ultracheck
سياسة

خاص| جلسة في الأنبار أنقذت أحمد العلواني من حكم إعدام معلق منذ 11 عامًا

21 أبريل 2025
الأنبار العلواني
فريق التحرير
فريق التحرير الترا عراق

أفرجت السلطات الأمنية عن النائب السابق أحمد العلواني، المحكوم بالإعدام، وفقًا لقانون العفو العام، بعد تسوية عشائرية مع عائلة جنديين قتلا خلال عملية اعتقال العلواني نهاية عام 2013، عقدت في محافظة الأنبار وبتنسيق سياسي.

قرر القضاء إطلاق سراح أحمد العلواني بعد نحو 11 عامًا من تلقيه حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بالاستناد إلى قانون العفو العام المعدل 

وعلم "الترا عراق"، أنّ العلواني نزيل سجن "سوسة" في محافظة السليمانية بات "حرًا" بالفعل، تمهيدًا لنقله إلى مدينة الرمادي، مسقط رأسه، بعد نحو 12 سنة من اعتقاله إثر الأحداث التي شهدتها المدينة إبان فترة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وقال قيادي في تحالف "الأنبار الموحد" حكمت سليمان لـ "الترا عراق"، إنّ القضاء "أصدر قرارًا يقضي بإطلاق سراح العلواني، وهو بانتظار إكمال بقية الإجراءات الروتينية لخروجه من سجن سوسة في السليمانية بعد شموله بقانون العفو العام"، مبينًا أنّ قانون العفو العام شمل "العلواني بعد أن دفعت عشيرته الدية لعدد من ذوي وأهالي الجنود الذين أقاموا دعاوى قضائية، إذ تنازلوا قانونيًا وعشائريًا".

وأوضح سليمان، أنّ "حزب تقدم ورئيسه محمد الحلبوسي ليس لهم أي فضل في الإفراج عن أحمد العلواني كما يروجون، إذ أنّ عشيرته وعائلته هي من تولت دفع الدية وفق تسوية عشائرية، وبتدخل من رئيس حزب السيادة خميس الخنجر".

جلسة الصلح العشائري التي أفضت إلى قرار الإفراج عن العلواني، كانت قد عقدت في مضيف الشيخ علي الحماد في الأنبار، وفق المعلومات التي كشفتها مصادر مسؤولة في المحافظة لـ "الترا عراق"، وبحضور "وجهاء من جنوب العراق وآخرين من الأنبار، بينهم الشيخ عدنان جميل المهنا والشيخ عارف مخيبر".

النائب فهد الراشد عن كتلة المبادرة، برئاسة زياد الجنابي، علق بدوره بتحفظ حول الدور السياسي المرتبط بقضية العلواني، مبينًا في حديث لـ "الترا عراق"، إنّ "الحديث حول دور لحزب تقدم ما يزال دون أدلة، والساعات القادمة ستكشف الحقائق للجميع".

هذا التشكيك من الأطراف السياسية السنية صدر بعد أنّ نشر هيبت الحلبوسي، القيادي في حزب تقدم، معلومات عن دور لزعيم تقدم محمد الحلبوسي في إجراءات إطلاق سراح العلواني، في حين قالت النائب عن الحزب مها الجنابي لـ "الترا عراق"، إنّ "لا تملك معلومات دقيقة عن الأمر برمته".

والعلواني هو؛ أحمد سليمان العلواني، النائب البرلماني السابق عن محافظة الأنبار، ويُعدّ أحد أبرز الرموز السياسية المرتبطة بالأزمة التي أدت لاحقًا إلى صعود تنظيم "داعش".

بدأت أحداث قضية العلواني مع اعتقاله المثير للجدل في كانون الأول/ديسمبر 2013، والذي أدى لاحقًا إلى إدانته بالإعدام عام 2014 بتهم مرتبطة بالإرهاب والقتل العمد، وسط اتهامات واسعة بانعدام العدالة النزيهة واستخدام النظام القضائي كأداة لقمع المعارضة السياسية، إذ وقع الاعتقال في ذروة الاحتجاجات السنية ضد حكومة نوري المالكي، التي اتُهمت بتهميش السنة واستخدام التشريعات الأمنية لقمع المنتقدين.

وُلد أحمد العلواني في الرمادي عام 1969، مركز محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية، ويحمل درجة الدكتوراه في علوم الأرض من جامعة بغداد، وانخرط في العمل السياسي ممثلاً عن "القائمة العراقية"، الكتلة البرلمانية الرئيسية التي قادها أياد علاوي. 

عرف العلواني بخطاباته الحادة ضد سياسات الحكومة المركزية، ولعب دوراً محوريًا في تنظيم الاعتصامات السنوية في الأنبار منذ 2012، والتي طالبت بإنهاء ما وصفه المتظاهرون بـ"التمييز الطائفي" وتهميش المناطق السنية في التوزيع السياسي والاقتصادي.

