ثلاجة الموت العظيم

ثلاجة الموت العظيم

الفنان علي آل تاجر

أنا المسيح الذي يصّلبونهُ كل يوم

ويصلبونهُ كل ساعة

تخذلني قيامتي

والروح فيها

تبيع الوصايا لتدخلني التجربة

ومدينتي فتحت فمها

وأدخلتني راكبًا على ظهر حمار

ومن حولي ملائكة زنوج

ذبحتهم الحياة وهم يضحكون

فتدفقت دماء الكون في أعناقهم

وكانت ظلالي من خلفهم تنوح

وخافت منها العصافير

وهربت إلى أمها الشجرة

وسجائري تسقط مني

فتدخنها نوافذ المدينة

لتطعن بها النوم

ويخرج أهل المدينة

ويتفطرون أمامي

وموائد حاناتهم تخرج إلى الشارع

فارغةً

ومن تحتها الشعير

يختمر في سنابله الطويلة

بينما وجهي يلمع تحت الشمس

حين تطعنه السكين التي ذبحت

عافية العالم

وتزرق ملامحي وانتصب في لجة التيه

ساعي بريدٌ أزرق

أرسله سليمان على شكلِ غرابٌ

ينقر حلمة "بلقيس"

وهي تنام على خدر

من القصائد التي مزقها شاعر السماء

الشاعر الذي يرش من كافورهِ

ويكسر من ثلجه

فوق جثة آدم

لينام معها

في ثلاجة الموت العظيم.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الإيعازات الواضحة للقرين

لا تحرقوا الملاك في صنعاء

:دلالات