طهران تدعي احتجاز ناقلة عراقية

طهران تدعي احتجاز ناقلة عراقية "تهرب" النفط على يد "الثوري".. وبغداد ترد!

"صدر" العراق سابقًا شحنات من النفط لصالح إيران لكنه تلقى "تهديدًا مباشرًا" من واشنطن

الترا عراق - فريق التحرير

يتصاعد التوتر في الخليج كلما ضاق الخناق على إيران، مثيرًا مخاوف الحكومة في بغداد. خوف تبرره الأرقام التي تشير إلى اعتماد البلاد بشكل شبه كامل على النفط، الذي يمر بمعظمه عبر مياه تسيطر عليها زوارق الحرس الثوري، فقاسم سليماني ورفاقه لن يتوانوا للحظة عن تنفيذ مصالح بلادهم حتى لوكانت على حساب العراق الذي يصفونه بـ "الحليف".

قالت إيران إنها احتجزت ناقلة نفط "عراقية" في مياه الخليج كانت تنقل نفطًا مهربًا إلى دولة خليجية 

تشير إلى ذلك الوقائع السابقة والمعطيات، وآخرها إعلان طهران احتجاز ناقلة نفط هي الثالثة هذا الشهر في مياه الخليج، يوم الأربعاء الماضي 31 تموز/يوليو الماضي. قالت السلطات الإيرانية إن الناقلة "أجنبية" وكانت تنقل نفطًا مهربًا من ناقلات أخرى إلى "دولة خليجية"، دون تحديدها.

اقرأ/ي أيضًا: هل يؤثر التوتر الإيراني – الأمريكي على نفط العراق.. ماذا عن الغاز؟

بعد ذلك نقلت وسائل إعلام علامية وعربية عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن ناقلة النفط هي سفينة عراقية تحمل اسم "هيتا" كانت تحمل نفطًا مهربًا. لكن السلطات العراقية نفت بشكل قاطع علاقتها بالناقلة، عبر وزارة النفط وشركة التسويق "سومو".

قالت وزارة النفط على لسان المتحدث باسمها عاصم جهاد، وفق بيان له، إن "وزارة النفط لا علاقة لها بالناقلة المحتجزة لدى السلطات الإيرانية في مياه الخليج، حيث أن الوزارة لاتقوم بتصدير زيت الغاز إلى الأسواق العالمية، وإنما يقتصر التصدير على النفط الخام والمنتجات النفطية المعلنة، وفق السياقات والآليات والضوابط المتعارف عليها عالميًا".

كما أكد، أن "الجهات المعنية تقوم بجمع المعلومات عن الناقلة المحتجزة"، مبينًا أن هذه الناقلة "تُعدّ من الناقلات الصغيرة التي لاتتعامل بها وزارة النفط في عملية تسويق النفط والمنتجات النفطية"، وهو ما أشار إليه مدير عام شركة تسويق النفط "سومو" علاء الياسري في تصريح صحفي.

نفت السلطات العراقية علاقتها بناقلة النفط المحتجزة مؤكدة أنها كانت تحمل زيت الغاز وهو ما لا يصدره العراق أساسًا 

وتحاول الإدارة الأمريكية إجبار إيران على الخضوع من خلال خنق مبيعاتها النفطية، أهم موارد اقتصاد البلاد، فيما ترد طهران باستفزازات عبر احتجاز الناقلات أو هجمات عبر أذرعها المسلحة ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، وسط مخاوف من تصاعد الأزمة واندلاع حرب لا يبدو أن العراق سيكون بمنأى عنها.

كان نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي قد أكد في حوار صحفي، أن العراق صدر شحنات نفط لصالح إيران بعد فرض العقوبات الأمريكية عليها، لكن ذلك توقف بعد تهديد أمريكي مباشر لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي بشمول العراق بالعقوبات الاقتصادية وهو ما قد يؤدي إلى "كوارث" في البلاد، وفق مراقبين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

العراق قلق من "كارثة اقتصادية".. لا اجتماعات مع طهران و"موعد مجهول" في واشنطن

بعد أشد هبوط شهري للنفط.. مجنون "ينجو" من الطوارئ