خارطة مواقف الكتل من الزرفي.. هل ينجح رئيس الوزراء المكلف بنيل الثقة؟

خارطة مواقف الكتل من الزرفي.. هل ينجح رئيس الوزراء المكلف بنيل الثقة؟

يواجه الزرفي تحديًا كبيرًا يتمثل في حصد التأييد السياسي لتمرير حكومته (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

تباينت مواقف الكتل السياسي الشيعية، إزاء تكليف النائب عن ائتلاف النصر عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة المؤقتة، وسط رفض عبرت عنه غالبية ساحات الاحتجاج.

تؤكد أطراف سياسية شيعية موالية لإيران أنها لن تمنح الثقة لحكومة عدنان الزرفي  

ورحبت ممثلة الأمم المتحدة لدى العراق جينين هينيس بلاسخارت، يوم الثلاثاء 17 آذار/مارس، بتكليف رئيس وزراء جديد، ووصفت مهمة الحكومة الجديدة بـ"الشاقة"، داعية إلى دعمها من جميع القوى السياسية.

لكن الدعم الذي تحدثت عنه بلاسخارت، لا يبدو متيسرًا للمكلف الجديد، حيث أعلن تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، رفضه لما وصفه بـ"الخطوة غير الدستورية"، التي قام بها رئيس الجمهورية بتكليف مرشح خارج السياقات الدستورية التي تنص على تكليف مرشح الكتلة الأكبر وإعلانه رسميًا.

اقرأ/ي أيضًا: ماذا تعرف عن عدنان الزرفي المكلّف بتشكيل الحكومة العراقية؟

وذكر التحالف في بيان له، أن "تكرار برهم صالح للمخالفات الدستورية هو تجاوز على الدستور من جهة، وعدم الالتزام بالتوافق بين القوى السياسية من جهة أخرى"، محملًا رئيس الجمهورية المسؤولية كاملة عن "تداعيات هذه الخطوات الاستفزازية"، فيما أكد اتخاذه كافة الإجراءات لـ "منع هذا الاستخفاف بالقانون والدستور".

من جانبه، قال النائب عن الفتح، عباس الزاملي، لـ"ألترا عراق"، إن "تكليف الزرفي مخالفة قانونية ودستورية، بالتالي لن نسمح بتمريره داخل مجلس النواب".

وأضاف، أن "حظوظ الزرفي في تمرير كابينته داخل قبة البرلمان، وتشكيل الحكومة المؤقتة، أكبر من المكلف السابق محمد توفيق علاوي، نظرًا لما يتمتع به من دعم أمريكي كبير".

وعن الأقطاب الشيعية التي دعمت ترشيحه، يشير عضو مجلس النواب، إلى أن "تحالف سائرون وقسم كبير من دولة القانون، بالإضافة إلى النصر ومن ثم التحق بهم تيار الحكمة بعد معارضته في بادئ الأمر"، مؤكدًا أن "تحالف الفتح بالكامل يرفض تكليف الزرفي".

تستعد الأطراف الكردية لبدء جولة مباحثات داخلية قبل إعلان موقفها من رئيس الوزراء المكلف

بالمقابل، رهن سعد سعيد، عضو المكتب السياسية لحركة عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، تمرير الكابينة الوزارية لرئيس مجلس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، بـ"التوافق السياسي بين الكتل السياسية الشيعية، لا سيما بين تحالفي الفتح وسائرون".

وقال سعيد، لـ"ألترا عراق"، إن "تكليف الزرفي جاء خلافًا للعرف السياسي السائد منذ سقوط النظام في عام 2003، وهو مبدأ التوافق السياسي بين الكتل"، مؤكدًا أن "حكومة الزرفي لن تمر ما لم يكن هناك توافق".

وفيما قال النائب عن ائتلاف دولة القانون، محمد شياع السوداني، في بيان إن "الواجب الوطني يحتم علينا العمل على تسهيل مهمة رئيس مجلس الوزراء المكلف ودعمه في إنجاز مهمته في مجال إعادة هيبة الدولة وسيادة القانون، ومحاربة الفساد، وحفظ سيادة البلاد"، أكد محمد توفيق علاوي، السياسي العراقي الذي كُلف بتشكيل الحكومة المؤقتة واعتذر عن التكليف فيما بعد، الثلاثاء 17 آذار/مارس، أن المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة عدنان الزرفي سيدخل في صراع مع الطبقة السياسية حال تعيين وزراء أكفاء ونزيهين.

تحالف القوى العراقية، رأى في بيان، أن "الزرفي يعي جيدًا ما يحتاجه العراق بحكم تجاربه السابقة ويؤمن بالشراكة ولديه توجه مهني ووطني بعيد عن التخندقات الطائفية والمذهبية الضيقة"، مبينًا أنه "من خلال ملامسة عمل الزرفي خلال تسلمه مناصب عديدة سواء تنفيذية أو بعمله داخل مجلس النواب، فأننا نلمس فيه العبور بالبلد إلى بر الأمان".

بدوره، أعلنت جبهة الانقاذ والتنمية بزعامة أسامة النجيفي، الثلاثاء إنها "ستحرص على إنجاح مهمة عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة"، معبرة عن أملها بـ"تشكيل حكومة نزيهة".

أما الكرد، فقد رحبوا بتكليف الزرفي عبر مواقف رسمية لكل من الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستانيين، مؤكدين أنهما سيبدأن مشاورات مع القوى الكردية الأخرى لإعلان موقف موحد من رئيس الوزراء المكلف.

عبرت كتل تحالف الإصلاح عن مساندة الزرفي على عكس أغلب الأطراف في تحالف البناء

في خضم ذلك، يصر المحتجون على تشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب السياسية ولا تخضع لأي ارتباطات خارجية، ليبقى ضغط الحراك الشعبي الرافض الأكبر لترشيح الزرفي  في ظل إصرار الشارع على مطلبه بتكليف رئيس حكومة مستقل ورفضه لمرشح الأحزاب الحالية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مصافحة تحرج "الميليشيات".. هل نال الكاظمي جواز المرور إلى القصر الحكومي؟

"مبادرات العجز" تعمق أزمة الحكومة.. العرف سياسي في مواجهة الدستور