حرب حزيران: قصة طائرة عراقية اقتحمت

حرب حزيران: قصة طائرة عراقية اقتحمت "إسرائيل" وأمطرتها بـ"حمولة فتاكة"

تدور أحداث القصة حول طائرة عراقية من طراز توبوليف تي يو - 16

الترا عراق - فريق التحرير

كشفت صحيفةٌ إسرائيلية تفاصيل هجومٍ شنته طائرةٌ عراقية على مدينة نتانيا (المقامة على امتداد أراضي قرية أم خالد المهجرة) خلال حرب حزيران، وذلك في تقرير نشرته تحت عنوان: "هكذا نجحت قاذفة قنابل عراقية بمهاجمة نتانيا خلال الأيام الستة".

كشف تقرير إسرائيلي تفاصيل هجوم لطائرة عراقية أوقع 18 قتيلاً في عدة مواقع

وأشاد مُعدُّ التقرير بما وصفها "حرفية الطيار العراقي"، موضحًا، أن الطيار اختار تنفيذ عملية استشهادية بعد أن أصابت طائرته بنيران طائرات الميراج الإسرائيلية، مستهدفًا معسكرًا لجيش الاحتلال، مما أسقط قتلى وجرحى".

اقرأ/ي أيضًا: معركة جنين 48: العراقيون يفتدون فلسطين

ويدور الحديث عن طائرة عراقية من طراز توبوليف تي يو - 16، وهي قاذفة قنابل نفاثة ثنائية المحرك.

وأشارت الصحيفة في تقريرها -الذي نشرته بمناسبة ذكرى حرب حزيران/1967- إلى أن هذه الطائرة نجحت في اقتحام سماء المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948 وقتلت جنودًا ومستوطنين، وذلك في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الإسرائيلية تشن غارات على مناطق عربية.

وبدأت بسرد التفاصيل: "بدأت قصتنا في اليوم الثاني من الحرب، حيث شوهد ظلٌ كبيرٌ قادمًا من سفوح جبال الأردن نحو جبال شمال الضفة الغربية. كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا، وكان بمقدور سكان مدينة طولكرم سماع دوي المحرك جيدًا. أيضًا من استيقظوا مبكرًا شاهدوا طائرة غريبة وكبيرة تسارع نحو إسرائيل، لقد كانت قاذفة قنابل من طراز توبوليف تي يو - 16 قادمة من العراق وعلى متنها حمولة فتاكة: ست قنابل من طراز FAB500 كل واحدةٌ منها تزن نصف طن".

وبحسب الصحيفة، فإن الطائرة وصلت الشريط الساحلي دون أن يعترضها أحد، ثم أطلّت بظلها على نتانيا وقصفت المدينة بثلاثة صواريخ أصابت مباني في شارعي "هرتسل" و"رازائيل"، مسببة دمارًا كبيرًا وقتيلين، إضافة لعدة إصابات.

الطائرة قصفت مباني في نتانيا، ثم مركزًا تجاريًا جنوب غرب الناصرة، قبل أن يفجرها الطيار في قاعدة عسكرية بالعفولة

وأوضحت، أن الطائرة توجهت شمالاً وشرقًا لتصل إلى قرية المجيدل المهجرة جنوب غرب الناصرة، وهناك لم تعثر على قاعدة سلاح الجو فقصفت مركزًا تجاريًا.

وأضافت، أن طاقم الطائرة رصد دمى على شكل طائرات تم نشرها في معسكر مجدو، فشرع بإطلاق النار من مدافعه الرشاشة، وهنا بدأت بطارية الدفاع الجوي في قاعدة "رمات دفيد" بإطلاق النار على القاذفة العراقية، فأصابات أسفلها.

إثر ذلك، طوّقت طائراتٌ إسرائيليةٌ، الطائرة العراقية، ثم أطلقت إحداها صاروخ جَوْ - جَوْ فأصابت القاذفة العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطيار العراقي قرَّر التصرف على طريقة الطيارين اليابانيين الذين نفذوا عمليات انتحارية ضد سفن الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، فهوى بطائرته نحو قاعدة عاموس العسكرية في العفولة، ما أدى إلى مصرع 14 جنديًا على الفور، ثم جنديين آخرين قُتِلا لاحقًا بعد انفجار إحدى القنابل التي كانت على متن الطائرة العراقية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تنظيم يهودي مسلح في العراق: من العمل السري للهروب الكبير

ما وراء استنساخ إسرائيل لمعركة الموصل في غزة