طرق سرية وموافقات رسمية

طرق سرية وموافقات رسمية "تكسر" أوامر إغلاق محافظات "العتبات"

منشآت دخلت تحمل شبابًا من بغداد والبصرة وميسان للنجف (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

تتعرض توجيهات الحكومات المحلية في محافظات العتبات المقدسة، بشأن منع الزوار من الدخول إلى المحافظة ضمن اجراءات مواجهة انتشار فيروس كورونا لـ"التعطيل" بشكل مستمر، تارة بدخول الزائرين من خلال "الطرق السرية"، أو بـ"موافقات رسمية".

 ما يجري في الواقع يكذب الإرادة الحقيقية لتنفيذ خطة "الإغلاق"، فالعتبات المقدسة تضج بالزائرين من مختلف المحافظات

وبين الحين والآخر يعلن محافظا النجف وكربلاء التوجيه بإغلاق مداخل المحافظتين أمام الزائرين من المحافظات الأخرى منعًا لتفشي فيروس كورونا، بالتزامن مع تصاعد أعداد الإصابات في العراق ولا سيما في العاصمة بغداد.

اقرأ/ي أيضًا: الصحة تنشر 5 ضوابط لمراقبة المحلات والأسواق: عدم الالتزام يعني الإغلاق

إلا أن ما يجري في الواقع يكذب الإرادة الحقيقية لتنفيذ خطة "الإغلاق"، فالعتبات المقدسة تضج بالزائرين من مختلف المحافظات، وبعيدًا عن التسريبات والأنباء غير الرسمية التي تثبت دخول الزائرين، فإن حادثة مرقد المرجع الديني محمد صادق الصدر وضجة اتهام زائرين من البصرة وبعض المحافظات بمحاولة حرق مرقد الصدر بعد دخولهم لأداء الزيارة، قد افتضحت حقيقة منع الوافدين من باقي المحافظات الدخول إلى محافظة النجف.

وفي أول أيام العيد، صرح محافظ النجف لؤي الياسري، بأنه وجه بغلق مقبرة النجف ومداخل المحافظة بالكامل أمام الزائرين بالتزامن مع مناسبة عيد الفطر.

إلا أن منشآت دخلت تحمل شبابًا من بغداد والبصرة وميسان، مساء الأربعاء أي ثالث أيام العيد، وقاموا بزيارة مرقد الإمام علي، فضلًا عن الدخول للمقبرة ومرقد المرجع محمد الصدر ومقبرة الشهداء المخصصة لأفراد سرايا السلام، وما حدث في هذه الليلة من ضجة وشجار تبعها اتهامات بمحاولة حرق مرقد الصدر، حيث انتشرت الحادثة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مما افتضح حقيقة إمكانية دخول الزائرين إلى المحافظة.

ورصد "ألترا عراق" صورًا ومقاطع فيديو وشهادات أشخاص من النجف وكربلاء، عن دخول الزائرين لمحافظات العتبات المقدسة سواء من مداخلها الأصلية أو باتباع طرق سرية أخرى.

وبحسب الشهادات المرصودة، فإن زائرين من بغداد وبعض المحافظات دخلوا كربلاء من خلال النزول في سيطرة الوند ثم المشي لمسافة وصعود سيارة أخرى والدخول للمحافظة، فضلًا عن شهادات أخرى وصور ومقاطع فيديو، تظهر دخول الزائرين إلى النجف من خلال طرق النيسمية وسد نهر الكوفة، وتأسيس كراجات سرية من جهة محافظة بابل، وسلوك طرق زراعية عبر محافظة الديوانية.

من جانبه، يقول مدير إعلام شرطة النجف المقدم مقداد الموسوي في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "بعض الصور المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي حول الطرق النيسمية والسرية بعضها قديمة وأخرى من مناطق مختلفة"، مشيرًا إلى أن "هذا لا يمنع أن هناك بعض الزائرين يفتحون طرق نيسمية جديدة ونحن نقوم بملاحقتها ونغلق كل طريق جديد يتم فتحه".

قال مدير إعلام شرطة النجف إن منشآت الزائرين لمرقد المرجع الديني محمد الصدر دخلت بموافقات رسمية

وحول الآلية التي دخلت بها منشآت الزائرين الشباب ليلة حادثة مرقد المرجع الديني محمد الصدر، اكتفى الموسوي بالقول إن "هؤلاء دخلوا بموافقات رسمية"، ولم يوافق على الحديث بالتفاصيل.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الموقف الوبائي: 322 إصابة جديدة بكورونا والرصافة تتصدر الأرقام

خلية الأزمة النيابية تحذر من انهيار النظام الصحي: كارثة بشرية ستحدث