خاص| الإطار التنسيقي: كلّ الفصائل "ستنزع السلاح" وتتخلى عن تهريب الدولار والنفط
2 يونيو 2026
يبدو الإطار التنسيقي مصممًا على المضي بقرار "حصر السلاح" وتفكيك النفوذ المالي والنفطي، وبما لا يستثني أي من الفصائل المسلحة، بما فيها تلك التي انخرطت في الحرب الأخيرة، وأبرزها "كتائب حزب الله" وحركة "النجباء"، في ظل قبول إيراني رسمي، كما علم "الترا عراق".
ويقول مسؤول سياسي في الإطار التنسيقي لـ "الترا عراق"، إنّ "متغيرات الوضع الحالي وعدم قدرة إيران على دعم حلفائها في العراق، حكم بأنّ تخضع جميع الفصائل المسلحة لسيطرة الدولة، وتسلم سلاحها بشكل من الأشكال التي يتفق عليها".
ويؤكّد المسؤول البارز، أنّ هذه الإجراءات تشمل "كلّ الفصائل بلا استثناء، بما فيها كتائب حزب الله والنجباء"، كما أكّد أنّ "الفصائل المعلنة والمعروفة، أو تلك التي تتحرك تحت مسميات وهمية، كلها مرصودة عراقيًا وأميركيًا، ولم تعد قادرة على مواجهات فصول العقوبات والاستهداف العسكري الأميركي، والذي قد يقع في أي لحظة".
ويوضح المسؤول لـ "الترا عراق"، أنّ "الفصائل كلها ستجرد من السلاح بأنواعه كلها (الخفيف والمتوسط والثقيل"، مبينًا أنّ هذه الفصائل "ستتخلى أيضًا عن عمليات تهريب الدولار والنفط، وأي عمل يترتب عليه دعم محور المقاومة اقتصاديًا".
وبينما ستعلن معظم الفصائل المسلحة تخليها عن السلاح في بيانات رسمية، ستخضع الأخرى (الكتائب، النجباء، سيد الشهداء) وتسلم سلاحها "سرًا"، بحسب المسؤول ذاته، والذي قال إنّ هذه الإجراءات ستتم "بموجب الاتفاق الذي أبرم من قبل الإطار التنسيقي والقوى الشيعية بالعموم مع رئيس الوزراء علي الزيدي، لتكون جميع الفصائل بعد تسليم السلاح على خط الحياد من أي عمل عسكري، وبخلافه سوف تتعرض لعمليات عسكرية خارجية تؤدي إلى تصفيتها".
وأضاف المسؤول، أنّ كلّ ما يدور من حديث عن الفساد أو المغيبين وغيرها "يمثل بشكل أو بآخر ضغوطات منسقة ومنظمة تجاه الفصائل المسلحة، من أجل دفعها إلى تقدم تنازلات كبيرة للحفاظ على وضعها ومكتسباتها الحالية".
وعن الموقف الإيراني، يقول المسؤول إنّ "طهران تبدو شبه مقتنعة بخارطة نزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق، وإنهاء السلاح وكل ما يرتبط به وحصره بيد الدولة العراقية"، مرجحًا أنّ تعلن إيران "ترحيبًا رسميًا بهذه الخطوات مع انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب".
كما كشف المسؤول أنّ الخطوات بهذا الصدد لن تتوقف على شكل الفصائل المسلحة، بل ستمضي حتى "تذويب الحشد الشعبي" بشكل كامل، بناءً على مقترح قدمته حكومة علي الزيدي إلى الإدارة الأميركية.
ويقول المسؤول بهذا الصدد، إنّ "الحكومة العراقية قدمت مقترحًا إلى الإدارة الأميركية لتشكيل (وزارة الامن الاتحادي)، والتي ستمثل البداية لتذويب الحشد الشعبي، حيث سيتضح الجزء الوهمي من هذا التشكيل ويخضع للهيكلة قبل أن يدمج الجزء الرسمي من الحشد ضمن الوزارة الجديدة، باعتباره قوة أمنية تابعة لوزارة الأمن الاتحادي أو الداخلية أو الدفاع، ويصار لاحقًا لإلغاء هيئة الحشد الشعبي نهائيًا".
وأوضح المسؤول، أنّ "المقترح العراقي بتشكيل وزارة الامن الاتحادي لاقى ترحيبًا أميركيًا، وهو بمثابة فرض سياسة الأمر الواقع والقبول بالموجود، وعلى جميع الفصائل تطبيقه والخضوع له، أو تحمل تبعات الرفض بمواجهة الرغبة الأميركية".
الكلمات المفتاحية
تحذير من "محرقة للجميع".. ماذا بعد تهديد "كتائب حزب الله" لعلي الزيدي؟
مخاوف من فشل الحوار مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح في العراق
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
تحذير من "محرقة للجميع".. ماذا بعد تهديد "كتائب حزب الله" لعلي الزيدي؟
مخاوف من فشل الحوار مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح في العراق