جدل حول تسجيل أول إصابة بـ

جدل حول تسجيل أول إصابة بـ"السلالة الجديدة".. لماذا وزارة الصحة "مطمئنة"؟

جدل أثار "قضية هامة" (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

لم تهدأ مواقع التواصل الاجتماعي في العراق منذ يوم أمس، متداولة بشكل واسع، خبر تسجيل العراق أول إصابة بالسلالة الجديدة لكورونا في العراق.

قال المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي إنه أصيب بالسلالة الجديدة لفيروس كورونا

وكتب المحلل السياسي، إبراهيم الصميدعي، منشورًا على حسابه في "فيسبوك"، أعلن من خلاله إصابته بالسلالة الجديدة لفيروس كورونا، فيما تحدث عن عدم قدرة أجهزة وزارة الصحة على تشخيص الإصابة بالسلالة الجديدة.

اقرأ/ي أيضًا: بغداد دون ضحايا.. ومئات الإصابات الجديدة بفيروس "كورونا" في العراق

وأثار ادعاء الصميدعي ضجة في الأوساط الشعبية، ولا سيما الفئات المتخصصة، خصوصًا وأن الصميدعي أدرج نتائج فحوصات تتعلق باختبارات المناعة، وهي اختبارات غير متخصصة بفيروس كورونا حصرًا، فضلًا عن عدم إمكانية تحديد نوع السلالة إلا بأجهزة متخصصة، حتى عند إثبات الإصابة بفيروس كورونا، وفقًا لمختصين.

وردّت وزارة الصحة على ما كتبه الصميدعي، متسائلة عن الطريقة التي اكتشف من خلالها الإصابة بالسلالة الجديدة، خصوصًا وأنه اعترف بعدم وجود أجهزة في العراق تحدد نوع سلالة الفيروس.

وقال مدير عام دائرة الصحة العامة في الوزارة رياض الحلفي في تصريحات صحفية تابعها "ألترا عراق": "نتساءل كيف هو عرف أن إصابته بفيروس كورونا المتحور؟ لا سيما وأننا لا نمتلك الإمكانية لكشف هذه الإصابة بالسلالة الجديدة وعليه إثبات ذلك".

وأضاف "فحوصاتنا لا تعطي نوع السلالة، وإنما تشخص فقط حالة الإصابة موجبة أو سالبة، ونأمل أن يجيب علينا هذا المحلل عن كيفية معرفة ذلك، وأين أجرى الفحص".

ويتضمن رد الصحة، نفيًا ضمنيًا آخر لما تطرق إليه الصميدعي عن عدم قدرة أجهزة وزارة الصحة على تشخيص الإصابة بالسلالة الجديدة، حيث أن الأجهزة تستطيع تشخيص وجود إصابة، ولكن لا تحدد نوع سلالة الفيروس، وليس عدم قدرة الأجهزة في العراق على التقاط الإصابة.

وقلل الحلفي من أهمية تشخيص نوع السلالة خصوصًا مع إمكانية تحديد الإصابة بكورونا بشكل عام بغض النظر عن نوع سلالة الفيروس، مشيرًا إلى أنه "ليس لدينا قلق حتى من ظهورها كون البروتوكولات العلاجية نفسها تستخدم مع المصابين بالفيروس أو المتحور".

لماذا وزارة الصحة مطمئنة؟

وبعيدًا عن المعلومات التي أوردها الصميدعي والتي تعارض معها المختصون، إلا أن منشور الصميدعي أثار قضية جدلية تتعلق باستمرار وزارة الصحة الإعلان عن عدم دخول السلالة الجديدة إلى العراق، بالرغم من تأكيداتها على عدم توفر الأجهزة الخاصة بتحديد ومعرفة نوع السلالة للفيروس.

ويجيب تصريح للمتحدث باسم الوزارة سيف البدر، بشكل ضمني، على الآلية التي تستند عليها وزارة الصحة، ويجعلها متأكدة من عدم دخول السلالة الجديدة للفيروس إلى العراق، بالرغم من عدم توفر الأجهزة، حيث تتعلق هذه الآلية بمراقبة أعداد الاصابات.

ويقول المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، في تصريحات صحفية رصدها "ألترا عراق"، إن "أعداد المختبرات التي تشخص السلالة الجديدة في عموم العالم قليل للغاية، وهي تتسبب بتصاعد عدد الإصابات ولو كانت دخلت العراق لتصاعد عدد الإصابات لأرقام أكبر من الحالي وهذا يثبت عدم دخولها".

تستند وزارة الصحة على "فرضية" عدم التفشي الواسع حتى الآن، كدليل على عدم وجود السلالة الجديدة لفيروس كورونا داخل العراق

وبحسب مختصين، فإن الدليل الذي تستند عليه وزارة الصحة بعدم دخول السلالة الجديدة، خطير وغير كافٍ، حيث أن الوزارة تستند على "فرضية" عدم التفشي الواسع حتى الآن، كدليل على عدم وجود السلالة الجديدة داخل العراق، التي قد تحتاج لأيام لتعود الإصابات بالصعود إلى أعداد كبيرة مجددًا.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

5 معلومات أساسية عن لقاح فيروس "كورونا" في العراق

وزارة الصحة: 60 منفذًا للتطعيم بلقاح "فايزر" في العراق