"جبهة الأرقام" في مواجهة التوافقات.. هل سيكسر الزرفي "شفرة" البرلمان؟

عدنان الزرفي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

يكتنف الغموض المسار الذي يسلكه رئيس الوزراء المكلّف عدنان الزرفي للظفر ببطاقة العبور من البرلمان لفريقه الوزراي المرتقب، بعد تعاظم المواقف الرافضة لتكليفه، حتى من الكتل التي أعطى حضور بعض نوابها في مراسم التكليف انطباعًا بموافقتها. ووفقًا للعرف السياسي، اعتمد تمرير الحكومات السابقة على "التوافقات السياسية" لضمان تحقيق الأصوات الكافية في مجلس النواب لنيل الثقة.

أحمد الشريفي:  منطلقات رفض أي مكلّف لرئاسة الوزراء جذرها المحاصصة والحصول على مكاسب أكثر، فضلًا عن الخوف من فتح ملفات الفساد والإرهاب

ومع اتساع جبهة الرفض لتكليف الزرفي، يُثار السؤال عن إمكانية اعتماده على المعادلة الرقمية داخل البرلمان، متجاوزًا حجر التوافق الذي أطاح بسلف المكلف محمد توفيق علاوي، فيما يدور الحديث عن رد فعل بعض القوى لو تجاوزها المُكلف معتمدًا على أصوات أطراف دون أخرى.

اقرأ/ي أيضًا: هل يعتبر عدنان الزرفي نقطة تلاقي إيرانية ـ أمريكية؟

في الأثناء، لم يفض الاجتماع الذي عقدته القوى الداعمة والرافضة للزرفي، بمخرجات محدّدة، حيث حضره رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، بالإضافة إلى ممثل عن حركة عصائب أهل الحق، بضيافة رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم.

ولم يتفق المجتمعون على رفض تكليف الزرفي، بحسب المحلّل السياسي إحسان الشمري، والذي قال خلال حديث لـ"ألترا عراق" إن "دستورية التكليف هي ما منع الذين اجتمعوا مع رفضه، حيث اتفقوا أن ينهي مدته الدستورية، وهي 30 يومًا"، لافتًا إلى أنهم "لم يتفقوا على أي أسماء بديلة، ما يجعل الخلاف قائمًا".

في السياق، يرى الخبير الإستراتيجي، أحمد الشريفي، أن "جبهة الرفض مؤثرة سياسيًا من خلال نوابها، لكنها جماهيريًا غير مؤثرة، بالإضافة إلى أن منطلقات الرفض التي تتبناها جذرها المحاصصة والحصول على مكاسب أكثر، فضلًا عن الخوف من فتح ملفات الفساد والإرهاب، ما يجعل إمكانية تفتيتها ممكنة"، مبينًا أن "هناك قوى تقف في المنتصف لغاية الآن، وهي الأقرب لدعم الزرفي، ما يضعف قوة وتماسك الجبهة الرافضة".  

أضاف الشريفي أن "عددًا من الشخصيات حضروا لحظة التكليف ممثلين عن كتلهم التي رفضت فيما بعد، وهذا يعطي انطباعًا عن وجود تفاهمات سابقة، وقد تحاول هذه الأطراف تبني الرفض لرفع سقفها كمناورة سياسية".

يعتقد الشريفي أنه "إزاء حالة الاستعصاء السياسي الذي بات واضحًا بعد عجز الجميع عن الاتفاق على حكومة بديلة، يتوجب اختيار شخصية قادرة العبور بالبلاد من هذه الازمة، سواء كانت جدلية أو توافقية، والتي بدورها تتحمل إيجاد الحلول"، متسائلًا "هل تستطيع الكتل الرافضة للزرفي أن تأتي ببديل يتوافق مع معايير الشعب والمرجعية الدينية، دون تدوير ذات المرشحين الذين سبق وأن رفضتهم الساحات والمرجعية، لافتًا إلى أن "الدعم الأمريكي واضح للزرفي ما سيمنع قوى خارج البيت الشيعي الانسياق خلف القوى الرافضة".

أحمد الشريفي: الدعم الأمريكي واضح للزرفي وهو ما سيمنع قوى خارج البيت الشيعي الانسياق خلف القوى الرافضة

بشأن المخاوف من مآلات التمرير دون توافق قال الشريفي لـ"ألترا عراق"، إن "الأطراف التي تثير المخاوف في حال تم تجاوزها من قبل الزرفي، ستصطدم بالإرادة الدولية التي تدعم الحكومة، بوصفها الراعي للعملية السياسية كون العراق ما زال يقع تحت طائلة الفصل السادس، والذي يفرض على العراق الوصاية الدولية" مرجحًا أن "تكتفي تلك القوى بالمعارضة البرلمانية، في محاولة للحفاظ على مكتسباتها، وعدم الانجرار إلى مواجهة أو اقتتال (كما يشاع) محسوم النتائج".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

هل يستطيع رئيس الجمهورية التراجع عن تكليف عدنان الزرفي؟

لماذا تخشى الفصائل المسلحة من تكليف الزرفي؟