رأي المرجعية بمرشحي رئاسة الحكومة وإزالة السوداني من "كروب الإطار".. ما حقيقتهما؟
8 ديسمبر 2025
ظهرت قبل أيام، عدة تصريحات، حول تقديم بعض الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة إلى المرجعية الدينية المتمثلة بعلي السيستاني في النجف، للحصول على رأيه أو دعمه لشخصية معينة، بالإضافة إلى انتشار رأي يقول إن الإطار التنسيقي أزال محمد شياع السوداني من جروب واتساب الخاص به.
عضو في ائتلاف دولة القانون: موضوع إزالة السوداني من كروب واتساب يضم قادة الإطار التنسيقي لا يمكن نفيه أو تأكيده
وكان النائب في البرلمان المنتهية ولايته، رائد المالكي، قال إنه "اعتذرت المرجعية العليا قبل أيام لأحد الشخصيات النجفية المحترمة الذي استأذنها في نقل رسالة الإطار التنسيقي إليها"، مبينًا أنّ "تلك الرسالة التي تضمنت طلب قادة الإطار أخذ رأي المرجعية بشأن 9 تسعة أسماء رشحوها لمنصب رئاسة الوزراء".
"دولة القانون": المرجعية رفضت إرسال الأسماء أصلاً
وقال عضو ائتلاف دولة القانون، ضياء الناصري، إن "المرجعية رفضت إرسال أسماء المرشحين لرئاسة الوزراء إليها"، مبينًا أن "المرجعية بعثت إجابتها قبل إرسال أسماء المرشحين من قبل الإطار التنسيقي".
وفي جوانب أوسع، ذكر الناصري لـ"ألترا عراق"، أن "من يبحث عن ولاية ثانية خارج الإطار التنسيقي فهو واهم"، مبينًا أنّ "اختيار السوداني لرئاسة الحكومة كان بعيدًا عن الشرق والغرب".
وحول إدراج حزب الله والحوثيين كجهات إرهابية، أشار الناصري إلى أنّ "رفض قرار لجنة مصادرة أموال الإرهابيين كان شعبيًا قبل أن يكون سياسيًا".
وبعد قرار إدراج حزب الله والحوثيين، أشيع موضوع إزالة السوداني من كروب واتساب يضم قادة الإطار التنسيقي، حيث أكد الناصري أنه "لا يمكن نفيها أو تأكيدها"، مستدركًا بالقول: "لكني اعتقد أن قادة الإطار أكبر من هكذا سلوكيات لا تليق بمستواهم".
ورأى الناصري أن "السوداني ارتكب خطأ استراتيجيًا بالتعامل والعلاقة مع الإطار التنسيقي ولكن بنفس الوقت حضوره للاجتماعات يعتبر مؤشرًا إيجابيًا".
وبيّن أنّ "ما يخص التفاهمات والتقاربات داخل الإطار تشير إلى أن تجارب فالح الفياض السابقة توضح إمكانية انسحابه من ائتلاف الاعمار والتنمية".
"جهات تحاول زج اسم المرجعية"
وبالعودة إلى موضوع المرجعية الدينية، رأى عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، مشرق الفريجي، بالمقابل، أن "المرجعية الدينية لا تتدخل بأسماء المرشحين لرئاسة الوزراء"، معتبرًا أنّ "الجهات التي تحاول زج اسم المرجعية واضحة".
ومؤخرًا أشيع الجدل مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ترشيحه لجائزة نوبل للسلام، من قبل رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني.
وقال الفريجي لـ"ألترا عراق"، إن "الحكومة لم تتحدث عن ترشيح ترامب لجائزة نوبل لكن ترامب يخلق الجدليات دائمًا".
وحول إدراج "حزب الله" و"الحوثيين"، بيّن الفريجي أن "ائتلاف دولة القانون خول لجنة مصادرة أموال الإرهابيين بالنشر بجريدة الوقائع"، مؤكدًا أنه "على قادة الإطار التنسيقي إجراء النقاشات الجدية على طاولة حوار واضحة".
وقال الفريجي إن "الحديث عن إخراج الإطار التنسيقي له من مجموعة واتساب يعتبر تسخيفًا للقضية التي حصلت".
عضو في ائتلاف السوداني: الحكومة لم تتحدث عن ترشيح ترامب لجائزة نوبل لكن ترامب يخلق الجدليات دائمًا
وادّعى الفريجي أن "السوداني لديه حظوظ بنسبة أكثر من 50 بالمئة في الحصول على الولاية الثانية وأطراف الائتلاف ملتزمة بمشروعه".
المرجعية "ترفض استغلال اسمها"
وبحسب النائب رائد المالكي، "طلب الإطار التنسيقي من عبد الهادي الحكيم نقل رسالته المشار لها إلى المرجعية العليا، فأبلغهم الحكيم، بأنه يرى ضرورة أخذ رأي المرجعية في نقل رسالتهم المكتوبة والموقعة وإحاطتها علمًا بمضمونها ابتداء، فاعتذرت المرجعية عن قبول نقل الرسالة، وتضمن اعتذارها أيضًا رفضًا لتدخلها في اختيار رئيس الوزراء، وذكّرت بعدم تدخلها في السابق بهذا الموضوع".