لاحقًا تحوّلت الاعتصامات في الأنبار، التي دعمها العلواني، إلى بؤرة توتر مع حكومة المالكي التي وصفتها بـ"المنصة الإرهابية" المرتبطة بتنظيم القاعدة، وواجها باعتقالات وفق قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005.

وفي فجر 28 كانون الأول/ديسمبر 2013، قامت قوة مشتركة من الجيش العراقي وفرق "سوات" الأمنية بمداهمة منزل العلواني في الرمادي، إذ وقعت اشتباكات أدت إلى مقتل شقيق العلواني علي و5 من أفراد حمايته الشخصية، وإصابة 15 آخرين بينهم ابن عمه، فيما قتل اثنين من الجنود المشاركين في عملية المداهمة.

وأدّى الاعتقال إلى تفجير موجة غضب عارمة في الأنبار، حيث أهلت عشيرة "البو علوان"، إحدى كبريات العشائر السنية، الحكومة 12 ساعة للإفراج عنه، مع تهديد بـ "ردود فعل قاسية"، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات إلى مواجهات مسلحة مع القوات الأمنية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

في الجانب السياسي، هدّد 40 نائبًا من "القائمة العراقية" حينها بالاستقالة الجماعية إذا لم يُفرج عن العلواني، مما عمّق الأزمة بين الكتلة السنية والحكومة المركزية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد، حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق العلواني بتهمة "القتل العمد" لجنديين خلال اشتباكات الاعتقال، وسط شكوك حول الأدلة التي استندت إليها المحكمة، إذ قال مراقبون حقوقيون إنّ الإدانة اعتمدت بشكل رئيسي على "اعترافات" انتُزعت تحت التعذيب.

رغم ذلك، أكدت محكمة التمييز الحكم في أيار/مايو 2016، دون تقديم وجود أدلة جديدة، بالتزامن مع تصاعد المعارك ضد تنظيم "داعش" في الأنبار، لكن الحكم بقي معلقًا حتى اليوم، إذ أفرج عن العلواني استنادًا إلى التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016، الذي أقره البرلمان ودخل حيز التنفيذ بعد منتصف شهر شباط/فبراير الماضي.

الكلمات المفتاحية

ترامب والزيدي

تحليل لقاء الزيدي وترامب.. طموحات بزيادة تصدير النفط وتجنب "ملفات الخلاف"

هناك طموحات لرفع السقف من الإنتاج النفطي إلى سقف 7 ملايين برميل



مجلس النواب.jpg

ما مصير النواب الذين رُفعت الحصانة عنهم وإجراءات استبدالهم؟

متخصص يوضح السياقات القانونية لأعضاء مجلس النواب العراقي الذين أُعتقلوا في "حملة الفجر" بعد رفع الحصانة عنهم وإجراءات استبدالهم وشروطها


الاطار التنسيقي حزيران 2026

خاص| قادة الإطار "عاتبوا" الزيدي.. ائتلاف النصر يكشف المرشح الأبرز لوزارة الداخلية

"الاتفاقات لا تزال قيد النقاش" حول استكمال حكومة الزيدي


الخنجر المالكي الحكيم ائتلاف ادارة الدولة

"الحكمة" لـ"ألترا عراق": 3 أسباب وراء إطلاق حملة مكافحة الفساد

من بينها أزمة رواتب الموظفين

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

ترامب والزيدي
أخبار

توم باراك: اجتماع ترامب والزيدي نقطة تحول.. وهناك فرص واعدة للشركات الأميركية

تحدث عن "تعميق التكامل" مع الخليج وتركيا وسوريا والأردن وآسيا الوسطى


ترامب والزيدي
سياسة

تحليل لقاء الزيدي وترامب.. طموحات بزيادة تصدير النفط وتجنب "ملفات الخلاف"

هناك طموحات لرفع السقف من الإنتاج النفطي إلى سقف 7 ملايين برميل


ترامب
أخبار

لقاء الزيدي وترامب.. لا حاجة للسلاح بعد 30 أيلول و"سيتم التخلص من إيران"

قال الزيدي إن الشركات الأميركية ستدخل إلى السوق العراقي

الأكثر قراءة

1
سياسة

العراق في لحظة نادرة قد لا تعود.. بترايوس يكتب عن فرص الزيدي أمام ترامب


2
منوعات

خاص| أرنولد سيبقى مع العراق.. اختيار مدرب للإمارات أغلق الخيارات


3
أخبار

وثائق| القضاء العراقي يخاطب "الإنتربول" لاسترداد نور زهير


4
سياسة

الخارجية العراقية تروي تفاصيل مقتل الصياد وزيارة وزيرها للكويت: عرضوا علينا فيديو


5
أخبار

القائم الأميركي في العراق: إدارة ترامب تدعم الزيدي لـ "حصر السلاح" بالكامل وبسرعة