خاص| ثلاثة أسباب وراء أزمة الوقود في العراق
15 سبتمبر 2026
تحدث المتحدث الرسمي السابق لوزارة النفط، والخبير في قطاع الطاقة عاصم جهاد، عن أزمة البنزين في العراق، مرجعًا إياها إلى "سوء الإدارة" و"غياب الخطط الاستباقية" للتعامل مع زيادة الطلب، فضلًا عن "الفساد" في عقود بيع النفط.
عاصم جهاد: عمليات الفساد في عقود بيع النفط تؤدي إلى ذهاب الثروة النفطية لجهات أخرى بدلاً من توفيرها للمواطن العراقي
وفي الأسابيع الأخيرة، عادت الطوابير أمام محطات الوقود في بغداد والمحافظات العراقية، إثر أزمة جديدة في تجهيز البنزين للسيارات.
وقال جهاد لـ"ألترا عراق"، إن "أزمة الوقود في العراق تتكرر سنويًا بشكل موسمي ولا تعد ظاهرة جديدة وتزداد حدتها خلال فصول الصيف".
وأشار إلى أن "أرقام الاستهلاك اليومي التي تعلنها الوزارة وصولاً إلى 38 مليون لتر بحاجة إلى مراجعة وتدقيق لأنها لا تتناسب مع المعطيات الاقتصادية الحقيقية".
وبالنسبة لجهاد، فإن "السبب الرئيسي وراء هذه الأزمات هو سوء الإدارة وغياب الخطط الاستباقية للتعامل مع زيادة الطلب".
وأشار إلى أن "الوزارة تقوم بتعزيز للخزين المحلي أو توفر كميات مستوردة لتغطية النقص، لكن الإدارة الحالية لا تضع حلولاً كافية لتجنب تكرار الأزمة في وقت المصافي العراقية الحالية كافية لتغطية الاحتياج في حال تم تنظيم العمل بشكل سليم ومنع تسريب المشتقات النفطية وتهريبها خارج المحافظات".
ورأى أن "عمليات الفساد في عقود بيع النفط تؤدي إلى ذهاب الثروة النفطية لجهات أخرى بدلاً من توفيرها للمواطن العراقي، أما السرد الإعلامي والحديث عن الإنجازات لا قيمة له ما لم يلمس المواطن أثره على أرض الواقع من خلال اختفاء الأزمات".
وبيّن أن "هناك حاجة ملحة لإعادة هيكلة وزارة النفط وضمان شفافية العقود وتطوير الصناعة النفطية بمسارات جديدة بعيدًا عن التخبط الحالي".
عاصم جهاد: حاجة ملحة لإعادة هيكلة وزارة النفط وضمان شفافية العقود وتطوير الصناعة النفطية بمسارات جديدة بعيدًا عن التخبط الحالي
وفي 4 أيلول/سبتمبر الجاري، تواصل "ألترا عراق"، مع المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، حيث قال إن "الوضع الحالي بالنسبة للبنزين لا يُعد أزمة بالمعنى الحقيقي والمسألة تتعلق بالناقلات، حيث يحدث انخفاضًا في الكميات خلال الفترة الفاصلة بين مغادرة الناقلة وعودتها".
وأضاف الركابي، أنه "يتم تعويض النقص الحاصل خلال تلك الفترة عبر الخزين المتاح وهو خزين دون مستوى الحرج ولذلك اصدر وزير النفط توجيهًا بشكل عاجل بالتعاقد مع شركة وناقلة أخرى لتفادي هذا العجز المتكرر".
وبالنسبة للركابي، فإن "الموضوع ليس بالسهل ووزارة النفط تبذل جهودًا كبيرة لإيجاد شركات بائعة للمنتوج ضمن المنطقة أو المياه الإقليمية أو من الدول العربية المجاورة والشراء يتم بأسعار مرتفعة جدًا، ورغم ذلك تتحمل وزارة النفط هذه الكلف العالية في سبيل توفير المنتوج للمواطنين".
وتأتي هذه الأزمات بعد قرابة 9 أشهر من إعلان الحكومة السابقة برئاسة محمد السوداني الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، والاستعداد لتصديرها إلى الخارج.
وسبق أن قال المتخصص في إدارة الأزمات علي الفريجي في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "العراق يستهلك نحو 31 مليون لتر يوميًا، بينما يقترب الإنتاج المحلي من 30-32 مليون لتر يوميًا، أي أن المنظومة تعمل عند حدودها القصوى تقريبًا". وبالتالي، فإن "أي زيادة مفاجئة في الطلب، أو تأخير في التوزيع، أو انخفاض فني محدود في الإنتاج، كفيل بظهور طوابير وشح مؤقت، خصوصًا في البنزين المحسن".
كان المتحدث السابق باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أبدى استغرابه من التباين الملحوظ في الأرقام المعلَنة من قبل الوزارة ونظيراتها من شركة توزيع المنتجات النفطية حول الاستهلاك اليومي، وتراوحت بين 29 مليون لتر و32 مليونًا و35 مليون لتر أو أكثر.
الكلمات المفتاحية
"ضغط كبير" على المجموعة الطبية.. قبول قرابة ربع مليون طالب في الجامعات الحكومية
أبرز ما جاء في إعلان نتائج القبول في الجامعات الحكومية العراقية للسنة الدراسية 2027/2026
قروض ثم ديون تسدد ببيع الكلى.. الإطاحة بشبكة إجرامية في الرصافة
الاستخبارات تعلن الإطاحة بشبكة تجبر الموطنين على بيع اعضائهم البشرية بسبب الديون
سند لكل عائلة بلا مُلك ومساعدة بالبناء.. تفاصيل مشروع مليون قطعة أرض سكنية
أطلق الزيدي مشروع مليون قطعة أرض سكنية من كربلاء والنجف وقال إنها لن تكلف الموازنة
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
الوزراء الجدد والنواب.. أول تعليقات للمسؤولين الذين صوت عليهم البرلمان مؤخرًا
قال محسن المندلاوي إنه سيعمل من دون تقاضي أي راتب أو تخصيصات مالية
وزارات مستحدثة ونواب لرئيس الوزراء.. البرلمان يكمل التصويت على كابينة الزيدي
ليث الخزعلي نائبًا للزيدي وياسر صخيل وزيرًا للداخلية
بسبب إيران و"الميليشيات" العراقية.. عقوبات أميركية جديدة تطال "مصرف التنمية الدولي"
قالت الخزانة الأميركية إنّ مصرف التنمية الدولي يحافظ على علاقات مع كيانات الحكومة الإيرانية والميليشيات التابعة لإيران