000 شخص، حيث يزيد عمر هذه المدينة عن 4 آلاف عام، وتشتهر بـ"الحدائق المعلقة" الموجودة في قائمة عجائب الدنيا السبع، إلى جانب مسلة حمورابي، وأسد بابل.

ويعتقد الصحافي زين الشبلي، وهو من سكنة بابل بـ"وجود مخاوف يعبر عن عنها أهالي محافظة بابل من كون المهرجان ربما يمثل دعاية انتخابية لكتلة أو جهة سياسية مع قرب موعد الانتخابات المبكرة، مؤكدًا بالوقت ذاته "شغف ولهفة الأهالي إلى ما سينتجه المهرجان عن بابل الحضارة وإبراز معالمها وفنونها المختلفة وتسويقها بشكل يليق بمكانتها العالمية".

ويقول الشبلي لـ"ألترا عراق"، إن "المهرجان في حال ظهوره بمظهر بابلي أصيل يجسد عمق التراث في هذه المحافظة، فبالتأكيد سيحظى بدعم جماهيري واسع سيعزز تقدم بابل كثيرًا على جميع الأصعدة في المستقبل القريب".

وبدأت فكرة مهرجان بابل منذ عام 1985، وكان مكرسًا للموسيقى والفنون وتقديم الفنون لمختلف الوفود المشاركة، ومنها العراق البلد المؤسس، وكان يديره نقيب الفنانين العراقيين الأسبق داود القيسي، إلى أن توقفت فعاليات المهرجان منذ عام 2003 على إثر غزو العراق والتدهور الأمني الذي أعقبه، فيما جذب هذا المهرجان في السابق الكثير من المشاركات من كل أنحاء العالم ليقدموا أنواع الموسيقى الشعبية، والأوبرا والباليه، بالإضافة إلى أشهر الكتاب لمناقشة وقراءة كتبهم، كما كان هناك الكثير من المحاضرات والندوات تقام على نطاق واسع من الثقافة والأدب والفن والمواضيع الأثرية.

يشار إلى أنه وبعد محاولات متكررة استمرت حوالي 30 عامًا، نجح العراق في تسجيل موقع بابل الأثري، على قائمة التراث الإنساني في 5 تموز/يوليو 2019، كما ذكر الموقع الرسمي لليونسكو أن "هذه الآثار التي تشمل الأسوار الداخلية والخارجية للمدينة والأبواب والقصور والمعابد شهادة فريدة على واحدة من أكثر الإمبراطوريات نفوذًا في العالم القديم".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تحقيق| "آلية المجاري وجرّة الذهب".. كنوز واسط بين إهمال الحكومة ويد السرّاق!

آثار العراق بين "سقوطين".. إهمال الحكومة شاهد ثالث!