وتابع المالكي، "بغض النظر عمّا يحمله هذا الرفض من رسائل أبرزها: عدم السماح باستغلال اسم المرجعية العليا في تشكيل حكومة تتولى الأحزاب رسم تفاصيلها بالآليات المعروفة وفي مقدمها المحاصصة، وما يمكن أن ينتج عنها من فساد مضافًا إلى كون ذلك يتعارض مع منهج المرجعية العليا في التعامل مع القضايا السياسية وتدخلها فقط في أحوال الضرورة".
ولفت إلى أن "هذا الرفض من شأنه برأينا أن يطيل أمد الخلاف على ترشيح رئيس الوزراء؛ كونه يصعب أكثر على الإطار التنسيقي حسم خياراته بين أسماء متعددة وربما يضاف لها آخرين".
وقال: "لكن القدر المتيقن أن باب المساومة سيكون أوسع وأن بعض المرشحين سيقدمون عروضاً سخية لبعض القوى الطامحة في كسب المزيد من الغنائم مقابل الحصول على دعمهم، وربما يمتد ذلك للقوى الموجودة خارج الإطار مثل الكرد الذين أكدوا عدم إعطائهم أي موقف محدّد لأي من المرشحين والاكتفاء بالاستماع لهم، وقد تسمح الخلافات والمساومات لتدخل قوى خارجية إقليمية ودولية وهو أمر يجب على الإطار التنسيقي الشيعي تجنبه والحذر منه، ولا نعلم هل هنالك قرار داخل الإطار يمنع على أعضائه نقل ملف اختيار رئيس الوزراء أو الاستعانة بشأنه بقوى خارج دائرة (المنتظم الشيعي) داخليًا وخارجيًا".
وأوضح أن "موقف المرجعية برفضها التدخل في اختيار رئيس الوزراء، ينطوي على حكمة كبيرة اعتدناها في كل مواقف المرجعية، وهو ينسجم تمامًا مع موقفها من المشاركة في الانتخابات الأخيرة، فالمرجعية احتكمت إلى قناعة الشعب في ذلك بصرف النظر عن النتائج كجزء من منهجها في تربية الأمة وتنمية وعيها وقدرتها على النهوض حتى لو تعرضت لبعض الإخفاقات في مسيرها الطويل".
وأكمل: "وهذا الموقف ذاته ربما تريده المرجعية أن يكون مع الطبقة السياسية والنخبة المتصدية للسياسة فعليها أن تتحمل المسؤولية في اختيار القيادات الحكومية الإدارية والوظيفية للدولة، بعد أن وضعت لها في وقت سابق خارطة طريق تضمنت فيما تضمنته التوصية بخمسة أمور مهمة تضمنها بيان المرجعية المؤرخ في (1 جمادي الأولى 1446 هجرية، الموافق 4 تشرين الثاني 2024)، وهي:
- 1- إعداد خطط علمية وعملية لإدارة الدولة اعتمادًا على مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسنم المسؤولية.
- 2- منع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها.
- 3- تحكيم سلطة القانون.
- 4- حصر السلاح بيد الدولة.
- 5- مكافحة الفساد على جميع المستويات.
وختم المالكي بيانه بالقول: "أقول للإطار التنسيقي وقياداته، إذا كنتم حريصون فعلاً على إرضاء المرجعية العليا والشعب باختيار رئيس الوزراء ، فحسبكم بمن تتوافر فيه القدرة على تحقيق هذه الأمور والمتطلبات الخمسة، ومن تشهد له سيرته بذلك ولم يعرف عنه المشاركة في الفساد والسكوت عليه وفي خرق القوانين والسماح بالتدخلات الخارجية وتقديم التنازلات. هذا إن أردتم فيما قصدتكم برسالتكم رضا المرجعية ورضا الشعب العراقي، وستسألون عما تفعلون".
الكلمات المفتاحية

منصب رئيس الجمهورية.. خطة واحدة للحسم لدى "البارتي" و"اليكتي"
يعول كل من "البارتي" و"اليكتي" على الفضاء الوطني في تقديم مرشح رئاسة الجمهورية

عام من حكم دونالد ترامب.. ماذا حدث في العراق؟
بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد للاحتفال بمرور عام على عودته إلى البيت الأبيض رفع مبعوثه الخاص إلى العراق مارك سافايا من حجم التكهنات بشأن مستقبل العلاقات بين الإدارة الأميركية والسلطة في بغداد

الخلافات تكبر كلّما مضى الوقت.. هل يحسم الإطار منصب رئيس الوزراء قريبًا؟
حديث عن اعتراضات على ترشيح نوري المالكي من داخل الإطار التنسيقي

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

بيان: القوات الأميركية ستنقل 7 آلاف معتقل "داعشي" من سوريا إلى العراق
قالت القوات الأميركية إنها تنسق مع الحكومة العراقية في نقل عناصر "داعش"


